أحذروا الفتنة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82404-أحذروا_الفتنة
نفت وزارة الخارجية المصرية أمس صحة تقارير صحافية أتهمت المخابرات الإيرانية بأنها تقف وراء مقتل إيهاب الشريف سفير مصر السابق لدى العراق الذي تم اختطافه وأعلن اغتياله أوائل شهر يوليو (تموز) 2005م، فيما قامت وكالة الأنباء الرسمية المصرية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • أحذروا الفتنة

نفت وزارة الخارجية المصرية أمس صحة تقارير صحافية أتهمت المخابرات الإيرانية بأنها تقف وراء مقتل إيهاب الشريف سفير مصر السابق لدى العراق الذي تم اختطافه وأعلن اغتياله أوائل شهر يوليو (تموز) 2005م، فيما قامت وكالة الأنباء الرسمية المصرية

هدى أمام مراسلتنا في القاهرة نفت وزارة الخارجية المصرية أمس صحة تقارير صحافية أتهمت المخابرات الإيرانية بأنها تقف وراء مقتل إيهاب الشريف سفير مصر السابق لدى العراق الذي تم اختطافه وأعلن اغتياله أوائل شهر يوليو (تموز) 2005م، فيما قامت وكالة الأنباء الرسمية المصرية «أ.ش.أ» بإلغاء «خبر النفي» بعد بثه بنحو ساعة وربع الساعة. و كشف مصدر مطلع بوزارة الخارجية المصرية أنه تبين للوزارة أن الخبر المنشور حول التصريحات المنسوبة إلى مصدر دبلوماسي في أديس أبابا لا يتضمن ما يفيد بأنه مصدر دبلوماسي مصري، وبالتالي تم إلغاء النفي. • التوقيت ويجيء تسريب خبر للأهرام من أديس أبابا في وقت باتت فيه العاصمة الحبشية ملاذا ً لأجهزة المخابرات الأمريكية والصهيونية التي تزعزع أستقرار منطقة القرن الأفريقي وتهدد الأمن القومي المصري والعربي والإسلامي بشكل عام، وهي الأجهزة التي دعمت ولا تزال تدعم عملية الغزو الأثيوبي للأراضي الصومالية، الى جانب دعمها لخارجين على الدولة السودانية في جنوبها وشرقها وفي دارفور، وفي توقيت يجتمع فيه القادة الأفارقة تحت ضغوط أمريكية من اجل حثهم على إرسال قوات سلام افريقية لحفظ امن الحكومة في مقديشيو، وخشية القاهرة وعواصم اخرى ارسال قوات الى هناك من ان تتعرض لضربات المقاومة الصومالية الاسلامية الوليدة، ومن ناحية أخرى يجيء هذا التسريب في توقيت تستدعي فيه واشنطن كل عوامل تآمرها ومصادر هيمنتها على منطقتنا وعلى العالم لكي تكيد للثورة الإسلامية في طهران، وتحاول بشتى السبل أستدعاء كافة عوامل الوقيعة ما بين المسلمين حتى تنال منهم قطرا وراء الآخر، مع الأخذ في الإعتبار أن واشنطن تحرض أثيوبيا ضد مصر والسودان على سبيل الأبتزاز من اجل التأثير على حصصهم من مياه النيل وان اثيوبيا ابلغت القاهرة مؤخرا بنيتها إلغاء اتفاقية تقاسم المياه من جانب واحد. • المغزى وبالطبع خبر خطير مثل هذا الخبر المشار اليه المتعلق بأتهامات ظالمة لإيران و الذي نشرته صحيفة الدولة المصرية شبه الرسمية الأولى وهي الأهرام وعلى صفحتها الأولى تلك الصحيفة المعروفة بأنها صحيفة محافظة ورصينة، ما كانت لتغامر بنشر الخبر قبيل استشارتها لمعنيين في السلطة المصرية، وحسبما قيل لنا من مصدر بالأهرام فإن الخبر تم تسريبه للصحيفة عبر عملاء لجهاز المخابرات الأمريكية على مستوى رفيع يشغلون وظائف بارزة في دولة افريقية، وأبتلعت الأهرام الطعم تحت الرغبة في السبق الصحافي من جهة ولأن الأهرام معروف عنها أنها تعبر عن أجنحة موالية لواشنطن في الساحة المصرية ووجدتها فرصة سانحة امامها لتحريض النظام ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتقديم مبرر له للتعاون مع المخطط الأمريكي المشبوه في المنطقة، لكن بعد النشر حدثت انقسامات عنيفة بين دوائر الحكم المعنية بأمن مصر القومي ورأت أن هذا النشر تم على سبيل الدسيسة والوقيعة ما بين مصر وايران في اطار مخطط الفتنة بين المسلمين الذي تقوده الولايات المتحدة فتدخلت لأقناع الخارجية المصرية بنفي الخبر وعقب نفي الخارجية المصرية للخبر حدثت خلافات بين دوائر الحكم وفي النهاية تم الأتفاق على أن المصدر الذي سرب الخبر في اديس ابابا ليس مصدرا دبلوماسيا مصريا وبالتالي لايحق للقاهرة ان تنفي ما لم يصدر عنها والبينة على من ادعى، وبالفعل تم سحب النفي على هذا الأساس وحلت المشكلة، لكن في المجمل تمت تبرئة أيران من تلك الفعلة، ولكن من خلال اطلاعنا على ما نشرته الأهرام كانت صياغة التقرير مستهجنة وتفوح من بين سطورها روائح و محاولات الوقيعة بين المسلمين، وعلى سبيل المثال لنعرف مدى السُم المدسوس بين سطوره اشار تقرير «الأهرام» إلى التساؤلات التي تدور في الشارع المصري ووسط دوائر المعارضة المصرية والأستهجان الذين يبديه الناس حول أسباب التأييد المصري والخليجي والأردني للخطة الأميركية الجديدة في العراق، قائلا «هذا التأييد له ما يبرره ولم يأت من فراغ، وإنما جاء لإنقاذ أشقاء مسلمين يتعرضون للتطهير الطائفي، خاصة في بغداد على أيدي ميليشيات مسلحة معروف انتماؤها" أشار تقرير الأهرام لما بين علامتي التنصيص لذلك بعد ان تعرض لمسئولية ايران عن مقتل الديبلوماسي المصري. واذا ما كانت الدوائر المصرية نفت مسئولية ايران عما حدث فأنه من المعروف لتلك الدوائر ولسواها ان لفصائل عراقية تناهض الأحتلال موقفا واضحا ً من أي متعامل مع الأمريكان وتلك الفصائل تحذر بأستمرار من مغبة تورط العرب أو غيرهم في التعامل مع الغزاة، وبالمناسبة تلك الفصائل المناهضة للغزو تنتمي لمختلف الوان الطيف العراقي ولا يقتصر انتمائها على طيف بعينه. كما ان من الثابت للدوائر المصرية الى ان ايران لامصلحة لها على الإطلاق في أختطاف الديبلوماسي المصري وقتله وسياسة ايران لا تقوم على قواعد من الظلم وتنطلق من منهج رباني وهذا يبرره النفي المصري الفوري لإمكانية وجود دور ايراني فيما حدث للمسئول المصري الراحل. • والأستنتاج وبناء على ما سبق قال لي خبير مصري بارز أن جريدة الاهرام من الأدوات الإعلامية التي تهدد الأمن المصري القومي وتنهك رجاله فكلما عالجوا موقفا تثير مشكلة جديدة وعلى الرغم من تنبيه قادة التحرير بها دوما لمخاطر ما ترتكبه الجريدة من تهديدات للأمن القومي إلا إنهم لايرتدعون لأسباب تتعلق بالخلافات ما بين أجنحة السلطة في مصر ومراعاة صانع القرار الأول في مصر للدور الأمريكي بإستمرار، وعن خلفية الخبر موضع تحليلنا هذا والنفي المصري يقول خبراء أستطلعنا آرائهم أن إيران مستهدفة ومصر مطلوب منها أن تلعب ادوارا لاتريدها ضد ايران وفي العراق، لأن صناع القرار في مصر يعرفون بأن الشارع الإسلامي في مصر يتعاطف مع ايران وثورتها على الرغم من محاولات تحميلها المسئولية وراء ما يحدث بالعراق استنادا الى ان قادة في العراق على علاقة طيبة بطهران، ومن هنا فإن ما نشر عبارة عن تسريبات لاقت هوى لدى من يعملون ضد امن مصر القومي، وعندما نفته ايران واحتجت لدى مصر سرا تم تصحيح الموقف من قبل الخارجية المصرية والتي اكتشفت ان ديبلوماسيها في مختلف ارجاء العالم وتحديدا بأثيوبيا لم يتهموا ايران بذلك وبالتأكيد سيتم توبيخ المسئولين في الاهرام كالعادة، واحد هؤلاء الخبراء لم يستبعد ان يكون اللوبي الصهيوني الأمريكي طبخ الخبر ونشره ونسبه لمصدر في اثيوبيا لم يحدد صفته. لكن الكاتب الصحافي حسن بديع رئيس تحرير صحيفة القرار كان له رأيا ً مختلفا عندما قال لنا ان نشر الخبر خدم ايران لكون ان النفي برئها تماما من محاولات الوقيعة بينها وبين مصر في هذا المجال وكشف عن محاولات صهيونية امريكية لأثارة الفتنة بين الأشقاء في شتى المجالات لصالح الأجندة الأمريكية في المنطقة.