الإنقاذ الجزائري: سنعود بقوة بعد انتخابات 2012
Jan ٢٧, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
كشف زعيم الذراع المسلحة لـ"الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الجزائرية سابقا، عن اتفاق مع "حزب عروبي إسلامي صغير" يشارك عناصر من "الإنقاذ" باسمه في الإنتخابات البرلمانية والمحلية المرتقبة في الربيع و الخريف المقبلين
وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر كشف زعيم الذراع المسلحة لـ"الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الجزائرية سابقا، عن اتفاق مع "حزب عروبي إسلامي صغير" يشارك عناصر من "الإنقاذ" باسمه في الإنتخابات البرلمانية والمحلية المرتقبة في الربيع و الخريف المقبلين. ووعد بعودة تيار "الإنقاذ" إلى "عنفوانه قريبا". قال مدني مزراق قائد "الجيش الإسلامي للإنقاذ" المنحل، أن جماعة "الإنقاذ" الجديدة التي يتزعمها رابح كبير العائد من المنفى، عقدت ما يشبه الصفقة مع حزب صغير للمشاركة ضمنه بقوائم مرشحين للإستحقاقات المقبلة. ورفض مزراق في حديث مع "إذاعة طهران" الكشف عن إسم "الحزب الصغير" واكتفى بالقول أنه "عروبي إسلامي يقترب من أطروحاتنا". وأبدى مزراق تصميما على دخول المعترك الإنتخابي "وليس من حق أي أحد أن يمنعنا من ذلك". مشيرا إلى أن الجماعة التي تعتبر نفسها وريثة "جبهة الإنقاذ" المحظورة، سترشح أفرادا منها في بعض الولايات فقط، دون تحديد عددها. وتابع في ذات الموضوع:"إننا في المرحلة المقبلة سنعمل من أجل إيجاد شهادة إثبات وجود سياسي، من خلال المشاركة في العملية الإنتخابية، ونعد الشعب الجزائري بالعودة بقوة في انتخابات 2012 بإذن الله". وسئلنا مزراق إن كان القادة التاريخيون للجبهة، منخرطون في المشروع الجديد فقال:"إذا كنت تقصد الشيخ بن علي بن حاج (نائب الرئيس) والشيخ عباسي مدني (الرئيس)، فهما بعيدان عن هذا المسعى". وتجمع بين الرجلين ومدني مزراق علاقة متوترة نسبيا، وقال عباسي ذات مرة إنه لايعترف بشيء إسمه "جيش الإنقاذ"، بدعوى أنه تأسس (عام 1993) في وقت كان فيه القادة السياسيون في السجن. وذكر مزراق عنهما في حالة إبدائهما تحفظا على مشروع الترشح للإنتخابات:"نحن نحترم قادتنا ونحبهم ونعترف بأفضالهم، لكن هذا لايعني أننا نبقى أسرى أفكار معينة، فنحن مصممون على تجسيد كل خطوة يمكن أن تكون في صالح الشعب الجزائري". وأوضح نفس المصدر أن الإعلان عن الترشح سيتم في مؤتمر صحفي يعقده رابح كبير لاحقا. وعرف عن مزراق ولاءه المطلق للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حيث دعم ترشحه لولاية ثانية في 2004 وكان في الصفوف الأولى في حملة الترويج لـ"ميثاق السلم والمصالحة"، الذي أيده الجزائريون بأغلبية ساحقة في استفتاء نظم في خريف 2005. وقاد مزراق "جيش الإنقاذ" مدة أربع سنوات قبل أن يدخل في هدنة باتفاق مع قادة المؤسسة العسكرية في 1997، واستفاد مع عناصره الذين يفوق عددهم 6 آلاف من عفو رئاسية في سنة 2000. وأشهر وزير الداخلية، يزيد زرهوني الرجل القوي في نظام الحكم معارضته ترشح عناصر من "الإنقاذ" في الإنتخابات، حيث قال للصحافة في عدة مناسبات: "لن يترشحوا ما دمت أنا وزيرا للداخلية". واحتج مزراق على ما وصفه موقفا شخصيا من الوزير، وقال:"لقد أساء الوزير للدولة كثيرا بسبب هذا الموقف، وجعل الناس يتيقنون بعدم وجود قوانين تحكم البلاد، وهو بذلك يعبر عن شخصية نرجسية". وأضاف:"السيد زرهوني رجل مجاهد (شارك في حرب التحرير) وقدم خدمات للدولة لكن أن يرهن مصير أمة فهذا خطأ كبير منه". ومعروف أن "الميثاق" يحمل مسؤولية الأزمة الأمنية لقادة "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، ويمنعهم بالتالي من العودة إلى ممارسة السياسية دون ذكرهم بالإسم. وأعلن بن حاج عدم تقيده بهذا المحظور، فيما يذكر مزراق أنه "سيناضل من أجل استرجاع حقوقنا السياسية".