هل أم الرشراش مصرية؟
Dec ٢٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
أم ألرشراش منطقة من الثابت تاريخياً انها مصرية و تقع على شاطىء خليج العقبة على الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة هاجمتها قوات الغزو الصهيوني يوم 10|3|1949م وأستولت عليها وغيرت أسمها الى أيلات
هدى امام مراسلتنا من القاهرة أم ألرشراش منطقة من الثابت تاريخياً انها مصرية و تقع على شاطىء خليج العقبة على الحدود بين مصر وفلسطين المحتلة هاجمتها قوات الغزو الصهيوني يوم 10|3|1949م وأستولت عليها وغيرت أسمها الى أيلات وأتخذتها ميناء لكيانها على مدخل خليج العقبة ولولا أحتلال الكيان الصهيوني لتلك المنطقة ما كان له منفذاً على البحر الأحمر, وعند توقيع معاهدة كامب ديفيد المرفوضة شعبياً في مصر وتسليم الكيان الصهيون سيناء للحكومة المصرية منزوعة السيادة بعد أن كان الصهاينة قد أحتفظوا أيضا بطابا وهي منطقة حدودية اخرى وساوموا الحكومة المصرية عليها مقابل تنازلها عن أم الرشراش وبالفعل دخلوا مع حكومة مصر في تحكيم دولي حتى حصلت حكومة مصر على طابا ونسيت قضية ام الرشراش حتى اليوم, لكن أبناء مصر لم ينسوها. أثارة القضية والآن بدأت القوى السياسية المختلفة تثير تلك القضية في وجه الحكومة المصرية ووصل الأمر الى تقديم نواب الأخوان المسلمين والمعارضة الوطنية طلبات احاطة حول تلك القضية ولماذا تتجاهلها الحكومة المصرية, وعلى كل حال فحتى قبيل ان تثار تلك القضية بالبرلمان المصري منذ عدة أيام ظلت دوماً أم الرشراش في أذهان المصريين الوطنيين حاضرة, لكنها لم تكن حاضرة بطبيعة الحال في أجندة قادة العدو الصهيوني وعلى سبيل المثال شاؤول موفاز وزير الحرب الصهيوني الأسبق تعمد ان يزور مصر يوم (1032005م) وأن يتحدث إلى القيادة المصرية وللمصريين من شرم الشيخ في ذكرى أحتلال أم الرشراش (1031949م ) بلغة عبرية متعالية وتحت علم ما يسمى بالكيان الصهيوني ليستحضر مقولة الأرهابي رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق بن جوريون "العرب لا يقرؤون وإذا قرءوا لا يفهمون" وفي معرض رده منذ ساعات مضت على طلبات الأحاطة التي تم تقديمها من قبل قوى المعارضة للبرلمان المصري وأشرنا اليها من قبل وتتعلق بأم الرشراش المحتلة أكد احمد أبو الغيط وزير الخارجية أن قرية أم الرشراش لاتدخل ضمن الأراضي المصرية, طبقا لما تم تخطيطه للدولة المصرية من قبل. وقال أن هذا الأمر يحكمه عدد من النقاط أولاها أنه كانت هناك دولة مسيطرة على مصر هي بريطانيا, كما كانت هناك دولة عثمانية مسيطرة على اقليم فلسطين, وقامت بريطانيا والدولة العثمانية بالتوقيع عام 1906 على اتفاق خططا بمقتضاه الحدود بين الدولة العثمانية ومصر الخاضعة للسيطرة البريطانية. وأضاف أبو الغيط أنه عندما استقلت مصر وتم توقيع اتفاقية بين حكومة مصر الجديدة وبريطانيا التي أوكل لها الانتداب على اقليم فلسطين بعد سقوط الامبراطورية العثمانية عام1922, وتم وضع نفس الخط الوارد في اتفاق عام 1906 وتأمينه فأصبح هو خط الحدود المصرية مع اقليم فلسطين تحت الانتداب. وشدد أبو الغيط على أن حدود مصر في العصر الحديث هي الواردة في اتفاقيتي عام 1906 و1922, مؤكداً أن قرية أم الرشراش لاتدخل وفقاً لهذين الاتفاقيتين داخل الأراضي المصرية والجدير بالذكر ان كافة الوثائق التاريخية تؤكد ان ام الرشراش مصرية. الوثائق تؤكد مصريتها ورداً على تصريحات الوزير المصري أنتقدت الجبهة الشعبية لاستعادة أم الرشراش والتي تضم رجال سياسة وقانون واستراتيجية وصحافة تصريحات وزير الخارجية المصري بأن هذه القرية الحدودية فلسطينية وليست تابعة لحدود مصر الدولية. وأعلنت أنها ستعقد مؤتمراً صحفياً عالمياً للكشف عن حقائق ووثائق تؤكد ملكية مصر لأم الرشراش، وكانت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب قد عقدت مؤخراً جلسة استماع حول موضوع المطالبة بقرية أم الرشراش وهي الجلسة التي أدلت وزارة الخارجية برأيها حول مصرية أم الرشراش من عدمها. واستشهد البيان بقضية طابا التي أعلنت محكمة العدل الدولية أحقية مصر في استعادتها رافضة مطالب الكيان الصهيوني بشأنها بدعوى أنها تابعة للأراضي الفلسطينية، فيما أيد كلامه د. نبيل العربي ممثل مصر السابق في المحكمة الذي حضر جلسة الاستماع بصفته خبيراً متخصصاً. وأضاف بيان الجبهة الشعبية لاستعادة أم الرشراش "ايلات" تابعة للحدود المصرية وقد أكد ذلك عدد من أساتذة التاريخ والجغرافيا والمتخصصين في القانون الدولي الذين حضروا مؤتمرها الأول، وأنها كانت في الماضي قرية يستريح فيها حجاج مصر والمغرب العربي في طريقهم إلى مكة المكرمة. وأعلن بيان الجبهة أنها ستتخذ عدة تدابير لمواجهة تصريح وزير الخارجية المصري الذي ينفي ملكية مصر لقرية أم الرشراش، وأنها تعد ملفاً يضم وثائق وأدلة تؤكد هذه الملكية، مشيراً إلى أن استمرار هذه المنطقة الاستراتيجية في يد الكيان الصهيوني يهدد الأمن القومي العربي. وتحدث عما اعتبره مشروعاً خطيراً لحفر قناة تربط بين ايلات والبحر الميت للقضاء على قناة السويس لإحكام الطوق حول الدول العربية والإسلامية. وكان الفرمان العثماني الصادر عام 1906 الذي رسم الحدود المصرية الفلسطينية دولياً، قد اعتبر أم الرشراش أو ايلات وفق تسميتها الحديثة، منطقة مصرية، لكن خرائط السلام مع الكيان الصهيوني بعد توقيع معاهدة كامب ديفيد لم تتضمن أي اشارة إليها، وهو الأمر الذي اعتبرته المعارضة المصرية احدى الخسائر بالنسبة لمصر استجابة لطلب الكيان الصهيوني أثناء مفاوضات السلام، الاحتفاظ بايلات كمنفذ لهم على البحر الأحمر. واحتلتها قوات صهيونية بقيادة اسحق رابين الذي وصل فيما بعد إلى رئاسة الحكومة، في 10 مارس عام 1949 وكان يتواجد فيها حوالي 350 شرطياً مصرياً، لقوا مصرعهم جميعاً. وتعادل مساحة أم الرشراش 1.5 مساحة هضبة الجولان السورية المحتلة. وسكنتها قبائل كانت تحمل الاسم نفسه، لكن الكيان الصهيوني غيرها فيما بعد إلى اسم ايلات. أهمية أم الرشراش وحول اهمية قرية أم الرشراش يقول المحلل الأستراتيجي طلعت حسن رميح تحت عنوان أم الرشراش عنوان مرحلتين في الصراع الأسلامي الصهيوني ما يلي لولا استيلاء الكيان الصهيوني على أم الرشراش واحتلالها في عام 1949، ما كان لهذا الكيان وجود فى البحر الاحمر او على البحر الاحمر او فيما بعد البحر الاحمر، ولكان مطوقاً الا من البحر الابيض بارض عربية شمالاً وجنوباً وشرقاً، ولما توفرت له فرصة النفاذ الى شرق افريقية تحالف مع اريتريا و تغلغل فى اثيوبيا وكينيا، ولما توفر له مكان للمرور المباشر الى الهند بما جعله دولة بحرية تمد نفوذها الى المحيط الهادى مروراً من البحر الاحمر وعبره، ولما كان لديه ميناء على البحر الاحمر يوفر له مرور نحو 40% من صادراته ووارداته، ولما كان هناك فاصل جغرافى بين مصر والاردن والسعودية ولا بين الدول العربية الاسلامية فى افريقيا ونظيرتها فى القارة الاسيوية، ولظل البحر الاحمر نقطة قوة عربية امنة مؤمنة داعمة للامن القومى العربى بعيداً عن الاختراق الصهيونى. ولولا استيلاء الكيان الصهيونى على ام الرشراش فى عام 1949، لما كان هناك ضغط صهيونى على قناة السويس بحرياً، ولما كانت خطة حرب اكتوبر 73 قد اجهدت نفسها فى سد منفذ البحر الاحمر عند مضيق باب المندب، ولما كانت هناك امكانية سهلة لدى هذا الكيان للذهاب هناك الى اريتريا لدعمها فى احتلال جزر حنيش عند مضايق باب المندب ضد اليمن ولما كان له من بعد ان يسعى ويمتلك غواصات دولفين الالمانية الصنع القادرة على حمل رؤوس نووية تذهب من البحر الابيض وتعود من الاحمر، ماسحة مناطق عربية واسلامية فى جنوب المتوسط وفى البحر الاحمر كله. ويستطرد طلعت محللاً خطورة تلك المنطقة المصرية التي لاتزال تحت الأحتلال الصهيوني فيقول ولولا احتلال ام الرشراش لما كان هناك خطان ومجريان مائيان تعمل عليهما الاستراتيجية الصهيونية بشكل متوازى لحصار مصر والسودان، احدهما الشريان البحري عند باب المندب نقطة الفصل الاستراتيجى فيه، وثانيهما شريان نهر النيل وبوابته دولة جنوب السودان التى تخطو الخطوات الكبرى لاقامتها حالياً، وكليهما نقطة الالتقاء فيه اثيوبيا وجزئها الذى استقل عنها بايدى صهيونية اريتريا حيث يجتمع الضغط من النيل 80 % من مياه النيل من الهضبة الاثيوبية ومن البحر الاحمر عبر اريتريا التى هى الوحيدة غير المنضوية تحت الجامعة العربية فى ظل توجهات افورقى بما لها وجود على البحر الاحمر. ولولا استيلاء الكيان الصهيونى على ام الرشراش، لما اصبح هذا الكيان من خلال سفنه وغواصاته ومن خلال القواعد فى اريتريا اقرب ما يكون من مناطق وجود النفط وضاغطاً عليها. ولولا احتلال الكيان الصهيونى لام الرشراش فى عام 1949، لما كانت هناك امكانية من الاصل للتفكير فى الخطة الصهيونية لوصل البحرين الاحمر والميت، والى جوارها خط حديدى ولما كانت هناك امكانية للتفكير فى مشروع انشاء قناة فاصلة بين رفح المصرية ونظيرتها الفلسطينية وبعمق 25 مترا بزيادة 8 امتار عن عمق قناة السويس وبطول 4 كيلو مترات هى المسافة الفاصلة بين ام الرشراش على البحر الاحمر الى رفح على البحر الابيض، والتى هدفها الحقيقى انهاء تفرد قناة السويس كممر مائى، وبقدرة على تمرير الناقلات العملاقة!. والخلاصة وكما يقول الخبراء ستظل منطقة ام الرشراش المحتلة بالنسبة للمصريين مطلبا استراتيجيا حتى تتحرر من الأحتلال الصهيوني ومن المهم كما يقول خبراء في القاهرة بقاء ملفها مفتوحاً انتظاراً لجيل قادم لابد من ان يحرر تلك الأرض المصرية المغتصبة.