الجزائر تسعى لامتلاك التكنولوجيا النووية المتواضعة والسلمية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82302-الجزائر_تسعى_لامتلاك_التكنولوجيا_النووية_المتواضعة_والسلمية
أعلنت الجزائر مطلع يناير/كانون الثاني 2007 ، أنها بصدد الإعداد لمشروعين علميين هامين، يتعلق أحدهما بإنتاج الكهرباء النووية والثاني بتحلية مياه البحر بواسطة الطاقة النووية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • الجزائر تسعى لامتلاك التكنولوجيا النووية المتواضعة والسلمية

أعلنت الجزائر مطلع يناير/كانون الثاني 2007 ، أنها بصدد الإعداد لمشروعين علميين هامين، يتعلق أحدهما بإنتاج الكهرباء النووية والثاني بتحلية مياه البحر بواسطة الطاقة النووية

وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر أعلنت الجزائر مطلع يناير/كانون الثاني 2007 ، أنها بصدد الإعداد لمشروعين علميين هامين، يتعلق أحدهما بإنتاج الكهرباء النووية والثاني بتحلية مياه البحر بواسطة الطاقة النووية. وقال مصدر من "محافظة الطاقة الذرية" أن الحكومة يفترض أن تقف في نهاية 2008 ، عند مدى قدرة البلد على إنتاج الكهرباء النووية. وذكر ذات المصدر لـ"إذاعة طهران" إن ترتيبات المشروعين تمت بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 2006، مشيرا إلى أن المشروعين تشرف عليهما وزارة الطاقة والمناجم ويمتد إنجازهما على مدى سنتين (2007-2008). وأضاف مفضلا عدم نشر إسمه :"إن انطلاق الجزائر في التحضير لإقامة منشآت لإنتاج الكهرباء النووية لن يكون قبل 2008، وليس قبل أن تحدد مجموعة العمل التي تتابع هذا المشروع الكبير، إن كنا مؤهلين لذلك". وأشار المصدر إلى تصريحات سابقة لوزير الطاقة شكيب خليل حول عزم الجزائر على إقامة هياكل لإنتاج الطاقة الكهربائية النووية. وقال نور الدين بن جاب الله "محافظ الطاقة الذرية"، لصحافيين منذ مدة: "أن عوامل كثيرة تسمح للجزائر بأن تصبح في المستقبل بلدا منتجا للكهرباء النووية، أهمها توفر مادة اليورانيوم في منطقة "الهقار" بالصحراء الكبرى". وأضاف جاب الله:"تتوفر لدى السلطات إرادة قوية في تثمين الموارد المنجمية، وهناك حاجة حيوية للمياه الصالحة للشرب وهي محفزات قوية تدفع إلى الإهتمام بتطوير قاعدة لإنتاج الكهرباء النووية". واعتبر تحلية مياه البحر البديل الوحيد لأزمة ندرة المياه في الجزائر، وأشار إلى دراسة أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية "أكدت أن تحلية مياه البحر بواسطة الطاقة النووية أمرا ممكنا من الناحية الفنية والإقتصادية، وأن هذه الطريقة تستجيب لكل المعايير الأمنية". ويعود الكشف عن "النوايا النووية" للجزائر، إلى مطلع العام الماضي عندما تحدث وزير الطاقة لأول مرة عن الإعداد لمشروع قانون نووي على مستوى الحكومة، وقال إن التحضيرات جارية لإنشاء هيئة مكلفة بتنظيم النشاطات النووية. وحرصت السلطات على لسان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس حكومته آنذاك أحمد أويحي، على تبديد شكوك الغرب بخصوص سعي الجزائر لتطوير قدراتها النووية. وقال بوتفليقة في مؤتمر نظم بالجزائر حول حظر إنتشار السلاح النووي، أن الجزائر "تريد امتلاك ناصية العلم واستعماله للأغراض السلمية"، مؤكدا تشجيعه لـ"جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط. ويرفض مسؤولون من وزارة الطاقة، تحدثنا إليهم الحديث عن "أنشطة نووية جزائرية"، لأن الأمر حسبهم، لايعدو أن يكون "رغبة في حل مشاكل متعلقة بالتنمية باللجوء إلى استعمال الكهرباء النووية". ويشير خبراء الطاقة في الجزائر إلى أن التطبيقات المحلية للطاقة النووية متواضعة نسبيا، وتخضع لمراقبة صارمة ودورية للوكالة الدولية التي تجري تفتيشا على استعمالات اليورانيوم والبلوتونيوم والتوريوم. ويضيف هؤلاء بأنه حتى إذا كانت للجزائر رغبة في إقامة قاعدة نووية، فهي لا تتوفر على الموارد البشرية التي تتيح لها ذلك في الوقت الحالي، حيث أن 60 بالمائة من الكوادر المؤهلة في المجال النووي غادرت الجزائر إلى الهيئات الأجنبية العاملة في الميدان. وقالت مصادر رسمية إن هناك حاليا 74 مشروعا نوويا صغيرا بين وزارة الطاقة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، أهمها دراسة أجريت حول قياس الإشعاع النووي في منطقة "رقان" بالصحراء الكبرى حيث أجرت فرنسا تجارب نووية عام 1960، قبيل استقلال البلاد (1962). وقد أبدت أوساط غربية نهاية العام الماضي، تخوفا من تصريحات أطلقها نائب مدير عام الوكالة الدولية توميهير تانيغوتش، بشأن رغبة دول عربية، من بينها الجزائر، إمتلاك الطاقة النووية لأغراض التنمية، من ضمنها تحلية مياه البحر. وأوضح المصدر أن الوكالة أجرت مباحثات أولية مع حكومات السعودية والجزائر ومصر والمغرب، وأن برنامجا إستشاريا فنيا سيعد لمساعدتها في إجراء دراسة حول مدى إمكانية إقامة منشآت للطاقة النووية. وأكد بأن المسعى سلمي بحت. وزاد من مخاوف الغرب التقارب الجزائري الروسي في المدة الأخيرة، ففي 22 من يناير/كانون الثاني الماضي صرح الوزير الروسي للطاقة خلال زيارته الجزائر، بأن البلدين إتفقا على الشروع في اتصالات بغرض تحديد مجالات التعاون في ميدان الطاقة النووية في القريب العاجل. وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أعلن عن "برنامج جزائري لترقية التعاون مع الدولة المتحكمة في التكنولوجيا بغرض إستخدامها للأغراض السلمية. يشار إلى أن الجزائر تملك مفاعلين إختباريين، هما "نور" الذي يوجد بالضاحية الجنوبية للعاصمة، و"السلام" بمنطقة الجلفة (300 كلم جنوب العاصمة). ويخضع المفعالين لتفتيش خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.