الاحتلال يستعد لتحديد حدود الدولة الفلسطينية المؤقتة
Jan ٢١, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
يبدو ان الادارة الامريكية ومعها حكومة الاحتلال الصهيوني بدأتا في الاعداد لتنفيذ خطتهما لسلام الشرق الاوسط بين الصهاينة والفلسطينيين من خلال اقامة دولة فلسطينية مؤقتة على الرغم من الرفض الفلسطيني لها
يبدو ان الادارة الامريكية ومعها حكومة الاحتلال الصهيوني بدأتا في الاعداد لتنفيذ خطتهما لسلام الشرق الاوسط بين الصهاينة والفلسطينيين من خلال اقامة دولة فلسطينية مؤقتة على الرغم من الرفض الفلسطيني لها حتى من قبل الرئيس محمود عباس الذي اكد ذلك لوزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس في لقاءهما الاخير في رام الله. الا ان رايس يبدو انها ادارت الظهر لرفض الفلسطينيين هذا معلنة في الوقت ذاته ان رئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت والرئيس محمود عباس قد وافقا على البدء بمفاوضات غير رسمية تتناول جوهر وشكل الدولة الفلسطينية العتيدة. واعربت رايس عن اعتقادها بوجود فرصه كبيرة للشروع بمفاوضات فلسطينية صهيوينة وايجاد حلول للصراع بين الطرفين تفوق تلك التي توفرت في كامب ديفيد عام 2000 وذلك نتيجة التغييرات السياسية التي طرأت على الساحتين الفلسطينية والصهيونية على حد سواء. ودعت رايس الى عدم الوقوف امام تنفيذ الالتزامات التي تقتضيها المرحلة الاولى من خارطة الطريق والولوج الى مفاوضات اوسع حول الترتيبات الامنية وشكل المؤسسات الديمقراطية في الدولة الفلسطينية العتيدة. وتجري الاستعدادات حاليا حسب مصادر الخارجية الامريكية لعقد اجتماع ثلاثي امريكي صهيوني فلسطيني خلال الشهر القادم، مؤكدة ان الادارة الامريكية تبحث عن موقع محايد لا يستدعي حضور طرف رابع لاستضافة الاجتماع الموعود مما يعني استبعاد مصر والاردن من قائمة الاماكن المقترحة دون ان يرقى الامر الى استدعاء الطرفين الصهيوني والفلسطيني الى واشنطن. ولكن ما كشفت عنه مصادر صحفية صهيونية يؤكد ان دولة الاحتلال ستعمد على البدء في خطوات فعلية لقيام دولة فلسطينية مؤقتة وهو امر لم يكن له ان يكون لولا ان هناك ضوء اخضر من قبل الادارة الامريكية الداعمة بامتياز لحكومة الكيان. المصادر وعبر صحيفة معاريف الصهيونية كشفت عن تفاصيل خطة جديدة تستعد لها حكومة الاحتلال مرة أخرى لانسحاب أحادي الجانب من مناطق يهودا والسامرة، تشتمل على إجلاء عشرات الاف المستوطنين واقامة دولة فلسطينية مؤقتة. وبحسب معاريف فإنه بموازاة التصريحات الرسمية، التي تقول ان التفاوض مع الرئيس عباس هو الاجراء السياسي الوحيد ذو الصلة اليوم، تم في المدة الاخيرة تركيب طريق ما بين الوزارات مهمته صياغة مخطط لتنفيذ الانطواء. وأضافت معاريف تقول " الانطواء هو الخطة السياسية الكبيرة التي أعلنها القائم بأعمال رئيس الحكومة آنذاك ورئيس كديما، ايهود اولمرت، في اواخر الحملة الانتخابية في بدء سنة 2006. في اللقاءات مع الوسائل الاعلامية في البلاد وفي العالم فصل اولمرت رؤياه، وبحسبها ستنسحب دولة الاحتلال انسحابا احاديا من أكثر مناطق يهودا والسامرة مع اجلاء نحو 80 الف مستوطن، وهكذا ستنشيء حدودا واضحة من ورائها امتداد جغرافي فلسطيني ذو أهمية. وأكد اولمرت انه بعد الانطواء أيضا قد توجد حاجة الى تغييرات حدودية، لكن الاجراء سيحدد تحديدا مبدئيا الحدود الدائمة. وحذر اولمرت من أنه اذا لم يتنبه الفلسطينيون فان كيانه سيقرر حقائق في الميدان لعصور. وأوضحت الصحيفة "أنه في أثناء الحرب في لبنان زل لسان اولمرت، واُقتبس من كلامه أنه يقول ان الحرب ستسهم في تحقيق خطة الانطواء، ما أثار ردودا شديدة، وذلك في الاساس بسبب حقيقة أن آلاف الجنود من معتمري القبعات المنسوجة، وكثير منهم من سكان المستوطنات، عرضوا حياتهم للخطر في الجبهة في ذلك الوقت، ما اضطر اولمرت الى أن يبين أن خيار الانطواء مجمد، بل أعلن انه لم يتم الاخذ به قط كسياسة رسمية لدولة الاحتلال. مجدداً تعود خطة الانطواء كسياسة لدى حكومة اولمرت رغم انها كانت اولى اولويات حملته الانتخابية الى ان الهزيمة في لبنان والتي تعرضت لها دولة الاحتلال قد قلبت الامر رأساً على عقب وافقدت حكومة الاحتلال توازنها بل حتى مصداقيتها في الشارع الصهيوني وهو ما دفع باولمرت الى اعادة النظر في خطته بل في برنامج كاديما برمته، ورغم ذلك يبقى السؤال هل فعلاً سيتمكن اولمرت من تنفيذ انسحابات جديدة كما فعل سلفه ارئيل شارون ولكن هذه المرة في الضفة الغربية.