طفرة جديدة لأنفلونزا الطيور
Jan ٢٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
توفيت قبل ايام بمستشفى صدر الجيزة أول سيدة مصابة بمرض إنفلونزا الطيور بمحافظة بني سويف، وهي الحالة رقم11 على مستوى جمهورية مصر العربية، تدعى وردة عيد أحمد27 سنة، ربة منزل، وأصيبت جراء مخالطتها لطيور منزلية
هدى أمام مراسلتنا في القاهرة توفيت قبل ايام بمستشفى صدر الجيزة أول سيدة مصابة بمرض إنفلونزا الطيور بمحافظة بني سويف، وهي الحالة رقم11 على مستوى جمهورية مصر العربية، تدعى وردة عيد أحمد27 سنة، ربة منزل، وأصيبت جراء مخالطتها لطيور منزلية، وكانت من قبل مصابة بحمى النفاس الموجبة، التي أضعفت جهازها المناعي، مما أصابها بمرض الإنفلونزا. و أعلنت وزارة الصحة المصرية أنه سيتم استخدام عقار آدامين لمواجهة السلالة الجديدة التي ظهرت أخيرا من فيروس إنفلونزا الطيور، التي حذر العلماء من أنها أكثر خطرا، وأنه لم يثبت حتى الآن عدم انتقالها من إنسان إلى آخر. وصرحت مصادر لراديو طهران بأن هناك حالة مصابة بهذه السلالة، توجد الآن في مستشفى صدر العمرانية، يجري معالجتها بهذا العقار، وقد استجابت للعلاج به. وأكد الدكتور عبدالرحمن شاهين المتحدث الرسمي باسم الوزارة لأذاعتنا بأن وزارة الصحة لديها استعداد بكمية تصل إلي أربعين ألف علبة من هذا العقار. وأوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها طفرات للفيروس، وأنه جرى إرسال عينات إلى جهات معملية بحثية عالمية لمعرفة الخريطة الجينية للسلالة الجديدة. • المرتبة الخامسة ويجيء هذا التطور في هذا المرض الخطير في وقت قالت منظمة الصحة العالمية في تقرير لها صدر قبل ساعات ان شخصين توفيا بمصر الشهر الماضي جراء اصابتهما بانفلونزا الطيور كانا مصابين بسلالة من فيروس اتش5ان1 أظهرت مقاومة "متوسطة" لعقار تاميفلو وهو خط الدفاع الاول ضد الفيروس. وقالت المنظمة ان هذه السلالة المتحولة المعروفة باسم "294اس" اكتشفت للمرة الأولى عام 2005 حين أُصيبت بها فتاة فيتنامية مراهقة ولكنها تماثلت للشفاء إلا ان هذا أول دليل على ظهورها خارج آسيا. وقالت المنظمة ان الاصابات الاخيرة لم تجعلها تغير توصياتها بعلاج المصابين بانفلونزا الطيور بعقار تاميفلو. في 18 كانون الثاني (يناير) الجاري تدخل مصر الشهر الحادي عشر لمعاناتها مع مرض انفلونزا الطيور. وقد حصد فيروس اتش5 آن1 المسبب للموجة المميتة الراهنة من المرض، 12 شخصاً بوفاة وردة عيد احمد(27 سنة، ربة منزل) في محافظة بني سويف، وارتفاع عدد الإصابات البشرية بطاعون الطيور الى 22 بعضهم في حال خطيرة. وبذا، تحتل البلاد المرتبة الخامسة عالمياً، بحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية. وفي سياق مواز، انخفض إنتاج الطيور في مصر الى النصف، فوصل إلى مليون دجاجة يومياً، إضافة الى خسارة مالية تقدر بـ 6 بلايين جنيه، وتوقف موقت للاستثمار في هذا القطاع. • أنتقادات للحكومة وعلى رغم جهود الحكومة في مواجهة المرض، تتزايد الانتقادات مع تجدد الوفيات البشرية، وسط مخاوف شديدة من انتشار المرض بين البشر. وبدا لافتاً تداخل السياسة بصورة كبيرة في معالجة الحكومة للمرض.فقد فوجئ الرأي العام بهجوم المرشد العام للإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف على خطة الدول في معالجة ما سماه كارثة انفلونزا الطيور، وطالب بالمشاركة في وضع حل للكارثة من منطلق الشعور بالمسؤولية من أزمة تهدد الجميع. وأيد عاكف المنسق العام لـ «الجبهة الوطنية من أجل التغيير» المعروفة باسم «كفاية» رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عزيز صدقي، الذي طالب بمحاسبة المقصرين عن الكارثة، سائلاً عن دور الحكومة في محاسبة المسؤولين. واتفقت أحزاب المعارضة ممثلة في الوفد والتجمع والأحرار، على أن انفلوانزا الطيور أظهرت عجز الحكومة وفشلها في مواجهة الأزمات، كما اتفقت على ان البلاد اتبعت أسلوباً غريباً في الإجراءات الوقائية، بإعدام الطيور المنزلية المصابة وغير المصابة، ما أدى الى ضرب الثروة الداجنة والقضاء على مصدر مهم من البروتين الحيواني. ووصفت الدكتورة هدى صالح النمر، مديرة «مركز دراسات الاستثمار وإدارة المشاريع» في معهد التخطيط القومي، وضع القطاع بأنه خطير. وطالبت بإعادة هيكلة صناعة الدواجن ومنع تربيتها في المنازل الريفية بعيداً من الأشراف البيطري، إضافة الى تفعيل دور المعمل المركزي للرقابة على الدواجن ودور وزارة الصحة في مجال الفحوص الميدانية في الريف، ونقل حظائر المواشي خارج التجمعات السكنية. وأشارت الى ان إنقاذ صناعة الدواجن امر ضروري، خصوصاً ان المواطن المصري يعاني من نقص حاد في نصيبه من اللحم الأبيض والأحمر مقارنة بالمتوسط العالمي. • الموقف الرسمي ويسود وزارة الصحة إحساس كبير بالمسؤولية أكثر من معظم الوزارات الأخرى. فعدد الطيور التي حصِّنت بلقاحات ضد المرض نحو 25 مليوناً، علماً ان عدد الطيور التي تُربى في الريف تصل الى قرابة 250 مليوناً، ما يعني ان هناك 225 مليون طائر معظمها مُعرّض للإصابة. ولذا، ناشد وزير الصحة حاتم الجبلي الإسراع في طلب العلاج في حالة الشك في الأعراض الخاصة بالمرض لأشخاص تعاملوا مع الطيور، محذراً من التربية المنزلية من جانب والالتزام في حالة التربية من جانب آخر، بالاشتراطات الصحية التي أعلنتها الجهات المعنية. وأكد الجبلي الالتزام ايضاً بقواعد الصحة العامة والشخصية من حيث الحرص على نظافة البدن والطعام وعند ملاحظة الموت الجماعي للدواجن أو الطيور التي ينبغي الابتعاد عنها وعدم ملامستها. ويمكن القضاء على الفيروس من طريق استخدام المطهرات العادية مثل الفورمالين ومشتقات الايودين».