محاربة الاخوان المسلمين في مصر
Dec ٣٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
حول تطورات الأعتقالات المتواصلة من قبل السلطة في القاهرة بصفوفها وتوجيه اتهامات جديدة لقادة وكوادرها قال مصدر مطلع لنا ينتمي لجماعة الأخوان المسلمين أنه بينما لم يمر أكثر من أسبوعين على التهمة التي وجهتها النيابة العامة في مصر بالإرهاب، وتشكيل ميليشيات عسكرية لجماعة الإخوان المسلمين، في سابقة تعد الأولى من نوعها
هدى أمام مراسلتنا في القاهرة حول تطورات الأعتقالات المتواصلة من قبل السلطة في القاهرة بصفوفها وتوجيه اتهامات جديدة لقادة وكوادرها قال مصدر مطلع لنا ينتمي لجماعة الأخوان المسلمين أنه بينما لم يمر أكثر من أسبوعين على التهمة التي وجهتها النيابة العامة في مصر بالإرهاب، وتشكيل ميليشيات عسكرية لجماعة الإخوان المسلمين، في سابقة تعد الأولى من نوعها، عادت النيابة مساء الأحد الماضي لتوجه للجماعة تهمة أخرى غريبة وعجيبة، بعد أن وجهت لرجل الأعمال حسن مالك الذي ألقي القبض عليه قبل أيام مع ثلاثة آخرين من قيادات الجماعة بتهمة غسيل الأموال بمعنى الإتيان بأموال غير معلومة المصدر وتشغيلها للإنفاق منها على تمويل الإخوان. وبعد أن كانت القضايا يتم تفصيلها من قبل اجهزة السلطة سابقاً عن التمويل من الدول الخارجية..أصبحت التهمة الآن داخلية!!! ولا عجب فهي تهمة جهزت فى "الداخلية" على حد أيماء المصدر منه بأن التهمة طبختها وزارة الداخلية. وكشفت مصادر قانونية مطلعة بأن النيابة العامة قامت بضم المجموعة التي اعتقلت وعلى رأسها رجل الأعمال حسن مالك إلى قضية نائب المرشد العام المهندس خيرت الشاطر، تلك القضية التي تضم 140 متهماً والمعروفة باسم قضية ميليشيات الأزهر التي تم القبض على المتهمين فيها قبل نحو أسبوعين عقب العرض الرياضي الذي نفذه طلاب الإخوان بجامعة الأزهر قبل عدة أسابيع. وفيما ستواصل النيابة الثلاثاء المقبل اي عقب عطلة عيد التضحية والفداء التحقيقات مع مالك ومجموعته، قررت الاثنين الماضي تجديد حبس 30 من المتهمين في مجموعة الشاطر 15 يوما على ذمة التحقيقات. قراءة الأخوان وفي محاولة لأستجلاء الأمر ومعرفة تطورات تلك القضية الخطيرة والتي لها تباعتها على تنظيم الأخوان المسلمين كله في مصر التقينا بالنائب الاول لفضيلة الأستاذ المرشد العام للأخوان الأستاذ الدكتور محمد سيد حبيب وسألناه عن مغزى تواصل تلك الأعتقالات بصفوف جماعة الأخوان وتوسعها بشكل ملحوظ ؟ فأجاب الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين ان محاولات الحكومة استهداف أملاك أعضاء الجماعة أمر مرصود منذ سنوات، نافيا أن يكون ما يحدث يمثل توجهاً جديداً من الدولة تجاه التعامل مع الإخوان, وبخصوص التمويل المالي وتهمة غسيل الأموال أوضح نائب المرشد أن هذه مجرد شركات صغيرة لا علاقة لها بتمويل الجماعة، لافتا إلى أن تمويل أنشطة الجماعة يتم عبر تبرعات الأعضاء ومن مالهم الخاص. وأكد حبيب أن الجماعة تتعامل مع هذه الضربات كما تعاملت مع سابقتها بشكل هادئ ومدروس، مشيرا إلى أن سيناريوهات الانفعال والتصعيد غير مرحب بهما من الجماعة على الإطلاق، مستبعدا أن تتأثر الجماعة بهذه الممارسات. وقال سيتأثر بها أصحاب هذه الشركات وأسرهم والعاملون معهم. وحول قراءته للممارسات الحكومية بحق جماعته وصف دكتور محمد سيد حبيب تلك الممارسات الأمنية ضد الجماعة بأنها قنابل دخان يطلقونها لتمرير التعديلات الدستورية التي تشير كل المعلومات إلى أنها ستكون بعيدة عن مطالب ورغبات المواطنين مؤكدا أن الحملات التحريضية ضد الإخوان ستبوء بالفشل كما حدث مرات كثيرة. ولفت حبيب إلى أن الحكومة تريد عبر هذه الممارسات لفت انتباه الرأي العام عن الإخفاقات والفساد المستشري في البلاد، مشيراً إلى أن ما يحدث سيزيد من حالة الاحتقان والتوتر والغليان داخل المجتمع. الموقف الرسمي وعلى الجانب الآخر كشف اللواء فؤاد علام نائب رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الأسبق في تصريحات للاعلام الرسمي عن توجهات السلطة في التعامل مع الاخوان وواصل تحريضها ضد الجماعة عندما قال أن الضربات الموجهة للإخوان ليست كافية، موضحا أن استمرار التصعيد ضدهم يحدث أثراً عكسياً على المستوى الشعبي، حيث يستغلون ذلك للحديث عن تعرضهم للاضطهاد. وزعم علام أن هذه الضربات قد تعجل بحدوث صدامات مسلحة بين الجماعة والنظام، لافتاً إلى أن إرهاصات ذلك ظهرت في ميليشيات جامعة الأزهر وقبلها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي سقط فيها 12 ضحية في اشتباكات كان الإخوان طرفاً فيها. وأوضح فؤاد علام أن الضربات الموجهة للإخوان وعملية تجفيف المنابع الاقتصادية عبر ضرب كياناتها الاقتصادية لا تكفي للقضاء على هذه الجماعة، موضحا أن الحل يكمن في دفع الجماعة نحو الشرعية والالتزام بالقانون. مؤكداً انه لم يعد من المقبول استمرار جماعة سياسية محظورة قانوناً، وقال إن على الحكومة أن تتبنى تشريعاً محدداً يحظر عليهم المشاركة في الانتخابات تحت مظلة جماعة محظورة. ودعا علام إلى اتخاذ إجراءات حازمة مع من تؤكد التحقيقات علاقته التنظيمية بالإخوان ويتخذ شركته ستاراً لتمويل أعمال محظورة، وأن تتم مصادرة أمواله ووقف أنشطته للحفاظ على النظام العام في الدولة وحماية لأركانها وثوابتها. وأشار علام الى ان الإخوان المسلمين هدفهم الوصول للحكم بطرق غير شرعية، وهم يتبنون سياسة الأمر الواقع التي يتبعونها من أجل تقوية أنفسهم والإعداد لتنفيذ هذا الهدف، وقال إن استمرار الصراع على النحو الحالي قد يؤدي إلى صدامات دامية تدفع الدولة المصرية ثمنها. رأي محايد أما دكتور ضياء رشوان الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، فلقد قال لنا انه لا يرى تصعيداً كبيراً في المواجهة بين الأمن والجماعة، وقال ان ما يحدث هو تغيير في التكتيك والأدوات ضمن استراتيجية التعامل مع الإخوان. وأوضح رشوان أن الدولة تحاول ضمن سياسة تغيير إدارتها ترهيب الإخوان بتهم جديدة مثل الإرهاب والتمويل وغسيل الأموال، لإرباك الجماعة وحجبها عن إعلان مبادرات مهمة، والدخول في تفاعلات سياسية مهمة، ووضع الإخوان في موضع الدفاع عن النفس. وأكد رشوان أن ضرب كيانات الجماعة الاقتصادية بالضرورة سيؤثر في الجماعة، ولكن ليس بالصورة الكبيرة، لأن الإخوان يمكنهم تعويض ذلك بالمشاركة الفردية العالية، كما هو معتاد لديهم، لافتا إلى انه لا يوجد تاريخ كبير من جانب الدولة باستهداف كيانات الإخوان. وربط رشوان بين الحملة ضد الإخوان والتعديلات الدستورية، وقال إن المعلومات المتاحة تشير الى أن هذه التعديلات غير مرضية، على الأغلب وهناك محاولة لوضع الإخوان في ركن معين لتحجيم ردود فعلهم تجاه هذه التعديلات بحيث تصبح الجماعة ورد فعلها رهينة هذا الموقف، محذراً من تغيير الإخوان سياستهم بحيث يتم دفعهم لتصعيد موقفهم نحو توجه عنيف. والخلاصة اننا نميل الى رأي الخبراء والذين عزوا تلك الأعتقالات بأنها تجيء في أطار حزمة من المشاكل أفتعلتها السلطة في المجتمع المصري خلال الأسابيع القليلة الماضية لتشغل الناس والقوى الفاعلة بها بعيداً عن التعديلات الدستورية وتضعها في موقع الدفاع عن النفس وخصوصاً جماعة الأخوان المسلمين ومن تلك القضايا المفتعلة ما اصطلح على تسميته بقضية التوربيني نسبة لشخص اسمه بالفعل التوربيني وهو معتقل الان وكان طوال الأعوام الماضية مشرد في الشوارع تجاوز عمره العشرون عاماً مع مجموعة من اطفال الشوارع لم يصل عمرهم للعشرين عاماً اتهمتهم الشرطة بقتل واغتصاب 42 طفلاً بمختلف المحافظات في حين ان المعلومات المتاحة من كواليس الأجهزة المعنية تؤكد ان التوربيني متخلف عقلياً ولايمكن ان يرتكب تلك الحوادث وان قوى خارجية ترتكبها بهدف الحصول على اعضاء بشرية وهي قضية شغلت الرأي العام بمصر تلتها أعتقالات الأخوان ثم قضية رفع الأسعار لتتفرغ السلطة بعدها للتعديلات الدستورية التي تفصلها علي مقاسها.