المنظمات الإرهابية على الأراضي العراقية و موقف الحكومة منها
Feb ٠٥, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
التصريح الذي أطلقه الدكتور علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية والذي اعتبر فيه إن ما يسمى بمنظمة مجاهدي خلق المحظورة دوليا هي منظمة إرهابية لا بد لها من مغادرة البلاد وأن وجودها في العراق غير مرغوب فيه
التصريح الذي أطلقه الدكتور علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية والذي اعتبر فيه إن ما يسمى بمنظمة مجاهدي خلق المحظورة دوليا هي منظمة إرهابية لا بد لها من مغادرة البلاد وأن وجودها في العراق غير مرغوب فيه كان يعبر عن رغبة شعبية في خروج عناصر هذه المنظمة من محافظة ديالى التي يتواجد فيها العدد الأكبر من عناصر هذه المنظمة الإرهابية، وفي هذا الصدد صرح رئيس مجلس محافظة ديالى بأن وجود هذه المنظمة يمثل تهديدا أمنيا يربك الأوضاع على أراضي محافظته. وكان الدباغ قال في تصريحات سابقة إن هناك تنسيقا بين الحكومتين العراقية والإيرانية بالاحترام المتبادل والتعاون في المجال الأمني وأن علاقاتنا مع الجارة إيران ـ كما هي مع تركيا في حظر وجود حزب العمال في شمال العراق ـ تقتضي إنهاء وجود معسكر أشرف الذي يتمركز فيه عناصر ما يسمى بمنظمة مجاهدي خلق الإرهابية. أما على الصعيد الشعبي فإن العراقيين ولا سيما في محافظة ديالى يدركون جيدا صلة هذه المنظمة بتدهور الوضع الامني في المدينة إلى جانب وجود الصداميين والتكفيريين كما ارتبط عندهم اسم هذه المنظمة بزمن النظام البائد وعمليات قمع الانتفاضة التي شارك فيها عناصر هذه المنظمة إلى جانب أجهزة النظام البائد الأمنية ضد أبناء الشعب العراقي. وقد كان عناصر هذه المنظمة الإرهابية قد وجدوا في زمن نظام صدام البائد ملاذا لهم، حيث وفر لهم معسكرات للتدريب وتجهيزات من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، وأشرف على تدريبهم جهاز الحرس الجمهوري العراقي السيء الصيت، وقد صاروا كقوة بيد صدام يوجهها حيث يشاء لخدمة نظامه، وقد عرف دورهم في الانتفاضة الشعبانية التي انطلقت عام 1991م، حيث قامت هذه المنظمة الإرهابية بعمليات القتل والقمع للانتفاضة في مناطق متعددة من شمال وجنوب العراق. أما بعد سقوط نظام صدام في العام 2003م فقد قامت القوات الأميركية بتطويق معسكرات ما يسمى بمجاهدي خلق لتوفير الحماية لها خوفا من معاقبة الشعب العراقي للمجرمين من اعضاء هذه المنظمة، ثم سمحت لهم وتركتهم ليعيثوا فسادا وليعيدوا اتصالهم وتنسيقهم مع بقايا أجهزة النظام البائد. أما على الجانب الأميركي فتقول مصادر صحفية بأن بعض القادة الأميركيين كانوا يرون في وجود هذه المنظمة مفيدا للسياسات الأميركية المستقبلية، ولذلك فقد غضوا النظر عن وجودها في العراق رغم انه يهدد الوضع الأمني،في حين كانت امريكا تضع منظمة مجاهدي خلق على رأس قائمة المنظمات الارهابية. أما منظمة حقوق الإنسان العراقية فقد اعتبرت إن وجود ما يسمى بمنظمة مجاهدي خلق يمثل انتهاكا لحقوق الإنسان من الجانب العراقي، وكذلك لأن المنظمة الإرهابية المذكورة تمارس أعمالا منافية لحقوق الإنسان، كما أعلنت عن ذلك منظمة هيومن رايتس ووتش في عدد من التقارير التي نشرتها في فترات متفرقة تعتبر فيها إن هذه المنظمة قامت بتعذيب عدد من الأعضاء المنشقين عنها ووضعهم في الحبس الانفرادي لسنوات، من خلال استغلال وجودها ومعسكراتها في العراق، مع ثبوت وجود حالات وفاة أثناء التحقيق والتعذيب. ومن ناحية قانونية فإن الدستور العراقي يؤكد بشكل واضح بأن العراق لا يقبل بأن يكون منطلقا لشن حرب على أية دولة مجاورة، وأنه لا يسمح بوجود منظمات إرهابية تهدد أمن هذه الدول على الأراضي العراقية، ولذلك فإن على الحكومة العراقية أن تسرع بتنفيذ إجراءاتها لوجود هذه المنظمة الإرهابية لصالح الشعب العراقي ولصالح علاقات العراق مع جيرانه.