امريكا تغطي على فشل مشاريعها بتوجيه الانظار لقادة المقاومة الفلسطينية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82345-امريكا_تغطي_على_فشل_مشاريعها_بتوجيه_الانظار_لقادة_المقاومة_الفلسطينية
لم يستغرب الفلسطينيون من قرار الادارة الامريكية تقديم خمسة ملايين دولار لقاء القبض على الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي الدكتور رمضان شلح المقيم في العاصمة السورية دمشق بوصفه احد اكثر الارهابيين المطلوبين على حد وصف (الاف بي أي)
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٣, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • امريكا تغطي على فشل مشاريعها بتوجيه الانظار لقادة المقاومة الفلسطينية

لم يستغرب الفلسطينيون من قرار الادارة الامريكية تقديم خمسة ملايين دولار لقاء القبض على الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي الدكتور رمضان شلح المقيم في العاصمة السورية دمشق بوصفه احد اكثر الارهابيين المطلوبين على حد وصف (الاف بي أي)

لم يستغرب الفلسطينيون من قرار الادارة الامريكية تقديم خمسة ملايين دولار لقاء القبض على الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي الدكتور رمضان شلح المقيم في العاصمة السورية دمشق بوصفه احد اكثر الارهابيين المطلوبين على حد وصف (الاف بي أي)، كيف لا والادارة الامريكية تسير على خط واحد مع دولة الكيان الصهيوني في استهداف قادة المقاومة وتحديدا الفلسطينية. حركة الجهاد الاسلامي قابلت الخطوة بعرض مماثل عارضة مكافأة مالية بقيمة خمسين دولاراً مقابل رأس جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، جاء ذلك على لسان الشيخ خالد البطش القيادي في الحركة الذي اضاف ساخراً خلال مؤتمر صحفي عقدته الحركة في غزة فيما اذا تمكنت الادارة الامريكية وعملاءها من المساس بالامين العام إن حركته لن تقدم الوردة البيضاء ولا قطعة من الكيكة ولا النيسكافيه للأمريكيين" بل أن حركته وجناحها العسكري سترد بحزم على أي مساس بأمينها العام. واعتبر البطش ان المكافأة الامريكية قرار بالقتل للتغطية على عملية صهيونية قادمة لاستهداف قادة الجهاد الإسلامي، وقال البطش أي محاولة للمس بالدكتور رمضان يعني أن رايس ومن أصدر القرار سيكونان على رأس قائمة المطلوبين، وسيكونان هدفا للمقاومة، وتقديم 5 ملايين دولار شرف كبير يؤكد أننا على حق وعلى صواب، ولن تجد رايس من يقدم لها هذه الخدمة، وعليها أن تبحث عن خيارات أخرى تعترف بموجبها بحقوق الشعب الفلسطيني". اما سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الاسلامي فهددت باستهداف المصالح الامريكية في المنطقة في حال تعرض امينها العام لسوء، معتبرة المكافأة الامريكية ضوء اخضر لحكومة الاحتلال باستهداف الدكتور رمضان شلح والذي طالما هددت دولة الاحتلال باغتياله. عايلة شلح والتي قللت من شأن القرار الامريكي اعتبرت المكافأة مفخرة لها، مضيفة أن هذا القرار يعكس حالة الفشل التي يعيشها الرئيس الأمريكي جورج بوش في العراق وأفغانستان. وتابع محمد شلح شقيق الامين العام هذا الموضوع لم يؤثر علينا، بل نعتبر ذلك مفخرة لنا، أن تتألم أمريكا من الدكتور يزيدنا عزّا وفخرا، ونحن سنستقبل نبأ استشهاد أو استهداف الدكتور بالزغاريد والفرح، فهذا عرس لنا وليس مدعاة للحزن". حركة حماس اعتبرت القرار الامريكي بحق شلح تعبير عن سياسة الفشل التي تعيشها الادارة الامريكية و تنتهجها لإذلال الشعوب وإسقاط كياناتها، ومصادرة قراراتها والاستيلاء على مقدراتها، واستخدام سياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين ظنا منها ومن أجهزة استخباراتها أن الشعوب المقهورة والمظلومة نسيت أو تناست المجازر التي ارتكبت بحقها ظلماً وعدوانا. اما لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية فقد حذرت من تداعيات تنفيذ قرار الخارجية الأمريكية بحق الدكتور رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، وكذلك الموقف الأمريكي المعادي بحق المقاومة الفلسطينية المشروعة لشعبنا وإقرانها بما يسمى بالإرهاب. ودعت اللجنة في بيانها الإدارة الأمريكية إلى مغادرة مواقع الانحياز وتغطية جرائم الكيان الصهيوني والالتزام بما قررته الشرعية الدولية بحق الشعوب في مقاومة المحتل، والى ممارسة الضغوط على حكومة الاحتلال من أجل إلزامها بالانسحاب الشامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتأمين الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني. محللون يرون في المكافأة الامريكية محاولة لحشد العداء ضد حركة الجهاد الاسلامي الرافضة للدخول في مشروع التسوية، وقال الدكتور عبد الستار قاسم، المحلل السياسي الفلسطيني: "أن هذا الإعلان يؤكد عداء الولايات المتحدة للشعب الفلسطيني وللشعوب العربية والإسلامية بشكل عام والدكتور رمضان شلح جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني و جزء من مقاومته، وجزء من محاولات التحرر والتخلص من الاستعمار". وأكد المحلل السياسي الفلسطيني أن إعلان المكافأة للقبض على شلّح لا مبرر له، ويأتي لوضع حركة الجهاد الإسلامي تحت الضغط الأمريكي الذي سيلحقه ضغط عربي على الحركة للتساوق مع الإرادة الأمريكية والصهيونية. وأردف قاسم قائلا: "الفصيلان الكبيران اتفقا في مكة، بينما حركة الجهاد الإسلامي أكدت على استمرار المقاومة، وهذا بالنسبة للأمريكيين والصهاينة والحكومات العربية أمر غير مقبول، وبالتالي يجب خلق مشاكل جديدة في المنطقة لتحويل الأنظار باتجاه محاربة ما يسمى بـ"الإرهاب". واعتبر المحلل السياسي، الخبير في الشؤون الصهيوية ناصر اللحام، إعلان المكافأة المالية للقبض على الدكتور رمضان شلح حرف للأنظار عن الوجهة التي تحققت في مكة، وهذا أمر ليس مستغربا، فأمريكا تحضر لهجوم على إيران، وتعتبر الجهاد الإسلامي حليفا لها، وحليفا لسوريا التي تتعرض لهجمة هي الأخرى" مشيرا إلى أن هناك محاولات أمريكية للعبث بالوضع الداخلي الفلسطيني واختلاق فوضى جديدة تكون حركة الجهاد الإسلامي طرفا فيها. في حين وصف رئيس تحرير صحيفة كل العرب زهير أندراوس في تعقيبه على المكافأة الامريكية الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنه أكبر مجرم عرفته البشرية، مضيفا "إذا كان هناك مجتمع دولي فعليه أن يصدر مذكرة اعتقال بحق المجرم بوش". اكثر من رسالة تحملها المكافأة الامريكية اهمها أن أمريكا تضع نفسها في خانة العداء للشعب الفلسطيني وخياراته، وتجلس في المكان الخطأ الذي لا ينبغي في أي حال من الأحوال أن تكون فيه مطلقا، بوصفها دولة عظمى، تتبنى منهجا علمانيا يقوم على أساس التعددية السياسية والثقافية، والدينية، وبالتالي إن مجمل الاختلافات الموجودة في المنطقة العربية لا توازي مطلقا جنون الشوارع وجنون الساسة في أمريكا، وما هو موجود بيننا وبين الكيان الصهيوني، هو أن الكيان الصهيوني لم يكن ولن يكون - ولو لألف سنة قادمة – ولن يصبح جزءاً من المنطقة، وهو زائل لا محالة، ولن تقبل به أمتنا أبداً.