منفذ عملية ايلات الاستشهادية
Jan ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
الاستشهادي محمد السكسك ... قصة عاشق للشهادة ترويها الام بصبر وثبات كغيرها من امهات فلسطين، اللاتي ودّعن اولادهن الى ميادين الشرف والشهادة، تأبي الا ان تروي قصة جديدة من قصص البطولة والشهادة
الاستشهادي محمد السكسك ... قصة عاشق للشهادة ترويها الام بصبر وثبات كغيرها من امهات فلسطين، اللاتي ودّعن اولادهن الى ميادين الشرف والشهادة، تأبي الا ان تروي قصة جديدة من قصص البطولة والشهادة، قصة نسجها ابنها وعمدها بدمه بعد ان تقرب به الى الله طمعاً في ان تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. هذه هي الحاجة ام نعيم والدة الاستشهادي محمد فيصل السكسك واحد وعشرون عاماً والذي نفذ عملية ايلات الاستشهادية، الحاجة وفي محاولة منها استذكار اخر اللحظات التي عاشتها مع ابنها الاستشهادي ابت الا ان تتحدث على الحديث يسعفها في العيش من جديد مع محمد، وهل احست بقرب اجل ابنها الذاهب الى الجنة بعد ان ودعها طالباً منها الدعاء له. تقول الحاجة ام نعيم كنت أعلم نيته الاستشهاد والشهادة ولكنني لم أعلم توقيت ذلك وفيما إذا كان خارجاً ذلك اليوم لتنفيذ العملية أم انه متجه إلى مكان ما، وتروي ام نعيم تفاصيل القصة كاملة قائلة "يوم الجمعة في تمام الساعة الثامنة صباحاً خرج ابني محمد من بيته ومنذ ذلك اليوم لم يتصل بنا بل قام شقيقه الأكبر نعيم بالاتصال به وعندها قال له:"ادعوا لي جميعاً ولا تحاولوا الاتصال بي وبعد تلك اللحظة فقدنا الاتصال به وحاولنا الاتصال على الخليوي الذي يملكه ولكنه لم يكن داخل الخدمة". الام وكغيرها من امهات فلسطين اللاتي يفقدن فلذات اكبادهن تمنت ان تكون شهادة ابنها في هذا التوقيت رسالة الى المتقاتلين في غزة وقالت اليوم الاثنين أعلن عن استشهاد محمد دعوت حينها الله بأن يتقبله شهيداً، وتمنت في الوقت ذاته أن يكون استشهاده قد يوصل رسالة للاخوة المتقاتلين من فتح وحماس بان يكفوا عن صراعهم ويتحدوا لتوجيه سلاحهم باتجاه الاحتلال الصهيوني العدو الوحيد لهم. الأم التي أنجبت خمسة من الأبناء الذكور وهم نعيم "26" عاماً، يوسف " 22" عاماً"، أحمد "13" عاماً ومحمود 9 أعوام وأربعة من الإناث تقول" ان كل أبنائها تقدمهم فداءً للأقصى وفلسطين ولن تبخل بهم، وتضيف:" ولكنني اتمنى ان لا يضيّع السياسيون دماء الشهداء وأن يكفوا عن الصراع فابني قرباناً للوحدة الوطنية ولفلسطين والأقصى". من جانبها اعربت زوجة الاستشهادي نادية جمال السكسك عن فخرها بما قام به الزوج قائلة:"يوم وداعه كنا نلعب ونضحك وحاول أن يشعرني بأنه طبيعي للغاية ولم أشعر انه لن يعود عندما خرج يوم الجمعة الساعة الثامنة صباحاً ولكنني عندما علمت بنبأ استشهاده اليوم اشعر بالفخر به وبما قدمه لفلسطين ولم لا أشعر بذلك وزوجي مات شهيداً ولم يذهب ضحية الصراع الذي نسمع عنه يومياً في وسائل الإعلام بين حركتي فتح وحماس". فيما تقول شقيقته الصغرى داليا " 13" عاماً وهي تغالب دموعها :"انا فخورة بشقيقي محمد فقد مات ميتة شريفة ورفض ان يكون ضحية لرصاص الأخوة واختار الشهادة بين أعدائه ونفذ عملية بطولية ولأول مرة في إيلات المحتلة". أما شقيقه نعيم "26" عاماً فيقول:"علمت انه خارج وتمنيت له ان ينال الشهادة كما يريد وعندما سمعت خبر استشهاده دعوت له بأن يتقبله الله وما فعله اخي يرفع رؤوسنا جميعاً فقد تمنى دوماً أن يكف المتقاتلون عن قتالهم ويوجهوا بنادقهم لصدر الاحتلال وفي كل اجتياح صهيوني شارك اخي بصد العدوان وتمنى دوماً الشهادة". وأضاف قائلاً:"اعلم أن اخي ينتمي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ودائماً شارك بصد الاجتياحات لا سيما الاجتياحات الأخيرة لمناطق العطاطرة والعمودي في بيت لاهيا". الفلسطينيون جميعهم تلقوا نبأ العملية بسعادة لا لشيىء هذه المرة الا انهم املوا في ان تعمل على تخفيف وطأة الاحتراب الداخلية التي عاشوها على مدار خمسة ايام من الاشتباكات الدامية بين فتح وحماس، ما يعني ان الرسالة هذه المرة كانت موجهة الى الفلسطينيين اكثر من أي احد اخر ومفادها ان تناقضكم الوحيد كان ويجب ان يبقى مع الاحتلال الصهيوني الذي يقتل الفلسطيينيين ويهود مقدساتهم ويلتهم اراضيهم.