إعدام صدام نصر للعراقيين وطي صفحة مظلمة واستقبال عام جديد
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82519-إعدام_صدام_نصر_للعراقيين_وطي_صفحة_مظلمة_واستقبال_عام_جديد
لم يكن خبراً مفاجئاً للعراقيين، فقد انتظروه لفترة طويلة وقبل تنفيذ حكم الإعدام ترقبوا الخبر وحال إعلانه انطلق العراقيون إلى الشوارع في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية تعبيراً عن فرحهم الغامر لهلاك الطاغية الذي حكم العراق لعقود بالحديد والنار
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٣١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • إعدام صدام نصر للعراقيين وطي صفحة مظلمة واستقبال عام جديد

لم يكن خبراً مفاجئاً للعراقيين، فقد انتظروه لفترة طويلة وقبل تنفيذ حكم الإعدام ترقبوا الخبر وحال إعلانه انطلق العراقيون إلى الشوارع في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية تعبيراً عن فرحهم الغامر لهلاك الطاغية الذي حكم العراق لعقود بالحديد والنار

لم يكن خبراً مفاجئاً للعراقيين، فقد انتظروه لفترة طويلة وقبل تنفيذ حكم الإعدام ترقبوا الخبر وحال إعلانه انطلق العراقيون إلى الشوارع في العاصمة بغداد والمحافظات العراقية تعبيراً عن فرحهم الغامر لهلاك الطاغية الذي حكم العراق لعقود بالحديد والنار، وتعجز الكلمات عن وصف مآسي هذه السنوات كما تعجز اليوم عن وصف الفرحة الغامرة التي انتابت العراقيين عموماً والمضطهدين بفترة حكمه البائد بشكل خاص فور سماع النبأ. ولم يكترث العراقيون بمواقف بعض الانظمة أو وسائل الإعلام، أو بما تتحدث به أقلية من الذين كانوا منتفعين بحقبة البعث السوداء، فالفرحة عند العراقيين أكبر من أن تشوهها بعض الأصوات الشاذة، والحدث هو إنجاز لكل من سعى إلى تطبيقه. وكان رئيس الحكومة نوري المالكي رفض أي اقتراح بتأجيل تنفيذ الحكم، كما لم يكن سهلا أن يوقع على قرار الإعدام، مع ما تحيط به من مخاوف، فيما كان أكد خلال لقائه جمعاً من عائلات الشهداء إن حكم الإعدام دخل مراحله التنفيذية ولن يستطيع أحد إيقافه أو تأخيره، وكذلك كان فعلاً، واعتبر المالكي إن أي شخص يعترض على إعدام صدام يستهين بدماء شهداء العراق. ومنذ يوم الثلاثاء الماضي بدأ العد التنازلي لتنفيذ حكم الإعدام بعدما أعلنت المحكمة الجنائية العراقية العليا مصادقتها على حكم الإعدام الذي صدر ضد صدام مع أخيه غير الشقيق برزان، ورئيس محكمته الجائرة عواد البندر، ولم تنتظر السلطة التنفيذية شهراً هو المدة القصوى لإجراء الحكم وإنما سارعت إليه بعد أيام قليلة. وصدام الذي لم يكن يحترم القانون ويقتل ويغتال ويعدم معارضيه دون محاكمة، حصل على محاكمة استمرت مدة طويلة وكانت متوفرة على معايير وأصول المحاكمات العادلة لشخص لم يعرف العدالة في حياته، واستمر العراقيون بمظاهرات عدة خلال طوال فترة جلسات المحاكمة، مطالبين بالإسراع بإعدام الطاغية صدام، حيث يتوقع أن يكون لإعدامه تأثير أيجابي على تحسن الوضع الأمني على المدى البعيد، وإن كان من ضمن التوقعات أن يتبع إعدامه ردود فعل من بقايا عناصر النظام البائد. وقد اختارت الجهات التنفيذية مقر ما يسمى بالشعبة الخامسة مكانا لتنفيذ حكم الإعدام، وهو المكان الذي كانت أقبيته شاهدة على إعدام عدد كبير من معارضي صدام وتعذيبهم، ثم دارت الدوائر ليكون المكان ذاته شاهداً على إعدام أكثر طغاة الأرض عتياً. وفيما شجع سياسيون عراقيون على اعتبار إعدام صدام انطلاقة جديدة لتطبيق مبادرة المصالحة الوطنية، وإيقاف نزيف الدم في العراق، إلا أن البعض كشّف عن حقيقته وتهجم على إجراء الإعدام معتبراً إياه لا ينسجم مع مبادرة المصالحة الوطنية، وكأن نظام صدام البائد وحزبه بكل ما حمله من مآس للعراقيين ولدول الجوار والمنطقة ما زال جزء من المكونات الوطنية للشعب العراقي!! وفي هذا الصدد اعتبر بيان صدر عن رئيس الحكومة نوري المالكي إنه يرفض رفضاً قاطعاً إعتبار صدام ممثلاً عن أي فئة أو طائفة من مكونات الشعب العراقي، مضيفا إن "الطاغية لايمثل إلا نفسه الشريرة. وفي ختام بيانه دعا المالكي جميع المغرر بهم من أزلام النظام البائد أن يعيدوا النظر في مواقفهم، فالباب لايزال مفتوحاً أمام كل من لم تتلطخ أيديه بدماء الأبرياء، للمشاركة في عملية إعادة بناء العراق الذي سيكون لكل العراقيين دون إستثناء أو تمييز، فالعراق الجديد لن يحكمه بعد اليوم حزب أو طائفة.