استأناف الصيد الإسباني بالمياه المغربية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82293-استأناف_الصيد_الإسباني_بالمياه_المغربية
استأنف أسطول الصيد الإسباني نشاطه في نيسان/أبريل الحالي بالمياه المغربية بعد سبع سنوات من التوقف، وذلك في إطار اتفاقية الصيد البحري الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • استأناف الصيد الإسباني بالمياه المغربية

استأنف أسطول الصيد الإسباني نشاطه في نيسان/أبريل الحالي بالمياه المغربية بعد سبع سنوات من التوقف، وذلك في إطار اتفاقية الصيد البحري الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي

محمد التميمي مراسلنا في المغرب استأنف أسطول الصيد الإسباني نشاطه في نيسان/أبريل الحالي بالمياه المغربية بعد سبع سنوات من التوقف، وذلك في إطار اتفاقية الصيد البحري الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وسيحصل المغرب بموجب اتفاقية الشراكة الجديدة بين المغرب والاتحاد الأوربي، الموقعة سنة2005 لمدة أربع سنوات، على مقابل مالي بمجموع 4 ‚144 مليون يورو والذي يسمح لـ119 سفينة تابعة للاتحاد الأوروبي، منها 100 إسبانية، باستئناف أنشطتها بالمغرب المتوقفة بعد انتهاء مدة الاتفاقية السابقة في شباط / نونبر.1999 وقد حصل صيادو اقليم الاندلس وجزر الكناري على حصة الاسد بالنسبة لرخص الصيد، وأوضح الكاتب العام لوزارة الصيد البحري الاسباني، خوان كارلوس مارتان فراغيرو، أن إقليم الاندلس حصل على 42 رخصة وجزر الكناري على37 رخصة وغاليسيا على17 رخصة فضلا عن الحق في اصطياد 400 طن من الاسماك السطحية، فيما نالت بلاد الباسك ومنطقة كانتابري رخصتين لكل واحدة منهما. وكان خوان كارلوس مارتان فراغييرو أكد أن رخص الصيد الممنوحة للإسبان جاهزة، وأن السلطات المغربية تقوم بفحص التعويضات التي أقرها الاتفاق لكل نوع من التراخيص. ويتراوح ثمن التراخيص الممنوحة لأرباب البواخر حسب الوظيفة والنوع لكن في المجموع ستدر هذه التراخيص دخلا سنويا إضافيا يصل إلى4 ‚3 مليون يورو، وفي المرحلة الأولى تبدأ 70 باخرة إسبانية بالصيد بالمياه المغربية ابتداءا من نيسان/أبريل بينما ستنتظر 30 باخرة المتبقية المرخصة إلى نهاية فترة الراحة البيولوجية أي15 ماي أو11 يونيو حسب النوع. وقد تم الترخيص للسفن ال70 الإسبانية الأولى بالخصوص بصيد الأصناف الصغيرة بأعالي البحار كالسردين والأنشوبة والأصناف التي تعيش في الأعماق كالتونة والمرجان بمناطق الصيد الواقعة بالشمال والجنوب المغربي. وينص الاتفاق على ولوج عشرين سفينة لصيد السمك السطحي وعشرين سفينة للصيد بالأعماق ذات حمولة تقل عن 40 طنا الى المياه المغربية من أجل الصيد التقليدي في الشمال. كما يسمح الاتفاق لعشرين سفينة بالصيد التقليدي بالجنوب على أن تضاف إليها 7 سفن للصيد في الأعماق و 11 قاربا و17 باخرة للصيد بالصنارة. وينص الاتفاق أيضا على حصة سنوية قدرها 60 ألف طن بالنسبة للصيد السطحي الصناعي موزعة بصفة رئيسية بين سفن من أوروبا الشمالية وبالخصوص هولندا وليتوانيا وألمانيا. ويذكر ان الإتفاق أثار ردود فعل سلبية من جانب العديد من الأوساط المغربية خاصة خلال شهر مايو سنة 2005 حيث اعلن مئات الصيادين المغاربة رفضهم الاتفاقية وقالوا في بيان ان ثروات المغرب البحرية مستنزفة بشهادة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري معتبرين أن أي مجهود صيد إضافي سيعمق هذا الواقع. كما رفض الصيادون المغاربة في بيانهم ما قالوا إنها بنود خطيرة تتضمنها الاتفاقية، وترهن مستقبل المغرب في سيادته، متهمين الاتحاد الأوربي بتوظيف قضية الصحراء لابتزاز المغرب وإرغامه على توقيع الاتفاقية. ويذكر أن مئات المهنيين المغاربة كانوا قد احتجوا أمام مقر مندوبية الاتحاد الأوروبي بالرباط، للتعبير عن رفضهم لاتفاقية الصيد التي صادق عليها البرلمان الأوروبي يوم الاثنين 15 مايو 2006 ثم وافق عليها مجلس الوزراء الأوروبي يوم 22 مايو. وقد أعتبر مراقبون أن توقيع الاتفاقية بين المغرب والاتحاد الأوروبي يمثل خطوة الى الوراء بالنسبة للمغرب، خصوصا أن المقابل الذي سيحصل عليه لا يتعدى 36 مليون يورو، في حين ستجني 119 سفينة أوروبية أرباحا طائلة من استغلال الثروات السمكية المغربية في سواحل المحيط الأطلسي، خصوصا أن الاتفاقية لا تلزم هذه السفن المستفيدة بأي مراقبة علمية لتجنب استنزاف الثروات السمكية المغربية، أو الصيد بوسائل محرمة دوليا يمكن أن تلحق أضرارا بالغة على الثروات في المياه المغربية، واعتبر العديد من الخبراء هذه الإتفاقية هي الأسوء في الإتفاقيات بين المغرب والإتحاد الأوربي. ويضاف الى ذلك انه وإن كان عدد السفن التي ستستفيد من الإتفاق الجديد أقل من التي كان مسموح بها في الإتفاقيات السابقة فإن ذلك لا يعني استنزافا أقل حيث ان جل السفن في الإتفاق الجديد حديثة ويمكنها أن تصطاد كميات هامة من الأسماك في حين أن غالبية السفن في الإتفاقيات السابقة كانت تقليدية ولا يمكنها صيد كميات هامة او البقاء لأمد طويل في البحر. كما أن الاتفاقية لا تلزم السفن الأوروبية بتفريغ حمولاتها بالموانئ المغربية، مما يفوت على الطرف المغربي أي إمكانية للاستفادة من هذا النشاط الاقتصادي الضخم، و يجعله آخر من يعلم بطبيعة النشاط البحري الذي ستقوم به هذه السفن، ومدى احترامها لبعض الاتفاقيات الدولية التي تحرم صيد بعض الأنواع السمكية المهددة بالانقراض، خصوصا في المنطقة التي عانت طويلا من أساطيل الصيد الأوروبية قبل عام 1999 حين قرر المغرب وقف تجديد الاتفاقية السابقة والتي انتهى العمل بها في شباط1999. وكانت الحكومة المغربية استجابت للضغوط الداخلية عام 1999 بعد أن تعالت الأصوات منددة بالاستنزاف الخطير الذي كانت تتعرض له ثروات الشواطئ المغربية، لا سيما من طرف الصيادين الإسبان الذين يعتبرون أكبر المستفيدين من الاتفاقية الجديدة، بعد سلسلة من الضغوطات التي مارسوها على المغرب وصلت الى حد منع دخول منتجاته الزراعية الى الاتحاد الأوروبي. ويخشى خبراء الصيد البحري من أن عودة سفن الصيد البحري الى المياه المغربية سيؤدي الى القضاء على جزء هام من رصيد الثروة البحرية المغربية، ورفع الأسعار أكثر وتفقير جزء هام من اسطول الصيد الوطني الذي لا يستطيع منافسة السفن الأوروبية المجهزة بأحدث المعدات.