جامعات غزة من ضحايا المواجهة بين فتح وحماس
Feb ٠٤, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
لم يتوقع الفلسطينيون في قطاع غزة ان تتحول المؤسسات والمقرات الحكومية لتصبح هدفاً للمتقاتلين في شوارع غزة، ورغم اراقة الكثير من الدماء بفعل الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين حركتي فتح وحماس
لم يتوقع الفلسطينيون في قطاع غزة ان تتحول المؤسسات والمقرات الحكومية لتصبح هدفاً للمتقاتلين في شوارع غزة، ورغم اراقة الكثير من الدماء بفعل الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بين حركتي فتح وحماس الا استهداف الجامعات والوزارت والمؤسسات كان بعيداً عن مخيلة الشارع الفلسطينية وهو ما احدث صدمة عنيفة لديهم مع توارد الانباء حول استهداف الجامعات والتي تعتبر مقرات للعلم والتعلم ويستفيد منها كافة قطاعات الشعب الفلسطينية بما فيها الطرفان المتقاتلان . الجامعة الاسلامية والتي تعد احد منار العلم في قطاع غزة لا بل في فلسطين كانت ابرز ما طالته نيران المتقاتلين في غزة، في الموجة الاخيرة من الاشتباكات رغم انها نات بنفسها عن اشتباكات كثيرة سابقة، الا ان الموجة الاخيرة طالتها وهو ما يدلل على عمق المأزق الذي وصل اليه واقع الحال في قطاع غزة . الفلسطينيون وبعد ان فرضت عليهم اجواء التوتر والاشتباكات البقاء داخل منازلهم جلسوا امام شاشات التلفاز والاذاعات يتابعون ما يحدث في قطاعهم الذي تحولت شوارعه الى ساحات حرب للاقتتال بين الاخوة وخصوصاً فيما يتعلق بدخول الجامعات على خط المواجهة، ليشاهدوا الحرائق التي أشعلها المسلحون بمباني ومختبرات الجامعة الإسلامية وجامعة القدس المفتوحة بمدينة غزة، وما يتبعها بين الفينة والأخرى من استهداف الوزارات كوزارة الداخلية المبنى القديم ووزارة الزراعة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ونقابة اتحاد العمال شمالي مدينة غزة . استهداف الجامعات وصف بالعمل الشائن وهو ما استدعى تلاحق بيانات الإدانة والتنديد من قبل الفلسطينيين تعبيراً عن رفضهم لمثل هذه الممارسات، بيانات وصفت الفاعلين بممارسة سياسة تجهيل الشعب الفلسطيني وسرق مقدراته وسلب منجزاته. الجامعة الاسلامية والتي كان الخراب فيها كبيراً كان مقرراً عودة الدراسة اليها السبت الماضي الا ان هذه العودة لم تتم، فيما كان من المقرر ان تستكمل الامتحانات النهائية للفصل الأول من العام الدراسي 2006-2007بجامعة القدس المفتوحة، إلا ان جموع الطلبة المستفيدين من الخدمات التعليمية التي تقدمها كلتا الجامعتين أصيبوا بالصدمة والمفاجأة غير السارة باستهداف مباني جامعتهم ومختبراتها وقاعاتها الدراسية ومكتباتها الإلكترونية ونوافذها التي بدأت ترشح منها مياه الأمطار. القائمون على الجامعة الاسلامية قدروا الخسائر المادية التي لحقت بمباني الجامعة بفعل التفجيرات والحرائق بعدة ملايين من الدولارات، وحسب مدير العلاقات العامة بها م. خالد الحلاق " أن التفجيرات والحرائق لا تستطيع شاحنات الدفاع المدني الوصول اليها لإخمادها نظراً لتواصل إطلاق النار الكثيف بمحيط الجامعة. وقال الحلاق ان الدمار لحق بمعظم المباني الدراسية بالجامعة لا سيما مبنى الإدارة حيث طال الحريق كافة ادوار هذا المبنى خاصة مكاتب العلاقات العامة التي أحرقت بالكامل، كما سرقت أجهزة الكمبيوتر بهذه الادارات وكاميرات التصوير ديجتال وفيديو وعددها خمس، وحريق آخر لحق بمبنى المكتبة المركزية وطال عددا كبيرا من الكتب والدوريات وحريق ثالث لحق بمنى المختبرات العلمية ومختبرات كلية الهندسة وعدة حرائق لحقت مبنى عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر وقاعة المؤتمرات الكبرى الأولى بفلسطين ومخازن الجامعة المتواجدة بالطابق الأرضي من هذا المبنى حيث أتت الحرائق على كافة المخازن عدا عن الحرائق التي لحقت بالقاعات الدراسية في مباني الدراسة الخاصة بالطلبة والطالبات وهي مباني طيبة والقدس واللحيدان حيث يبلغ عدد الطلبة الملتحقين بالجامعة 20 ألف طالب وطالبة. المشهد في جامعة القدس المفتوحة لم يختلف كثيراً فقد تعرضت مبانيها لحريق طال ثلاث فروع تابعة لها في غزة وشمال غزة ورفح، حيث أتت الحرائق على معامل ومختبرات الجامعة وغرف الوسائط التعليمية ومختبر الانترنت والعلوم والحاسوب وأضرار جسيمة لحقت بالغرف الدراسية وقاعة المحاضرات الكبرى وقاعة المؤتمرات وقاعة العلاقات العامة وعدد من القاعات الأخرى وطرقات الجامعة وذلك حسب ما أفاد به مدير إدارة الجامعة في منطقة غزة التعليمية الدكتور زياد الجرجاوي، الذي قدر الخسائر الأولية بمليون دولار ونصف المليون. واستنكر الجرجاوي والحلاق الاعتداءات التي طالت الجامعات مؤكدين على ضرورة تحييد المسيرة التعليمية والتربوية والجامعات الخلافات السياسية مهما بلغت حدتها.