قرارات لتنظيم تواجد العراقيين على الاراضي السورية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82369-قرارات_لتنظيم_تواجد_العراقيين_على_الاراضي_السورية
أثار قرار وزارة الداخلية السورية حول تنظيم تواجد العراقيين على الاراضي السورية ردود فعل متباينة ومخاوف عراقية من إجبار عشرات الالاف من المخالفين منهم لشروط الاقامة على مغادرة سورية فيما تؤكد مصادر شبه رسمية إن القرار لن يدفع أحداً للمغادرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٦, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • قرارات لتنظيم تواجد العراقيين على الاراضي السورية

أثار قرار وزارة الداخلية السورية حول تنظيم تواجد العراقيين على الاراضي السورية ردود فعل متباينة ومخاوف عراقية من إجبار عشرات الالاف من المخالفين منهم لشروط الاقامة على مغادرة سورية فيما تؤكد مصادر شبه رسمية إن القرار لن يدفع أحداً للمغادرة

أثار قرار وزارة الداخلية السورية حول تنظيم تواجد العراقيين على الاراضي السورية ردود فعل متباينة ومخاوف عراقية من إجبار عشرات الالاف من المخالفين منهم لشروط الاقامة على مغادرة سورية فيما تؤكد مصادر شبه رسمية إن القرار لن يدفع أحداً للمغادرة. وشهدت مكاتب ودوائر الهجرة والجوازات السورية إزدحاماً غير مسبوق بآلاف العراقيين الذين بدأوا بتسوية اوضاعهم فيما توجه المئات منهم للاعتصام امام مقر مفوضية الامم المتحدة للاجئين بدمشق رافعين يافطات تدعو الحكومة السورية لإعادة النظر بالقرارات الجديدة وتمكينهم من البقاء ريثما يتحسن الوضع العراقي فيما ردد أخرون هتافات تؤكد على وحدة العراقيين في مواجهة الاحتلال الامريكي سبب كل المصائب التي يعانيها العراق وشكر سورية التي استضافتهم وعاملتهم معاملة ابنائها. وتقول السيدة رويدا التي اصطحبت معها اربعة من أطفالها للاعتصام إن زوجها توفي في إنفجار بأحد أحياء بغداد اضطرت بعدها للمغادرة مع أطفالها الذي يبلغ عمر أكبرهم 12 عاماً. وتضيف تقدمت بطلب لجوء الى إستراليا وبعد صدور التعليمات الجديدة جئت أطلب التعجيل بمعاملة اللجوء وأدعو سورية التي استقبلتنا بأحلك الظروف أن تتريث قليلاً في تطبيق القرارات الجديدة. بدوره يقول إحسان وهو فنان شعبي توفي والده واعتقل الامريكيون عائلته إنه يريد الاقامة في سورية لأن العودة للعراق صعبة جداً في ظل الفلتان الامني الذي يضرب مناطق واسعة فيه. ويؤكد أن العراقيين أخوة وشعب واحد والغريب هو الاحتلال الامريكي الذي يريد بث الفرقة والتناحر. هذا وتتضمن التعليمات السورية الجديدة تحديد مدة اقامة العراقيين بـ 15 يوماً يفرض على الشخص بعدها التقدم للحصول على الاقامة وأعطيت إستثناءات للطلبة والمتزوجين من سورية والمرضى كما سيفرض الترحيل على كل من يقوم بأعمال جرمية. وجاءت القرارات الجديدة بعد موجة من الغلاء الكبير أصابت المواد التموينية والعقارات في سورية. كما يتحدث مراقبون عن تجاوز عدد العراقيين الـ 1.3 مليون شخص يتركزون خصوصاً في دمشق وضواحيها. قدوم 40 ألف عراقي شهرياً ويقول عضو مجلس الشعب السوري الدكتور محمد حبش إن سورية لديها إمكانات محدودة ولا يمكن أن تستوعب الى ما نهاية قدوم العراقيين الذين يصل معدل توافدهم شهرياً الى نحو 40 ألفاً. وأضاف إن سورية تطبق القانون وما يجري في الدول العربية بل إن الاجراءات السورية اخف من الاجراءات المتخذة في الدول العربية الاخرى. وأكد حبش إنه لا يوجد توجه لإخراج العراقيين من سورية كما يشاع مؤكداً أنه لدى سورية مسؤولية اخوية واخلاقية تجاه العراقيين ويجب على العرب الاخرين المساعدة في هذا الاطار. وشدد على أن الاحتلال هو المسؤول عن كل هذه المعاناة المفروض عليه تأمين الحل. بدوره رأى الدكتور أحمد الدليمي وهو لاجئ عراقي يعيش في سورية إن الاجراءات المتخذة طبيعية مضيفاً أن تهويل الموضوع وتحويله على أنه إبعاد للعراقيين أمر خاطئ هناك إبعاد للمسيئين ومن يتجاوز المهل المسموحة وهو قرار لوزراء الداخلية العرب. وقال إنه يوجد إستثناءات للطلبة والحالات الخاصة والمتزوجين والمرضى كما تعطى الاقامة لمدة ثلاثة أشهر تمدد بثلاثة أخرى وينظر بعدها بحالة المقيم. وأضاف إن كثافة العراقيين تزداد كثيراً في سورية في وقت تشكو سورية من البطالة الامر الذي يجعل من معالجة الموضوع أمراً ملحاً في هذه الظروف. ولفت الدليمي الى وجود إشاعات تغذى من أطراف عربية ودولية للمساس بسمعة سورية كونها تعيش مرحلة من مد الجسور مع العراق.