دولة الاحتلال الصهيوني تنشر المخدرات في المدينة المقدسة لاسقاط الشباب
Feb ١٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
مارست الحكومات الصهيونية المتعاقبة ولا زالت في مدينة القدس المحتلة سياسة ضياع وتدمير لم تقتصر على معالم المدينة بل امتدت لتطال شبابها، فبعد المحاولات الدؤوبة لطردهم وتهجيرهم من المدينة لتحويلها الى مدينة يهودية
مارست الحكومات الصهيونية المتعاقبة ولا زالت في مدينة القدس المحتلة سياسة ضياع وتدمير لم تقتصر على معالم المدينة بل امتدت لتطال شبابها، فبعد المحاولات الدؤوبة لطردهم وتهجيرهم من المدينة لتحويلها الى مدينة يهودية عمدت قوات الاحتلال الى استغلال الاوضاع الاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيون في المدينة تحت وطأة الضرائب الصهيونية المفروضة عليهم والتي اثقلت كاهلهم، وذلك من خلال نشر المخدرات في اوساطهم لاسقاطهم . هذه السياسة التي تنتهجها السلطات الصهيونية، تهدف الى بث الفساد بين الشباب في المدينة المقدسة، ونشر الدمار الاخلاقي والاجتماعي بينهم. وهو ما يؤكده أمين عام الهيئة الوطنية للحد من انتشار المخدرات حسني شاهين مشيراً الى أن نسبة تعاطي المخدرات في مدينة القدس بشكل خاص وفي فلسطين بشكل عام قد تزايد خلال عام 2006 بشكل كبير مقارنة بالعام 2005، وأكد كذلك ان المشكلة تفاقمت بين فئة الشباب من سن 14، كما وانتشر تعاطي المرجوانا المهجنة بالمواد الكيماوية والحبوب المهلوسة من نوع استكازي والتي تؤثر بشكل سلبي وضار على خلايا الدماغ العصبية. وأفاد شاهين ان هناك 130 حالة وفاة بسبب المخدرات خلال العامين الماضيين، حيث ان 85% من هذه الحالات في القدس وضواحيها والباقي في الضفة الغربية. أما بخصوص أماكن انتشار المخدرات في مدينة القدس وضواحيها أوضح شاهين انها انتقلت من البلدة القديمة وشارع صلاح الدين الى الرام والضاحية لغياب السلطة عنهما خاصة بعد بناء الجدار، وأوضح ان مخيم شعفاط يعاني من المشكلة منذ فترة طويلة، وزاد عدد المدمنين فيه، حتى ان هناك وكرا معروفا للتجار والمدمنين لا يبعد عن حاجز المخيم سوى خمسين مترا فقط، ولا يداهم هذا الوكر. وبين شاهين ان من يتم ضبطه يتاجر بالمخدرات في القدس الغربية أو اراضي 48 يصدر بحقه حكم مشدد ومضاعف، وبالمقارنة مع ممن يضبط في القدس الشرقية فلا يكون حكمه مشددا وعلى الاغلب لا يكمل مدة حكمه كاملا " لحسن سلوكه " فيرجع الى المخدرات ثانية. وعن البرامج التوعوية قال شاهين :"انخفض عدد الدورات والندوات حول المخدرات خلال عام 2006 بالمقارنة مع عام 2005، بسبب انشغال الحكومة الفلسطينية بقضايا اكبر وبسبب الحصار الاقتصادي وانخفاض الدعم المالي اصبح من الصعوبة الاستمرار في هذه الدورات"، واضاف شاهين :" الحرب على لبنان و العراق حول الأموال الى هناك". وانتقد شاهين الدور السلبي والصوري لنواب القدس في المجلس التشريعي، وعدم وجودهم فعليا لطرح قضايا القدس الاجتماعية ومنها انتشار المخدرات والسرقات. وانتقد شاهين كذلك تقصير وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة في بيان النتائج المدمرة للمخدرات ونشر التوعية لدى المشاهدين والقراء. واشار الى ان هناك عدد من المراكز التي تعنى بالحد من انتشار المخدرات والشفاء منها، لكن وسائل الاعلام لا تبين دورها بالشكل المطلوب. ودعا شاهين جميع المشرفين على المؤسسات والهيئات العاملة في مدينة القدس في مختلف المجالات التنسيق فيما بينهم من اجل الحفاظ على الوجود المقدسي في المدينة والحفاظ على الشباب من الانجرار وراء آفة المخدرات. وبين شاهين ان الهيئة الوطنية للحد من انتشار المخدرات تعمل من خلال ثلاثة محاور رئيسية وهي التوعية والارشاد من خلال محاضرات للجامعات والمدراس والمراكز والمؤسسات الاجتماعية، كما تقوم بالرعاية والعلاج للذين يقعون في فخ تعاطي المخدرات، بالاضافة الى محاولة في انشاء مراكز تثقيفية وتعليمية وتدريبية للحد من انتشار ظاهرة التعاطي. ومن وجهة نظر مدير العلاقات العامة في الهيئة الدكتور عبد الرحمن عباد يعتبر الاحتلال الصهيوني المسبب الرئيسي في ظاهرة انتشار المخدرات في القدس، ويقول:" ان الاحتلال هو العامل الاكبر في تشجيع ترويج المخدرات في الاوساط العربية، كما ان الشرطة الصهيونية توفر الغطاء لمروجي المخدرات بتغاضيها عنهم بالاضافة الى ردع من يقاوم هؤلاء الاشخاص". وأضاف :"هذا هو هدف الاحتلال القائم على تدمير اخلاق واجسام القوى الفاعلة في المجتمع وهم الشباب". وبين عباد ان من بين اساليب الاحتلال المتبعة لتعليم الشباب على المخدرات هي زج السجناء الامنيين في غرف السجناء المدنيين وبالذات مع تجار ومدمني المخدرات من أجل الايقاع بهم وتفتيت ارادتهم، وبدلا من اخراجهم من السجن كمناضلين تخرجهم مدمنين. كما كان للحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني منذ قرابة عام تقريبا أثر بالغ في انتشار المخدرات حيث اضطر العامل الفلسطيني العاطل عن العمل التوجه الى سوق العمل لدولة الاحتلال الصهيوني دون تصريح، فيعتقل ويوضع مع مدمني المخدرات فيتعلم منهم. قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي اكد ان سلطات الاحتلال “الصهيونية” تعمل على إفساد الشباب واسقاط الفتيات في المدينة المقدسة لتسهيل عملية نزع املاك المدينة ومساكنها، من خلال عرقلة وتعطيل عمل المؤسسات الفلسطينية الرسمية والأهلية العاملة في القدس المحتلة، ودعا الى تطبيق الحكم الشرعي بحق كل من يعمل على تسريب وبيع العقارات الاسلامية والمسيحية لليهود. وقال التميمي “هناك ضعفاء النفوس ممن يعملون لمصلحة جهات وجماعات يهودية تسعى للسيطرة على اماكن مقدسة واملاك عامة وخاصة في المدينة المقدسة”. وتابع إن من يفعل ذلك “سوف يرفع عنه الغطاء وتطبق بحقه أشد الاجراءات العقابية بما فيها التشهير ونصوص الحكم الشرعي والقانون”، مطالبا الحكومة الفلسطينية المقبلة بوضع القدس ضمن أولوياتها لحماية المواطنين وتفعيل عمل المؤسسات التي تتعرض للاغلاق والتهديد من قبل سلطات الاحتلال.