تبدل في مواقف بعض الاطراف حيال القضايا الرئيسية في العراق
Dec ٢٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
يبدو أن الحراك السياسي واللقاءات والحوارات التي شهدتها العاصمة بغداد والعواصم المحيطة بها، أسفرت عن تبدل في مواقف بعض الاطراف حيال القضايا الرئيسية في العراق
يبدو أن الحراك السياسي واللقاءات والحوارات التي شهدتها العاصمة بغداد والعواصم المحيطة بها، أسفرت عن تبدل في مواقف بعض الاطراف حيال القضايا الرئيسية في العراق، ففي الوقت الذي أعلن فيه القيادي البارز في جبهة التوافق العراقية ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي رفضه انسحاب القوات الأمريكية وتسليم الملف الأمني للقوات العراقية واصفاً بعض أجزائها بالفاسدة، أكد رئيس الحكومة نوري المالكي تواصل الاستعدادت حسب الجدول الزمني لتسلم قوات الجيش العراقي كامل مسؤوليتها في عموم البلاد، وهو ما اكد عليه خلال لقائه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأسبوع الماضي. وقد أبدى سياسيون ومحللون استغرابهم من تصريحات الهاشمي التي أطلقها عقب أيام من لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن والتي زارها وكرر لأكثر من مرة أمام الصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك امتنانه للقوات الاجنبية لما تقوم به في العراق!! من جانب آخر اعتبر مراقبون إن مؤتمر المصالحة الوطنية الذي أنهى اعماله الأسبوع الماضي في بغداد في ظل أوضاع أمنية خطيرة، قد يسهم في وضع عدد من المعالجات للقضايا الساخنة، وكان المالكي دعا في كلمته أمام المؤتمر الاطراف السياسية إلى العمل كفريق واحد للخروج بنتائج ملموسة منبها إلى أن المصالحة الوطنية ليست شعاراً يردد من دون عزم لتحويلها إلى ممارسة، ويأتي كلام المالكي رداً على بعض المخاوف من أن هذه المشاريع لن تصل إلى مستوى التطبيق لأن الكيانات السياسية انجرفت لصراع طائفي من الصعب الخروج منه بالشعارات والخطابات. ويبدي بعض المراقبين خشيتهم من أن تكون سلسلة المؤتمرات والحوارات والنشاط السياسي والإعلامي تهدف إلى تكبير الآمال في نفوس العراقيين الذين يعتريهم اليأس بسبب أعمال العنف التي تعصف بالبلاد من دون أن تكون لها إرادة حقيقية لدى القيادات التي تتزعم المكونات السياسية، وفي هذا الصدد أكد المالكي إن نجاح مؤتمر المصالحة وغيره من المؤتمرات التي تنظر إلى مصلحة الشعب العراقي هو ربح للعراق والعراقيين وليس ربحاً لطرف وخسارة لطرف آخر، ولذلك لابد من توفر عنصري القبول بمبدأ الحوار والإرادة للتوصل إلى حلول مرضية. من جانب آخر أكد بيان وزعه المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء إن الاستعدادت والمشاورات بدأت للدعوة إلى عقد مؤتمر إقليمي بشأن العملية السياسية في العراق ودعم الحكومة في مواجهة الإرهاب وإنجاح مشروع المصالحة. وأشار البيان إلى أن وفوداً ستبدأ سلسلة زيارات إلى دول الجوار والدول الإقليمية من أجل الاتفاق على عقد هذا المؤتمر وإنجاحه لإنقاذ الوضع في العراق، واعتبر البيان إن هذه المساعي تأتي ضمن سياسة الحكومة في التأكيد على الاحترام المتبادل والتعاون بين العراق ودول الجوار في كافة المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، ولم يحدد البيان مكان عقد المؤتمر، فيما توقعت بعض المصادر عقده في العاصمة العراقية بغداد.