مساعي ليبية لإنهاء أزمة مع الجزائر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82270-مساعي_ليبية_لإنهاء_أزمة_مع_الجزائر
يسعى الرئيس الليبي معمر القذافي إلى احتواء أزمة معقدة، نشأت في ‏فبراير/ شباط الماضي بسبب قرار ليبي فرض التأشيرة على رعايا دول ‏المغرب العربي. لكن جذور الأزمة تعود إلى ربيع العام الماضي، ‏عندما دعا
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • مساعي ليبية لإنهاء أزمة مع الجزائر

يسعى الرئيس الليبي معمر القذافي إلى احتواء أزمة معقدة، نشأت في ‏فبراير/ شباط الماضي بسبب قرار ليبي فرض التأشيرة على رعايا دول ‏المغرب العربي. لكن جذور الأزمة تعود إلى ربيع العام الماضي، ‏عندما دعا

وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر يسعى الرئيس الليبي معمر القذافي إلى احتواء أزمة معقدة، نشأت في ‏فبراير/ شباط الماضي بسبب قرار ليبي فرض التأشيرة على رعايا دول ‏المغرب العربي. لكن جذور الأزمة تعود إلى ربيع العام الماضي، ‏عندما دعا القذافي طوارق مالي والجزائر والنيجر إلى إقامة فدرالية في ‏الصحراء الكبرى لـ"وقف زحف الحملات الصليبية". وقد أغضبت هذه ‏الدعوة الجزائر كثيرا ووصفتها بأنها تحريض على تأسيس دولة على ‏حدودها.‏ وإلتقى وزير خارجية ليبيا عبد الرحمن شلقم، الأسبوع الماضي ‏بالجزائر مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وبحث معه "كيفية ‏التصدي للحركات المتطرفة" ومسائل أخرى تتعلق بحرية تنقل ‏الأشخاص بين البلدين، حسب تصريح شلقم أدلى به لوكالة الأنباء ‏الجزائرية. فيما أوضح مصدر مغاربي أن مبعوث العقيد الليبي إلى ‏بوتفليقة "جاء لينهي ما تعتبره طرابلس سوء فهم حيال قرارها فرض ‏التأشيرة على رعايا المغرب العربي".‏ وقد سلم شلقم "أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون ‏الدولي" بوتفليقة رسالة من قائد الثورة الليبية معمر القذافي، تناولت ‏حسب مصدر مطلع، موضوعين أساسيين، أولهما الجدل الذي تثيره ‏قصة القواعد العسكرية الأميركية بمنطقة المغرب العربي، وترحيب ‏الجزائر بقرار واشنطن إقامة قيادة عسكرية موحدة في إفريقيا ‏‏(أفريكوم)، وثانيهما الأزمة الصامتة بين البلدين التي خلفها قرار ليبيا ‏فرض التأشيرة على سكان الدول المغاربية.‏ ونقلت نفس المصادر عن شلقم بعد انتهاء لقائه ببوتفليقة، أن رسالة ‏القذافي "تتعلق بالتطورات في الوطن العربي في ظل الكثير من ‏التغيرات التي تشهدها الساحة الاقليمية والدولية"، مشيرا إلى أن مباحثاته ‏مع الرئيس الجزائري "تطرقت إلى جدول أعمال القمة العربية ‏بالرياض، وإلى القضية الفلسطينية والوضع في العراق".‏ وألمح شلقم إلى حالة التوتر التي تميز العلاقات الثنائية بسبب قضية ‏فرض تأشيرة الدخول إلى ليبيا على الرعايا المغاربيين، حيث قال "لقد ‏تناقشنا حول العلاقات الثنائية مطولا"، مشيرا بأن اللجنة المشتركة ‏الجزائرية الليبية ستجتمع الشهر المقبل.‏ وأضاف: "سيكون هناك تفعيل للتعاون الثنائي على مستوى الاقتصادي ‏وحركة المواطنين التي نأمل أن ندفعها إلى مداها".‏ وقرأ محللون هذه الجملة على أنها تراجع واضح عن تشدد ليبيا في ‏تطبيق قرار فرض التأشيرة، كان وزير الداخلية صالح رجب أعلن عنه ‏في اجتماع وزراء الداخلية العرب، بتونس فبراير/ شباط الماضي.‏ وذكر مصدر مطلع أن شلقم "جاء ليطمئن الجزائريين بأن مسألة ‏التأشيرة لا تعنيهم بقدر ما تعني رعايا مصريين يقدر عددهم بمليون ‏شخص، يقيمون على أراضي ليبيا بطريقة غير شرعية".‏ ونقل المصدر عن مسؤولين جزائريين قولهم لشلقم أن طرابلس "كان ‏عليها أن تحدد عن الجنسيات المعنية بفرض التأشيرة، بدل التصريح بأن ‏العرب والمغاربيين سيخضعون كلهم لهذا الاجراء".‏ وكان رجب أوضح بعد الزوبعة التي أثارتها تصريحاته، بان تونس ‏ستستفيد من "حق الأفضلية" في قضية التأشيرة. فيما أعربت الجزائر ‏عن تذمرها من القرار، وقال مسؤولون حكوميون أن ذلك يتعارض مع ‏معاهدة تأسيس اتحاد المغرب العربي (1989).‏ وأفاد شلقم أن مباحثاته مع بوتفليقة تناولت أيضا "كيفية التصدي ‏للارهاب والحركات المتطرفة، وهذا يدخل في إطار التشاور المستمر ‏بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وقائد الثورة الليبية بحكم العلاقة ‏الحميمية والأخوة والصداقة التي تربطهما.‏ وأوضحت المصادر ان شلقم حمل انشغالا من القذافي بشأن ترحيب ‏الجزائر بقرار الولايات المتحدة الأميركية إقامة قيادة عسكرية موحدة ‏في إفريقيا، ورد على لسان وزير خارجيتها محمد بجاوي في واشنطن، ‏إلى جانب التهديدات التي يشكلها السلفيون الجهاديون أعضاء "تنظيم ‏القاعدة ببلاد المغرب الاسلاميون"، الذي تتشكل قيادته من جزائريين ‏وفي صفوفه يوجد مغاربيون من ضمنهم ليبيين.‏