جهود لملمة الصف في إطار تقاطع المعادلات السياسية في العراق
Dec ٣٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
دعوة المرجعية الدينية التي يتقدمها المرجع الديني السيد علي السيستاني الأطراف السياسية في الحكومة العراقية وفي مجلس النواب العراقي، والائتلاف العراقي الموحد الكتلة الأكبر في المجلس إلى توحيد الكلمة والصف
دعوة المرجعية الدينية التي يتقدمها المرجع الديني السيد علي السيستاني الأطراف السياسية في الحكومة العراقية وفي مجلس النواب العراقي، والائتلاف العراقي الموحد الكتلة الأكبر في المجلس إلى توحيد الكلمة والصف، تأكدت في الآونة الأخيرة مع بروز هذه الاختلافات في وقت العراق أحوج ما يكون فيه إلى لملمة الصف. ولعل من أبرز المسائل التي تشغل المكونات السياسية المنضوية تحت خيمة الائتلاف العراقي الموحد هي انسحاب التيار الصدري من الحكومة وسعي بعض الاطراف من داخل الائتلاف العراقي الموحد إلى تشكيل تكتلات سياسية خارج البرلمان بالاتفاق مع أطراف أخرى. وفي المحور الأول يخوض مفاوضون من التيار الصدري مناقشات وحوارات مستمرة مع مسؤولين في الحكومة وفي أحزاب عراقية من بينها حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي له رئيس الوزراء نوري المالكي، وفيما ذكر حيدر العبادي عضو الائتلاف والقيادي في حزب الدعوة إن الامور مع التيار الصدري تسير باتجاه الحل وأنهم سيعودون إلى الحكومة إلا أن مسؤولي التيار الصدري أكدوا تمسكهم بمطالبهم ومن ابرزها جدولة خروج قوات الاحتلال، والاسراع بتسليم الملفات الامنية للحكومة العراقية، وإذا كان إعلان التيار الصدري انسحابه من المشاركة في الحكومة تزامن مع لقاء رئيسها نوري المالكي مع الرئيس الأميركي جورج بوش في العاصمة عمان، إلا أن أهداف لقاء المالكي تمثلت بحمل هذه المطالب ذاتها إلى الإدارة الأميركية، حيث أكد المالكي في لقائه المذكور على تسليم الملفات الامنية وإدارة غرفة العمليات للعراقيين. وفي سياق هذه الازمة زار وفد من الائتلاف العراقي الموحد مدينة النجف الاشرف للقاء المرجع الديني السيد علي السيستاني للاستعانة به من اجل الضغط باتجاه الحل، وكذلك للقاء زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بشكل مباشر ومحاولة إقناعه بعودة التيار إلى الحكومة من خلال بيان ضرورة حضوره في الوقت الراهن على الساحة السياسية. ويبدو أن أزمة الصدريين لا تستند فقط إلى مطالب التيار الصدري ولكنها تتصل أيضاً بمسألة حل الميليشيات، والتي اكد عليها رئيس الوزراء نوري المالكي منذ توليه زمام الحكومة، حيث ما زالت إشكالية جيش المهدي قضية صعبة ومحرجة رغم تعامل الحكومة معها بحذر. أما قضية الأخرى التي حملها معه وفد الائتلاف إلى النجف فهي مسألة تشكيل التكتلات الجديدة خارج مجلس النواب، حيث عبر الوفد على لسان أحد اعضائه علي الاديب عن رفضه لهذه الأفكار أو المشاريع، معتبرا أنها تؤدي إلى التشتت، وإضعاف قاعدة الحكومة، كما أنها لا تشمل جميع المكونات مما يثير أزمات جديدة لا تنسجم ومرحلة الدعوة إلى المصالحة الوطنية. والمجلس الاعلى الذي يتزعمه السيد عبد العزيز الحكيم هو من ابرز الأحزاب السياسية التي اقترن اسمها مع فكرة تشكيل كتلة سياسية تضم أيضا التحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية، وفي النهاية فإن المراقبين السياسيين يرون إن تطبيق مثل هذا المشروع هو أمر صعب للغاية، وذلك مع التقاطعات والتداخلات في مطالب هذه الاطراف السياسية التي لا يتوقع أنها ستكون قادرة على الانسجام بمستوى تشكيل كتلة سياسية.