القدس تتعرض للذبح التدريجي بفعل الممارسات الصهيونية
Jan ١٢, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
استمرار للسياسات الصهيونية الهادفة الى فصل القدس المحتلة عن تواصلها الجغرافي في الضفة الغربية وانتزاعها من فلسطينيتها وطمس أي معلم يدلل على هويتها أكد تقرير حقوقي أن مدينة القدس المحتلة تتعرض إلى سياسة تطهير عرقي تدريجي وصامت
استمرار للسياسات الصهيونية الهادفة الى فصل القدس المحتلة عن تواصلها الجغرافي في الضفة الغربية وانتزاعها من فلسطينيتها وطمس أي معلم يدلل على هويتها أكد تقرير حقوقي أن مدينة القدس المحتلة تتعرض إلى سياسة تطهير عرقي تدريجي وصامت من خلال الإغلاق والحصار وفصل العائلات الفلسطينية وتشتيتها وحرمانها من لم شمل أفرادها وتضييق الخناق على المقدسيين بالإجراءات والتدابير غير القانونية ضدها. وأشار التقرير الصادر عن الائتلاف الاهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين ومركز القدس للديمقراطية لحقوق الانسان الى الانتهاكات والجرائم الصهيونية في القدس المحتلة التي تتعرض لعملية ذبح بالتدريج. وتحويل حياة الناس إلى جحيم جراء جدار الفصل العنصري بين القدس ورام الله المحتلتين وطالب التقرير السلطة الفلسطينية برفع الرأي الاستشاري الخاص بجدار الفصل العنصري، الصادر عن محكمة العدل الدولية في التاسع من تموز/يوليو عام 2004 إلى هيئات الأمم المتحدة للنظر فيه وتنفيذه، داعياً الاحتلال إلى وقف سياسة التهويد والتهجير والتطهير العرقي التي يمارسها ضد مدينة القدس المحتلة، وضد سكانها الأصليين. كما وتناول التقرير ظاهرة اقتحام ومداهمة الأحياء والمرافق في المدينة، وإغلاق المؤسسات الفلسطينية. ونوه التقرير الى اعتقال المواطنين والنواب والوزراء والغرامات المالية التعسفية خلافاً لكافة بنود القانون الدولي الإنساني، ومبادئ الشرعة الدولية لحقوق الإنسان. وأشار التقرير إلى قيام وزير الحرب عمير بيرتس بعد رفض المحكمة العليا الصهيونية التماسات الفلسطينيين، بالمصادقة على المسار الأصلي لجدار الفصل العنصري المحيط بمستعمرة معاليه أدوميم، بما يضع 64 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية ويقسمها إلى شطرين، في حين يعزل مدينة القدس نهائياً عنها. وحث الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة على الوفاء بالتزاماتها القانونية الواردة في المادة (146) من الاتفاقية الخاصة بملاحقة المسؤولين عن اقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، (جرائم الحرب)، وخاصة ملاحقة المسؤولين الصهاينة عن جرائم الحرب التي يقترفونها ضد الشعب الفلسطيني. وقال المحامي المناهض للاحتلال محمد دحلة إن القدس تتعرض إلى أعتى هجمة احتلالية منذ 40 عاما لافتاً إلى تطويقها وخنقها بالجدران والاستيطان والطرق الالتفافية وتحويلها إلى مجموعة من الغيتوات العربية أو أحياء فقر وأضاف يقوم الاحتلال أخيراً بخصخصة الاستيطان من خلال تشجيع جمعيات تستولي على العقارات في القدس المحتلة بأشكال مختلفة وملتوية أغلبها غير قانونية خاصة في الأحياء العربية التي أرادت لها خطة كلينتون أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية. وأشار المحامي دحلة إلى أنه مقابل تكثيف السطو المسلح على القدس المحتلة التي تبتر عن بيت لحم جنوبا ورام الله شمال وتحاط بالمستوطنات شرقاً تراجع الحضور الفلسطيني فيها بشكل كبير منذ وفاة فيصل الحسيني وإغلاق بيت الشرق لافتاً إلى مخاطر انشغال الفلسطينيين بمشاكل وانتخابات داخلية تصرف النظر عن مأساة القدس وأضاف الغريب ان الاحتلال أغلق حتى الآن نحو 20 مؤسسة فلسطينية بالقدس استناداً إلى قانون يعتمد على اتفاقية أوسلو التي تقضي بعدم وجود نشاط فلسطيني في المدينة إلى حين المرحلة النهائية من الحل وبذلك يتحرك الاحتلال بوتيرة متصاعدة لفرض الوقائع على الأرض. أنا كمقدسي أسمع آهات وأنات عروس العروبة .. أمام تكرار عمليات ذبحها في وضح النهار وهي تستغيث بكل ما تعنيه الكلمة فهل من مغير أو نصف معتصم؟. وأشار دحلة إلى تخوفه الشديد مما يجري على الأرض محذراً من أنه لن يبقى بيد الفلسطينيين ما يفاوضون عليه في القدس المحتلة طالما استمرت الجرائم الصهيونية تنفذ دون رادع وأضاف لاشك أن المدينة المقدسة تعيش هذه الأيام أحلك أوقاتها منذ الاحتلال الذي يوصل الليل بالنهار وهو يغير الواقع الجغرافي - الديموغرافي وحتى الآن نجح بعزل 60 ألف فلسطيني عن مدينتهم بالجدران أضافة لفصل المدينة برمتها عن الضفة للاستفراد بها وتهويدها.