خطة فرض القانون.. التوسع في تنفيذها.. والمشاكل التي تواجهها
Apr ٠٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
خطة فرض القانون ـ كما تسميها الحكومة العراقية ـ هي من ابرز المحاور التي تشغل المؤسسات العراقية السياسية والأمنية، وتشغل بالقدر ذاته الشارع العراقي، ومع الإعلان عن توسع الخطة الأمنية لتشمل محيط بغداد وبعض المحافظات
خطة فرض القانون ـ كما تسميها الحكومة العراقية ـ هي من ابرز المحاور التي تشغل المؤسسات العراقية السياسية والأمنية، وتشغل بالقدر ذاته الشارع العراقي، ومع الإعلان عن توسع الخطة الأمنية لتشمل محيط بغداد وبعض المحافظات ولا سيما المحافظات المتوترة أمنيا، ينتظر العراقيون نتائج أفضل، رغم أن بعض السياسيين رفض اعتبار هذه الخطة نهاية الطريق. مهدي الحافظ البرلماني البارز أشار إلى أن من الضروري أن يتم بناء الجانب المؤسساتي للأمن بطريقة صحيحة، مشيرا إلى أن ذلك يتعلق بمفهوم العمل السياسي، منتقدا الحرص على إبراز الهوية الحزبية والقومية والسياسية على حساب الهوية الوطنية، ويرى الحافظ أن الحل يتم في التوجه إلى القيادات والنخب السياسية من أجل أن تبلور الثقافة الوطنية للكتل في الحكومة ومجلس النواب. أما عضو مجلس النواب حسن عثمان فقد اعتبر أن أمن بغداد هو أمن المحافظات، وألمح إلى أن الخلل في الخطة الأمنية الحالية أنها لم تكن سرية، مما حدا بجماعات كبيرة من الإرهابيين إلى الانتقال إلى المحافظات الاخرى. ويأتي ذلك فيما كان العميد قاسم عطا الناطق باسم قيادة خطة فرض القانون قد أعلن من خلال التلفزيون العراقي الرسمي عن عزم الحكومة توسيع تطبيق الخطة في سائر المحافظات العراقية، ولا سيما المحافظات التي انتقلت لها بعض الجماعات الإرهابية والتي شهدت مؤخرا تصعيدا في العمليات الإرهابية، كمحافظات ديالى وصلاح الدين والموصل وتحديدا مدينة تلعفر التي عاشت أسبوعا مأساويا من التصعيد الأمني والطائفي. لكن قاسم داود عضو مجلس النواب فقد اعتبر أن مشكلة الاحتلال والسياسة الأميركية في العراق هي التي أدت إلى تفاقم الأوضاع الأمنية، حيث يذكر داود أن الخط السياسي للحكومة الأميركية تغير منذ مجيء الحكومة الانتقالية التي ترأسها الدكتور إبراهيم الجعفري، وتعرض بالقول إن السفير الأميركي السابق زلماي خليل زاد صوّر حالة من الطائفية في اعتبار أن العدو من قبل بعض الأجهزة الأمنية هو العربي السني، وتناسى أن العدو الحقيقي هو التحالف غير المقدس بين الصداميين والقاعدة، وبدأ (زلماي) يسوّق هذا المفهوم بحجج كبيرة ومن ذلك الضغط على القوات لعدم ممارسة أي عملية مشتركة لضرب مواقع الإرهاب، فيما أكد داود أن العراقيين جميعا بمختلف طوائفهم كانوا شركاء في العملية السياسية، منذ اليوم الأول لها، بينما كان (زلماي خليل زاد) يصور أن أن الصراع هو شيعي ـ سني. أما النائب البارز في البرلمان العراقي عباس البياتي فقد شدد على أنه لا ينبغي في الخطط السياسية والأمنية أن نصورها كأنها هي نهاية الطريق، لأنها جهد إنساني والجهد الإنساني قد يصاب بإخفاقات، وأضاف: إنه لا ينبغي أن نعلق آمال الناس على خطة معينة، رغم أن خطة فرض القانون أعطت نتائج جيدة، ولكنها ليست النهاية.