العراقيون يتساءلون عن مصداقية بنود القمة العربية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82266-العراقيون_يتساءلون_عن_مصداقية_بنود_القمة_العربية
قرار القمة العربية والذي ركز على احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، ورفض دعاوى تقسيمه، لاقى ردود أفعال متباينة، بين من اعتبره أنه تطرق لقضايا عامة غير جوهرية، وبين من اعتبر أنه يفتقر إلى الفعل، ولا يحمل في داخله مشروعا يدفع الأوضاع في البلاد عن ما هي عليه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • العراقيون يتساءلون عن مصداقية بنود القمة العربية

قرار القمة العربية والذي ركز على احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، ورفض دعاوى تقسيمه، لاقى ردود أفعال متباينة، بين من اعتبره أنه تطرق لقضايا عامة غير جوهرية، وبين من اعتبر أنه يفتقر إلى الفعل، ولا يحمل في داخله مشروعا يدفع الأوضاع في البلاد عن ما هي عليه

قرار القمة العربية والذي ركز على احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، ورفض دعاوى تقسيمه، لاقى ردود أفعال متباينة، بين من اعتبره أنه تطرق لقضايا عامة غير جوهرية، وبين من اعتبر أنه يفتقر إلى الفعل، ولا يحمل في داخله مشروعا يدفع الأوضاع في البلاد عن ما هي عليه. وقد مثّل الجانب العراقي الرئيس جلال الطالباني ورئيس العلاقات الخارجية في مجلس النواب همام حمودي إضافة إلى وزير الخارجية هوشيار زيباري، إلى جانب مشاركة 21 من قادة ومسؤولي الدول العربية، حيث غادر الطالباني الأراضي العراقية من محافظة السليمانية يوم الثلاثاء متوجها إلى الرياض حيث بدأت القمة أعمالها يوم الأربعاء الماضي، وقد لخّص الطالباني مطالب العراق من الدول العربية بتفهم الوقائع الجارية على الأرض وإلغاء الديون والتعويضات ومساعدة العراق على مكافحة الإرهاب. إلى ذلك أبدى أعضاء من مجلس النواب العراقي ينتمون إلى شرائح سياسية مختلفة رغبتهم في أن تخرج الدول العربية بأفعال لا بقرارات فقط، إلا أنهم رحبوا بمطالبات بعض زعماء الدول نبذ الطائفية في العراق، وقال عباس البياتي العضو في الائتلاف العراقي الموحد أن الشعب العراقي كان يأمل من القمة أن تقدم الدعم الواضح للحكومة العراقية باعتبارها منتخبة من قبل الشعب العراقي، وأضاف البياتي أنه كان يأمل من الدول العربية أن تتطرق إلى إسقاط ديون العراق لبعض الدول بسبب تعويضات حروب النظام البائد، وهي تشكل نسبة كبيرة من واردات الموازنة العراقية. أما التحالف الكردستاني فقد انتقد من جانبه وعلى لسان أحد أعضائه عبد الله صالح مطالبة القمة العراق بإجراء تعديلات على قانون اجتثاث البعث، معتبرا أن هذه قضية تخضع لأجندة عراقية ولا تتعلق بجهة ما. وكان رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني قد دعا ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية إلى تحمل مسؤولياتهم الشرعية والأخلاقية والقومية إزاء العراق وعدم التخلي عنه. أما الخبير السياسي يحيى محمد، فقد أكد من جانبه على أنه كان من الضروري على القمة العربية أن تستنكر العمليات الإرهابية بشكل واضح وصريح وصارخ، لأنه أقل ما ينتظره الشعب العراقي منها، فضلا عن التعاون الأمني مع العراق في منع دخول العناصر الإرهابية من بعض الدول العربية وعبر حدودها. يذكر أن مؤتمر القمة العربية والذي عقد في الخرطوم يومي 28 و29 آذار عام 2006 قد أكد تضامن الدول العربية مع الشعب العراقي، وإلى احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام إرادته في تقرير مستقبله وخياراته الديمقراطية ـ كما ورد في البيان الختامي ـ. من جانبها غطّت الصحف العراقية موضوع القمة باهتمام، حيث كتبت صحيفة الصباح العنوان: قمة الرياض تؤيد فرض القانون والطالباني يلتقي الزعماء وراء الكواليس، ومجلس للأمن القومي والملك السعودي يحمّل القادة مسؤولية تشتت العرب، وأشارت ضمن الخبر إلى أن البيان الختامي أيد الخطة الأمنية في العراق كما يتعهد بدعم التوجه السياسي لصالح مشروع المالكي في المصالحة. ونقلت الصحيفة عن مصادر إعلامية: إن الزعماء العرب ابدوا حرصا واسعا للإصغاء إلى المشكلة العراقية. وأوردت صحيفة البينة الجديدة، معلومات تتحدث عن اجتماع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس مع عدد من وزراء خارجية الدول العربية قبل انعقاد القمة، حيث جرى الحديث عن ضرورة إشراك العواصم العربية في الصراع ضد (الإرهاب) ومحاربته وتطويقه داخل العراق. أما صحيفة الدستور فقد قالت ضمن مقال لها: إن السكوت العربي وإهمال الشأن العراقي طيلة السنوات الماضية، لم يعد مقبولا تحت أي تبرير، والوقوف إلى جانب العراق في محنته ليس تدخلا في الشؤون الداخلية طالما أن الهدف هو وقف نزيف الدم والتأسيس لمرحلة حقيقية من الاستقرار والتنمية.