لقاء مكة بين امنيات بالنجاح والخشية من عواقب الفشل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82375-لقاء_مكة_بين_امنيات_بالنجاح_والخشية_من_عواقب_الفشل
وسط التحذير من العواقب الوخيمة التي قد يخلفها فشل حوار مكة على الساحة الفلسطينية بدأ وفدي حركتي فتح برئاسة الرئيس محمود عباس وحماس برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل في شد الرحال صوب البيت العتيق
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • لقاء مكة بين امنيات بالنجاح والخشية من عواقب الفشل

وسط التحذير من العواقب الوخيمة التي قد يخلفها فشل حوار مكة على الساحة الفلسطينية بدأ وفدي حركتي فتح برئاسة الرئيس محمود عباس وحماس برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل في شد الرحال صوب البيت العتيق

وسط التحذير من العواقب الوخيمة التي قد يخلفها فشل حوار مكة على الساحة الفلسطينية بدأ وفدي حركتي فتح برئاسة الرئيس محمود عباس وحماس برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل في شد الرحال صوب البيت العتيق، حيث تعقد اولى جولات الحوار الفلسطينية في هذه البقعة التي يعلق الفلسطينيون امالاً كثيرة في نجاح الحوار عليها وهو ما سيجنبهم ويلات الوقوع في حرب اهلية تأكل ما تبقى من قضيتهم الوطنية وتقضي على نسيجهم الاجتماعي. ويرى الفلسطينيون في لقاء مكة الذي سيعقد برعاية الملك عبد الله بن عبد العزيز لقاء "الفرصة الأخيرة" بين الحركتين للتوصل إلى اتفاق وطني شامل بينهما، في محاولة تعتبر الأخيرة لنزع فتيل الأزمة الحادة بينهما وتفويت الفرصة على بعض العناصر التي ترغب في إشعال حرب أهلية بين مسلحي الحركتين. ويتكون وفد حركة حماس من رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وعضو مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق من الخارج، فيما سيمثل الحكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية، ووزير الخارجية د. محمود الزهار. بينما يمثل وفد فتح برئاسة الرئيس محمود عباس مستشاره الإعلامي نبيل عمرو ورئيس كتلة فتح في التشريعي عزام الأحمد وعضو المجلس التشريعي محمد دحلان ود.صائب عريقات و سمير المشهرواي و أبو ماهر حلس، و روحي فتوح. اللقاء سبقه تحذايرت من الفشل وهو ما جاء على لسان الدكتور أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء والذي حذر من عواقب فشل لقاء مكة على الساحة الفلسطينية، معربا عن أمله في أن يسهم اللقاء في رفع الحصار والمعاناة ورأب الصدع وتعزيز الوحدة الوطنية. وقال يوسف في تصريحات صحفية: "نحن جميعا نعوّل على لقاء مكة باعتباره الفرصة الأخيرة للتفاهم على تشكيل حكومة الوحدة وإنقاذ الشعب الذي نفذ صبره فيما يتعلق بعقد الاتفاقات وفشلها". وأشار يوسف إلى أن حماس قدّمت تنازلات وهي مستعدة الآن لتقديم المزيد في سبيل الحفاظ على لحمة الوطن وحرمة الدم الفلسطيني في إطار المصالح الوطنية العليا. وفيما يتعلق بالنقاط العالقة، أكد يوسف أنه تم الانتهاء من جميع نقاط الخلاف والتوصل إلى تفاهمات، موضحا أن لقاء مكة سيكون البوابة التي يتم خلالها التطرق إلى خريطة أوسع فيما يتعلق بإعادة هيكلة منظمة التحرير، والعمل مع الأنظمة العربية في مساعي جادة لرفع الحصار. وأعرب مستشار هنية السياسي عن أمله في أن يشكل لقاء مكة بوابة عبور نحو العالم من خلال تقديم دعم مالي ومعنوي للفلسطينيين في ظل انسداد الأفق السياسي، خاصة وأن اللقاء سيكون "لقاء مكاشفة" موسعا بين المتحاورين من أجل وضوح الرؤية وتبيان " الخيط الأبيض من الأسود". وتوقع يوسف بأن يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة من مكة إذا ما تم الاتفاق على كل المواضيع، موضحا أن حماس ستتفق مع "أبو مازن" على حكومة قادرة على فك الحصار "و في حال عدم رفعه سنركز على وضع أيدينا مع بعضنا لنعزز لحمة الشعب ونواجه التحديات مجتمعين". بدوره، اعتبر نبيل عمرو، المستشار الإعلامي للرئيس محمود عباس لقاء الحوار الوطني في السعودية اليوم "لقاء الفرصة الأخيرة الممكنة للتوصل إلى حكومة وحدة وطنية". وأشار مستشار الرئيس إلى أن البديل لنجاح لقاء مكة سيكون الذهاب مباشرة إلى انتخابات مبكرة، وعندها ستكون حجة رفض أي طرف للانتخابات ضعيفة ومرفوضة. وأضاف عمرو في تصريحات صحفية: "إن لقاء مكة يعتبر لقاء الفرصة الأخيرة التي يتعين على الجميع استغلالها للعودة إلى الوطن باتفاق يضع حدا للوضع الفلسطيني المزري خلال العام الماضي". وتابع قائلا: "نحن ذاهبون إلى مكة وفي نيتنا الاتفاق مع إخوتنا في حماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية تملك مؤهل رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وإعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها على الخريطة العالمية". في حين اعتبر عبد الحكيم عوض، الناطق الإعلامي باسم حركة فتح أن حركته متوجهة إلى مكة المكرمة بعقل وقلب مفتوح وأنها عاقدة العزم على ألا يعود وفد فتح إلى الأراضي الفلسطينية إلا باتفاق يؤدي إلى وقف نزيف الدم الفلسطيني". وقال عوض في تصريحات صحفية: "فتح ومن خلال حرصها على الحوار ومنعا لفشله ولضمان تحقيق انجاز الاتفاق فإنها ستحمل في جعبتها العديد من الخيارات التي تؤدي إلى تحقيق الاتفاق و الوصول إلي حلول جذرية توقف الاقتتال و تنهي معاناة الشعب الفلسطيني". ويرى المراقبون ان النجاح في مكة يكون فقط بالاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بكل تفاصيلها ابتداء من رئيسها وانتهاء بكل الوزارات والبيان الحكومي وكتاب التكليف وكل ما يتعلق بالامر من اجراءات وبروتوكول وهو ما يؤكده المحلل السياسي طلال عوكل الذي اضاف ان دون الاتفاق على ذلك تظل الامور معلقة في الهواء، وتظل النار تحت الرماد. واعرب عوكل عن امنياته بنجاح اللقاءات، كما يتمناها كل الفلسطينيين في الوطن المحتل الجريح وفي كل بقاع الدنيا، ولا يرجو فشلها سوى اعداء هذا الشعب واعداء قضيته. الا اننا قد تجاوزنا مرحلة التمنيات والمناشدات، فنحن اليوم نريد نتائج ملموسة وحقائق على الارض لا مجرد كلمات وتمنيات قد ملّها الجميع ولم يعد احد يعتمد عليها او يثق بها.