الطفولة الفلسطينية في يومها العالمي ... استشهاد واعتقال وفقر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82289-الطفولة_الفلسطينية_في_يومها_العالمي_..._استشهاد_واعتقال_وفقر
للطفولة في فلسطين طعم خاص، طعم مزج بالقتل والتعذيب والاعتقال، بفعل نكبته بالاحتلال الصهيوني لارضه، ليكون كل ما فيها وعليها هدفاً لمقصلة الموت الصهيونية التي توزعه بالمجان
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الطفولة الفلسطينية في يومها العالمي ... استشهاد واعتقال وفقر

للطفولة في فلسطين طعم خاص، طعم مزج بالقتل والتعذيب والاعتقال، بفعل نكبته بالاحتلال الصهيوني لارضه، ليكون كل ما فيها وعليها هدفاً لمقصلة الموت الصهيونية التي توزعه بالمجان

للطفولة في فلسطين طعم خاص، طعم مزج بالقتل والتعذيب والاعتقال، بفعل نكبته بالاحتلال الصهيوني لارضه، ليكون كل ما فيها وعليها هدفاً لمقصلة الموت الصهيونية التي توزعه بالمجان، والطفولة الفلسطينية كانت هدفاً مفضلاً لهذه الآلة التي اعترف بعض قادتها بانهم كانوا في قمة نشوتهم وهم يقتنصون الاطفال الفلسطينيين . وامام هذا الواقع المرير كان للطفولة الفلسطينية نصيب الاسد في كل هذه الممارسات بدءاً من الاستشهاد وانتهاءاً بالفقر، وانتفاضة الاقصى المباركة شهدت ذروة الاستهداف للطفولة الفلسطينية حيث سقط خلالها 902 شهيدين، أي ما يعادل 19.2%، يتوزعون بواقع 369 شهيدا في الضفة الغربية المحتلة و531 شهيدا في قطاع غزة، بالإضافة إلى شهيدين في الأراضي المحتلة عام 1948. كما وبلغ عدد الأسرى الأطفال (أقل من 18 عاما)، 400 أسير فلسطيني كانوا أطفالا لحظة اعتقالهم وتجاوزوا سن 18 عاما ولا يزالوا قيد الاعتقال. وتتراوح أعمار الأطفال المعتقلين ما بين 12-18 سنة، ويوجد من بين الأطفال المعتقلين 20 معتقلا إداريا دون تهم محددة ودون محاكمة، أي ما نسبته (5ر0%) من نسبة الأطفال المعتقلين. ومن بين المعتقلين يوجد 270 طفلاً موقوفاً بانتظار محاكمة أي ما نسبته 69.1% من إجمالي الأطفال المعتقلين. وتصاعدت الانتهاكات الصهيونية ازاء حقوق الاطفال الفلسطينيين بوتيرة عالية خلال الانتفاضة الفلسطينية الحالية حيث تزايد استخدام العنف ضدهم وزجّ بالآلاف منهم في السجون والمعتقلات الصهيونية. وكان العام 2006 الاكثر قسوة على الاطفال الفلسطينيين حيث اعتقل ما لا يقل عن 2000 طفل. واعتقلت دولة الاحتلال منذ بدأ انتفاضة الاقصى ما يقارب 6000 طفل فلسطيني بقي محتجزاً منهم 390 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 13 إلى 18 عام، وان المئات من هؤلاء اعتقلوا وهم اطفال وتجاوزا سن 18 ولا يزالوا في الاسر. وتعرّض العديد من الاطفال خلال فترة اعتقالهم لأنماط متنوعة من التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية منذ لحظة إلقاء القبض عليهم والطريقة الوحشية التي يتم بها اقتيادهم من منازلهم في ساعات متأخرة من الليل والمعاملة المهينة التي يتعرضون لها أثناء نقلهم للمعتقلات أو مراكز التحقيق، إضافة إلى طرق التحقيق المتنوعة والقاسية التي تمارس ضدهم، وإجراءات المحاكم التعسفية وغير العادلة بحقهم. واتبعت قوات الاحتلال العديد من الطرق الغير انسانية والغير اخلاقية في اعتقال الفلسطينيين عموماً والاطفال خصوصاً. ومن خلال افادات المعتقلين القاصرين الذين تمت زيارتهم من قبل محاموا جمعية نادي الاسير الفلسطيني في اماكن احتجازهم تبين ان الجيش الصهيوني واجهزته الامنية يعتقل الاطفال من الشارع لمجرد الاشتباه فيهم بالقاء الحجارة على دورية عسكرية او سيارة امنية صهيونية، وبعض الحالات تم اعتقالها اثناء مرورها على الحواجز الصهيونية بسبب ورود اسمائها على لوائح المطلوبين الموزعة على افراد الامن الصهيوني. ومعظم الحالات تم اعتقالها من قبل جهاز المخابرات الصهيونية وبتنسيق مع وحدات الجيش حيث تم مداهمة منازل الاطفال في ساعات متأخرة من الليل وبطريقة وحشية تثير الرعب والخوف في نفوس افراد عائلة المعتقل ويتم تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته واحياناً تحطيم ابوابه وربما تفجيرها حيث يتم اخراج سكان المنزل وشبحهم في الخارج والتدقيق في هوياتهم وتفتيشهم جسدياً ومن ثم يتم القاء القبض على الطفل المنوي اعتقاله وعادة ما يتم تقييد يديه بكلبشات بلاستيكية او معدنية وتعصيب عينيه على مرأى من افراد عائلته ويجري اقتياده الى جهة مجهولة. بعد الاعتقال مباشرة يتم اقتياد الاطفال المعتقلين ونقلهم مكبلي الايدي ومعصوبي الاعين الى مراكز الاعتقال والتحقيق، حيث ثبت انهم قد تعرضوا للاعتداء والضرب والشتم من قبل الجنود الذين رافقوهم في طريقهم واثناء نقلهم الى هذه المراكز، وقد ادلى الاطفال بشهادات كثيرة عن تعرضهم للضرب المبرح اثناء اعتقالهم وقبل وصولهم الى مراكز التوقيف الصهيونية مثل الركل بقبضات الايدي والارجل واعقاب البنادق والخوذ الحديدية واصيبوا بالاغماء وبوضع نفسي صعب جداً نتيجة لمثل هذه الاعتداءات. كما افاد العديد من الاطفال المعتقلين في شهاداتهم ان الكلبشات البلاستيكية التي يستخدمها الجيش الصهيوني مؤذية جداً واحياناً تتغرز بالجلد مسببة آلام شديدة وتورم وقد يصل الامر الى درجة احداث نزيف دموي، وان هؤلاء الاطفال قد تعرضوا للشبح المتواصل لساعات طويلة حيث كانت ايديهم مكبلة واعينهم معصبة ولم يسمح لهم بشرب الماء او تناول الطعام او قضاء الحاجة. بعد الاعتقال يتم نقل الطفل الى احدى مراكز التحقيق او التوقيف العسكرية (معسكر عوفر، عتصيون، سالم، قدوميم، حوارة والمسكوبية) او اياً من مراكز التحقيق التي تخضع مباشرة لاشراف جهاز المخابرات العامة، حيث يتعرض الاطفال خلال حجزهم الى انماط مختلفة من التعذيب والاهانة. وبعد الانتهاء من عملية التحقيق مع الاطفال الفلسطينيين يتم نقلهم الى احدى مراكز الاعتقال لانتظار المحاكمة او قضاء مدة حكمهم، ويصدر بحقهم احكام جائرة ويعاقبون بدفع غرامات مالية باهظة تصل في بعض الاحيان الى 15000 شيكل. ويتضح من خلال متابعات نادي الاسير الفلسطيني ان المعتقلين الاطفال يتم احتجازهم في عدة سجون هي تلموند الذي يضم حوالي 127 طفل، مجدو الذي يضم حوالي 20 طفل، النقب ويحتجز فيه حوالي 11 طفل، عوفر ويحتجز فيه 80 طفل، والباقي موزعين على عدة سجون ومعسكرات مثل عتصيون وسالم وحوارة وقدوميم. هذا اضافة الى وجود عدد من الفتيات القاصرات يحتجزن في سجن تلموند للنساء. ويعيش المعتقلون الاطفال ظروفاً اعتقالية سيئة للغاية. ولقد تركت ظروف الاعتقال اللاانسانية والمعاملة المهينة واساليب التحقيق القاسية اثراً سلبياً على حياة معظم الاطفال الفلسطينيين الذين اعتقلوا في السجون الصهيونية، حيث لم يتوقف تأثير الاعتقال على الاطفال على الجانب النفسي فقط بل تخطاه الى جوانب اجتماعية اخرى وقد افاد العديد من الاطفال الذين تمت زيارتهم بأن الاعتقال تسبب في تراجع مستواهم الاكاديمي وان هناك اطفال معتقلين يعانون من اوضاع نفسية صعبة وكذلك هو الحال لدى الأسيرات تحت السن القانوني واللواتي يشعرن بحالة من الحرمان والعزلة في سجنهن. وفضلاً عن القتل والاعتقال يعيش الطفل الفلسطيني واقعاً انسانياً مريراً ايضاً فقد بين تقرير اصدره الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ان عدد الاطفال من المجموع الكلي للسكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية، بلغ ما نسبته 52.2%. وعن الظروف المعيشية للأطفال يقول الإحصاء ان نسبة الفقر بين الأطفال مع نهاية عام 2005 بلغت حوالي 36.9% بواقع 28.3% في الضفة الغربية و50.1% في قطاع غزة. وقد شكل الأطفال الفقراء ما نسبته 56.8% من مجموع الفقراء في المجتمع. أما على مستوى الجنس، تظهر المؤشرات أن الأطفال الذكور أفضل حالا "نوعا ما" من الأطفال الإناث. فقد بلغت معدلات الفقر بين الأطفال الذكور حوالي 36.6% مقابل 37.3% بين الإناث خلال العام 2005. الظروف المعيشية دفعت بالكثيرين منهم الى العمل، فقد بلغ خلال العام 2006 عدد الأطفال الذين صنفوا كمشتغلين حوالي 4.4% من الأطفال في الفئة العمرية (10-17 سنة). كما أن ما يقارب ثلثي الأطفال العاملين في الأراضي الفلسطينية (73.4%) يعملون لدى أسرهم بدون أجر، مقابل 21.5% يعملون كمستخدمين بأجـر لـدى الغير. من جانـب آخر أشارت البيانات إلى أن 5.0% من الأطـفال ذوي الاعمار التي تتراوح بين (10-17) سنة العاملين، يعملون لحسابهم الخاص في العام 2006. وقد تركز عمل الأطفال في الزراعة والصيد و الحراجة، حيث بلغت نسبة الأطفال العاملين في هذا المجال 53.6%، تليها التجارة والمطاعم والفنادق بواقع 26.6%، ومن ثم قطاع التعدين والمحاجر والصناعة التحويلية بواقع 9.5%، في حين بلغت نسبة الأطفال العاملين في البناء والتشييد 6.7%. الوضع الصحي للأطفال لم يكن أفضل حالاً، حسبما يشير بيان الإحصاء. فقد أظهرت المؤشرات الصحية لعام 2004 أن حوالي 9.9% من الأطفال دون سن الخامسة يـعانون من قصر القامة، و4.9% يعانون من نقص الوزن، و2.8% يعانون من الإصابة بالهزال. كما بلغ معدل وفيات الرضع 25.5 لكل 1000 مولود حي في الفترة 1995-1999 في حين بلغ 24.2 لكل 1000 مولود حي في الفترة 1999-2003، أي بنسبة انخفاض مقدارها 4.3%. أما بخصوص الأسباب المؤدية للوفاة، فقد أظهرت تقارير وزارة الصحة لعام 2004 أن أهم الأسباب المؤدية لوفيات الرضع في الضفة المحتلة تمثلت في الولادة المبكرة ونقص الـوزن (16.0%)، وأمراض الجهاز التنفسي بمـا فـيها الالتهـابات (8.3%) و التـشوهات الـخلقية (18.3%). وبخصوص وفيات الأطفال دون سن الخامسة، فقد انخفض معـدل الوفيات لهذه الفئة من 28.7 لـكل 1000 مولود حـي في الفـترة (1995-1999) إلى 28.3 لكل 1000 مولود حي في الفترة (1999-2003)، أي بنسبة انخفاض مقدارها 1.4%. وقد شكلت الأسباب المتعلقة بما قبل الولادة السبب الرئيس لوفيات هذه الفئة من الأطفال خلال العام 2004، حيث بلغت 39.8% على مستوى الأراضي الفلسطينية بواقع 33.5% في الضفة الغربية و45.7% في قطاع غزة. كما ويظهر البيان مؤشرات التعليم التي توضح استمرار ارتفاع عدد الطلبة الملتحقين بالمدارس، حيث ارتفع عدد الطلبة في المرحلة الأساسية من 572529 طالبا وطالبة في العام الدراسي 1994/1995 إلى 953621 طالباً وطالبة في العام الدراسي2005/2006، بمعدل زيادة مقدارها 66.6% خلال الفترة المذكورة، في حين ارتفع عدد الطلبة في المرحلة الثانوية من 45339 طالبا وطالبة إلى 124867 طالبا وطالبة لنفس الفترة، بمعدل زيادة مقدارها 175.4%. أما بخصوص الجهة المشرفة فقد بلغت نسبة الأطفال الملتحقين في المدارس الحكومية 70.2% (757615 طالباً وطالبة) خلال العام لدراسـي 2005/2006، مقابل 23.6% ( 254552 طالباً وطالبة) في مدارس وكالة الغـوث الـدوليةو6.2% (66321 طالباً وطالبة) في المدارس الخاصة.