التعديلات الوزارية ومتغيرات في مواقف سياسية في العراق
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82447-التعديلات_الوزارية_ومتغيرات_في_مواقف_سياسية_في_العراق
لا تزال مسألة التعديلات الوزارية التي أعلن رئيس الحكومة نوري المالكي عن ضرورة إجرائها على تشكيلته الوزارية غير واضحة المعالم، فيما يتساءل بعض المراقبين السياسيين عن أسباب هذه التعديلات وجدواها فيما لو تم إقرارها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • التعديلات الوزارية ومتغيرات في مواقف سياسية في العراق

لا تزال مسألة التعديلات الوزارية التي أعلن رئيس الحكومة نوري المالكي عن ضرورة إجرائها على تشكيلته الوزارية غير واضحة المعالم، فيما يتساءل بعض المراقبين السياسيين عن أسباب هذه التعديلات وجدواها فيما لو تم إقرارها

لا تزال مسألة التعديلات الوزارية التي أعلن رئيس الحكومة نوري المالكي عن ضرورة إجرائها على تشكيلته الوزارية غير واضحة المعالم، فيما يتساءل بعض المراقبين السياسيين عن أسباب هذه التعديلات وجدواها فيما لو تم إقرارها، وسط استمرار نبرة التصريحات التي يطلقها بعض الأشخاص المحسوبين على بعض المكونات الرئيسية في العراق والتي تحمل لهجة التحريض على الحكومة وإشاعة التهويل والتخويف من خطر إقليمي أو داخلي.. وإذا كان البعض ممن هم خارج المشاركة السياسية وإن كانوا يحسبون على مرجعيات دينية ما، ولكنها بدأت تفقد توازنها وقبولها حتى في أوساطهم، ـ كالكلمات التي أطلقها أمين عام هيئة علماء المسلمين في مؤتمر عقد خارج العراق في أسطنبول ـ فإن آخرين ممن يشاركون في التشكيلة السياسية ويحضرون مؤتمرات المصالحة أطلقوا تصريحات مماثلة في داخل العراق وفي دائرة من دوائر العلن، بعدما كانوا يتداولونها في السر، وهو ما دفع الرئيس العراقي جلال الطالباني في إحدى تصريحاته المشهورة إلى الحديث عن بعض الأشخاص والأطراف الذين يجلسون مع نظرائهم السياسيين نهاراً، ويعدون للقتل والإرهاب والعنف على البلاد ليلاً. والجدير بالملاحظة إن التصريحات تبدو متشابهة في مضمونها وتنطلق من منطلق واحد، ففي الوقت الذي تحدث فيه أمين الهيئة المذكورة في اسطنبول عن إنه لا يفكر في أن يكون عدواً للولايات المتحدة الاميركية، وأنه يطالبها فقط بإعادة مؤسسات العهد السابق وجدولة انسحابها، مبدياً استعداده لأن يكون صديقاً لأميركا وأن تربطه بها علاقات استراتيجية وقوية فإن مسؤولاً آخر من الطراز نفسه تحدث مؤخراً عن ضرورة عدم انسحاب القوات الاميركية من العراق، وعدم تسليم القوات الأمنية العراقية الملفات الأمنية، وفيما يعتبر الاول الحكومة وأجهزتها بأنها عميلة فإن الثاني يصف أجهزة الامن بأنها فاسدة. مثل هذه الاوضاع والتصريحات تثير قلق الشارع العراقي وارتيابه وتساؤله عن جدوى المؤتمرات والحوارات إذا كانت بعض الاطراف التي تشارك فيها لا تملك إرادة المصالحة والرغبة بالمضي بالعملية السياسية. وفي هذا السياق يشير أحد الخبراء السياسيين إلى أن المسؤولين الذين تحدثوا عن ضرورة إجراء التعديلات الوزارية يجب أن يعيدوا النظر في المعادلة السياسية وأن يضعوا في حسبانهم بعض المواقف والتصريحات لخلق حكومة متوازنة ومتقاربة في الآراء والتوجهات مع ضرورة أن تحافظ على صورتها كحكومة وحدة وطنية تضم جميع المكونات الرئيسية، مع مراعاة إشراك الشخصيات التي تمثل أوساطها فعلاً وتلقى قبولاً في الشارع العراقي بشكل عام، وإلا فإن هذه التعديلات قد تؤدي إلى خلق أزمة سياسية جديدة، تضاف للأزمات العراقية الحالية، دون أن تعطي الثمار المرجوة منها. وفي اتجاه آخر يضيف بأن حكومة المالكي التي ألزمت نفسها بتطبيق قانون الإرهاب الذي أقره مجلس النواب العراقي منذ أمد بعيد عليها أن تسعى إلى إيقاف ومحاسبة الذين يتحدثون بنبرة التحريض ويغذون حالة التأزم الطائفي، لأن هذه الإجراءات هي جزء من قانون الإرهاب لمواجهة العنف والقتل المتزايد في البلاد.