وفقاً لمخططاتهم عام 2020 قدس خاليه من الفلسطينيين
Jan ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
حالة التجاذب والاستقطاب التي تعيشها الساحة الفلسطينية يبدو انها اشغلت الفلسطينيين كما هو حال الامتين العربية والاسلامية عن قضايا مصيرية، ابرزها عمليات التهويد التي تستهدف المدينة المقدسة
حالة التجاذب والاستقطاب التي تعيشها الساحة الفلسطينية يبدو انها اشغلت الفلسطينيين كما هو حال الامتين العربية والاسلامية عن قضايا مصيرية، ابرزها عمليات التهويد التي تستهدف المدينة المقدسة وفي مقدمتها الحفريات التي باتت تمس المسجد الاقصى المبارك وتهدد بانهياره. اخر حلقات التهويد التي تتم بضوء اخضر من حكومة الاحتلال الصهيوني كانت ما تقوم به جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية من بناء كنيس يهودي مجاور للمسجد الاقصى، هذا في ظاهر الامر اما في باطنه فالانشاء الجديد سيكون بمثابة غطاء لاعمال الحفريات المتواصلة تحت المسجد الاقصى والتي تزيد من مخاوف الفلسطينيين من تنتهي بالمساس بالمسجد. عطيرت كوهنيم جمعية صهيونية متخصصة في تعزيز الاستيطان اليهودي في البلدة القديمة من القدس المحتلة، بدأت منذ عشرة سنوات في اعداد مخططات لبناء كنيس يهودي على بعد اربعين متراً من باب السلسلة احد الابواب الغربية للحرم القدسي الشريف. منذ فترة بدأ العمل في بناء الكنيس هذا في الظاهر كما يقول المهتمون والفلسطينيون في المناطق القريبة وهو ما يزيد من مخاوفهم، مخاوف ليس بسبب ما يجري فوق الارض من انشاءات تقوم بها الجمعية اليهودية في الموقع المذكور حيث تنتشر البؤر الاستيطانية والمدارس الدينية اليهودية، وانما ما يجري في باطنها من حفريات لا يدري احد مداها والى اين تصل. ويؤكد المعنيين ان ما يجري تحت اسوار الحرم القدسي الشريف ليس بالامر الجديد وانما الجديد هذه المرة هو اتساع الحفريات افقياً وفي العمق ايضاً . ووفقاً لمصادر فلسطينية في البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة فإن البناء الجديد لا يبعد سوى أمتار قليلة عن السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك، وتدعي سلطات الاحتلال أن البناء هو في موقع ملك لليهود ولا يحق لأحد التدخل فيما يحصل داخل البناء. والقادم من الخارج لا يلحظ شيئا بل أن البناء يتم في الداخل، في المقابل حافظت جماعة "عطيرت كوهنيم" الإرهابية التي تستولي على المنازل في المدينة المقدسة على الجدران الخارجية قائمة، فيما تقوم بالبناء من الداخل ولا يمكن معرفة ما يحدث إلا عند مشاهدتها من مكان مرتفع. وتزعم الجماعة الإرهابية أنها تقوم بترميم كنيس يهودي كان مبني في السابق في حين أن المواطنين القاطنين بالقرب من باب السلسلة احد أبواب المسجد الأقصى الرئيسة والذي تغلقه قوات الاحتلال حاليا للتغطية على الانشاءات الجديدة، ويؤكدون أن البيت كان ملكا للفلسطينيين وأن سلطات الاحتلال استولت عليه عند احتلال المدينة في العام 1967، وأبقته مهجورا حتى السنوات الأخيرة حيث شرع مستوطنون متطرفون في التواجد في محيطه قبل الكشف عن بناء الكنيس. واعتبر خليل التيفكجي الخبير في شؤون الاستيطان أن بناء هذا الكنيس يهدف إلى تدمير الوجود العربي في المدينة المقدسة، فالمشروع الموجود حاليا مطروح أمام الجانب الصهيوني لتكون القدس في العام 2020 خالية من السكان الفلسطينيين المتواجدين في البلدة القديمة، وإحلال سكان يهود مكانهم لتوفير طريق آمن بين حائط البراق الذي يزعم اليهود أنه " حائط المبكى" وباب العامود وهو المدخل الرئيس للبلدة القديمة في القدس. نائل صندوقة أمين سر لجنة القدس للرفاه والتطوير يؤكد أن المستوطنين ينشرون بشكل كبير في السنوات الأخيرة بالقرب من الحائط الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى، وقد استولوا على قرابة 60 عقارا تعود للمواطنين العرب المسلمين والمسيحيين في محيط الأقصى، كما استولوا على 10 عقارات في مواقع أخرى من القدس القديمة. في حين تؤكد جمعية الاقصى لرعاية الاوقاف والمقدسات الاسلامية ان نفق جديداً بدأت الجمعيات اليهودية في شقه تحت اسوار الحرم القدسي الشريف مشيرة الى أن أعمال الحفر تتم بصورة سرية وسريعة بعد أن يغلق باب دكان استولى عليه اليهود في تلك المنطقة، والعمل ما يزال متواصلاً بحيث بدأت الحفريات من شارع الواد، وامتدت باتجاه باب السلسلة وصولا إلى أبواب المسجد الأقصى، ويتم هذا العدوان في وضح النهار، ودون أن يعلم أي شخص من سكان المنطقة عن الأمر، كما يبنى فوقه كنيس يهودي. الفلسطينيون وفي مواجهة هذه المخاطر بدأ في توجيه الاستغاثات للامتين العربية والاسلامية للمحافظة على اولى القبلتين معتبرين ما يحدت من حفريات صهيونية انما تهدف الى المساس بالمسجد الاقصى وتهويد المدينة المقدسة. الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين وجه دعوة الى منظمة المؤتمر الاسلامي بضرورة عقد قمة اسلامية عاجلة لمواجهة اخطار الحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني تحت اساسات واسوار المسجد الاقصى المبارك على نطاق واسع بهدف النيل منه، واعتبر التميمي ان حكومة الاحتلال الصهيوني تمارس مذبحة حضارية في المدينة المقدسة لطمس معالمها الحضارية ولتغيير هويتها العربية والاسلامية وعزلها عن محيطها الفلسطيني بجدار الفصل العنصري وبحزام من المستوطنات الصهيونية التي باتت تحيط بها من كل اتجاه كما تعمل دولة الاحتلال في ظل الصمت العربي والاسلامي على تفريغ الميدنة من اهلها المقدسيين وهدم بيوتهم. حركتا حماس والجهاد الاسلامي حمّلتا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جريمة بناء كنيس صهيوني قبالة الصخرة المشرفة، بجوار أحد مداخل الحرم القدسي الشريف، وكافة ما يترتب عليها من نتائج سياسية وتداعيات ميدانية. واعتبرت الحركتان في بيانين منفصلين أن بناء الكنيس اليهودي يشكل خطوة تصعيدية جديدة من قبل الاحتلال يمهد لتهويد أكبر وأوسع ضد المدينة المقدسة. ودعت حركة حماس الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى مقاطعة الكيان رداً على استهداف المسجد الاقصى. كما حثت حركة فتح ومعها لجان المقاومة الشعبية الشعب الفلسطيني بأكمله والشعوب الاسلامية بهبة شعبية للذود والدفاع عن المسجد الاقصى بكل قوة وحزم حتى لو كلف ذلك الأمة جمعاء الغالي والرخيص للتصدي لخطر تهويده. واعتبرت الحركتان أن بناء الكنيس يأتي ضمن خطة بناء معهد ديني ضخم هو الأول من نوعه بهدف تغيير معالم مدينة القدس بالكامل ضمن المخطط الرامي لتهويد المدينة المقدسة. في ظل انشغال الفلسطينيين بتوتراتهم الداخلية والعالم بقضاياه تستغل حكومة الاحتلال هذا الانشغال من خلال منح الضوء الاخضر للجمعيات اليهودية المتطرفة لمواصلة حفرياتها تحت اسوار المسجد الاقصى المبارك بحثاً عمن يسمونه بهيكلهم المزعوم فهل يستفيق الفلسطينيون والعالم على وقع انهيار بات يهدد المسجد بعد ان بات اسفله خاوياً بفعل الحفريات الصهيونية المتواصلة. وها هو المسجد الاقصى يستصرخ العرب والمسلمين واحرار العالم، وها هم الصهاينة يضيقون الخناق عليه تمهيداً لهدمه، فهل من مغيث؟