حجج واهية للحواجز والمعابر الصهيونية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82501-حجج_واهية_للحواجز_والمعابر_الصهيونية
رغم الادعاءات الصهيونية بانها بدأت بازالة عدد من الحواجز في الضفة الغربية في اطار سياسة ما تسميه بوادر النوايا الحسنة للتخفيف عن الفلسطينيين الا ان ما تهدف اليه حكومة الاحتلال الصهيوني من وراء اكثر من خمسمائة حاجز كالسرطان في جسد الارض الفلسطينية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ١٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • حجج واهية للحواجز والمعابر الصهيونية

رغم الادعاءات الصهيونية بانها بدأت بازالة عدد من الحواجز في الضفة الغربية في اطار سياسة ما تسميه بوادر النوايا الحسنة للتخفيف عن الفلسطينيين الا ان ما تهدف اليه حكومة الاحتلال الصهيوني من وراء اكثر من خمسمائة حاجز كالسرطان في جسد الارض الفلسطينية

رغم الادعاءات الصهيونية بانها بدأت بازالة عدد من الحواجز في الضفة الغربية في اطار سياسة ما تسميه بوادر النوايا الحسنة للتخفيف عن الفلسطينيين الا ان ما تهدف اليه حكومة الاحتلال الصهيوني من وراء اكثر من خمسمائة حاجز كالسرطان في جسد الارض الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة انما يهدف الى قتل أي امكانية لاقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً اذ ان هذه الحواجز والتي حولت قوات الاحتلال وبقرار سياسي بعضها الى معابر انما يصب في اطار تفتيت الضفة الغربية وتحويل مدنها وقراها الى كانتونات تفتقر لادنى متطلبات الحياة وهو ما ترمي اليه حكومة الاحتلال حيث تدفع الى فرض سياسة الامر الواقع استباقاً لاي مفاوضات سياسية قادمة مع الفلسطينيين. وقد حذر الدكتور علي عبد الحميد الخبير بالخرائط والمخططات الفلسطينية من أن هذه المعابر الصهيونية آخذة في الازدياد، وأن لها مخططاً مدروساً وأهدافها كبيرة. ويضيف الدكتور عبد الحميد: هذه سياسة تهدف حكومة الاحتلال من ورائها بسط نفوذها بشكل أكبر على المدن والقرى الفلسطينية، وليس فقط العامل الأمني هو السبب لإقامتها، وإنما تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات صغيرة بحيث يمكن السيطرة عليها وتجزئتها، والفصل بين المناطق الحيوية والحساسة كفصل الشمال عن الجنوب. وأكد عبد الحميد أن الاحتلال يختار الأماكن والنقاط المفصلية وشرايين الحركة، وبالتالي تزيد المعاناة بإشعار الناس مسبقاً بأهمية هذه المعابر، فلا يسمح إلا بمرور الناس في سن معين وممن يحملون تصاريح خاصة، ويخضعون لتفتيش دقيق، وربما يكون لهذه المعابر مردود اقتصادي أيضاً، بحيث يضع المواطنون غرامة مالية على أنفسهم من خلال التصاريح أو على بضائعهم. ويرى الدكتور عبد الحميد أن الحاجز والمعبر سيان في معاقبة الفلسطينيين، رغم الفرق في المعنى. فالحاجز كما يرى عبد الحميد عبارة عن ممر للمواطنين يستخدم للفصل بين منطقتين، ولا يكون فيه الأمن مشدداً. أما المعبر وكما يصفه عبد الحميد فيأخذ صفة الديمومة أكثر، وله أبنية وإنشاءات كبيرة ومتعددة، وهناك عليه ممر خاص للمواطنين وآخر للسيارات والشاحنات، وفيه أجهزة تفتيش وحراسة أمنية عالية، ويأخذ صفة الرسمية. وأوضح عبد الحميد أن الاحتلال يهدف أيضاً لقطع أواصر العلاقات الاجتماعية بين المواطنين، وخاصة الذين تربطهم علاقات زواج من الداخل الفلسطيني، أو من يبحث عن لقمة عيشه. وقال هناك مشاريع الآن مخطط لها للاستيطان حتى عام 2050، وحتى الشوارع الالتفافية وشبكة الإنفاق وطرق الفصل بين الفلسطينيين واليهود والجدار العازل، كل ذلك خطط له، ومنه ما ترجم على أرض الواقع. ونوه خبير الخرائط الفلسطيني بأنه لم تكن هناك ردة فعل رسمية حول موضوع "المعابر"، وإنما كانت بشكل شعبي، بإقامة مظاهرات وندوات احتجاج وغير ذلك، دون أن تتبلور في شكل شكوى دولية باستثناء تلك التي رفعت لمحكمة العدل الدولية نتيجة بناء جدار الفصل العنصري. ومن أمثلة هذه المعابر معبر قلنديا، حيث إن حاجز قلنديا مقام في طرف إصبع طولها أكثر من 4 كيلو مترات وعرضه كيلو متر واحد. يسجن في داخلها الشارع الرئيس الذي يربط الأحياء الفلسطينية مع رام الله وتشمل تجمعات فلسطينية لم يتم تضمينها في مساحة بلدية القدس. وبالإضافة لمعبر قلنديا، يوجد معبر كيسوفيم بغزة، ومعبر إيرز، ومعبر ترقوميا في الخليل، ومعبر الحمرا في أريحا، بالإضافة إلى معبر زعترة، ومعبر حوارة، ومعبر عورتا التجاري بنابلس. ويقول تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، إن إغلاق الطرق وإقامة المعابر والحواجز يعتبر بمثابة كارثة إنسانية في الضفة وغزة، لأن ذلك يمنع من وصول الخدمات الأساسية. لم تترك حكومة الاحتلال الصهيوني أي معنى للحياة في الاراضي الفلسطينية من خلال ممارساتها وانتهاكاتها اليومية بحق الفلسطينيين فمن قتل للانسان مروراً بهلاك للارض وصولاً الى تدمير الحجر وليس اخراً تحويل المدن الفلسطينية وقراها الى سجون صغيرة تمنع على الفلسطيني التحرك الى بإذن منها.