حول التعديلات الدستورية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82555-حول_التعديلات_الدستورية
تفرض نفسها على الساحة السياسية المصرية الآن قضية التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان بمجلسيه " الشعب, والشورى" والتي تقول الحكومة أنها ستشمل الكثير من مواد الدستور المصري و تزعم ان تلك التعديلات ستكون جذرية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٢٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • حول التعديلات الدستورية

تفرض نفسها على الساحة السياسية المصرية الآن قضية التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان بمجلسيه " الشعب, والشورى" والتي تقول الحكومة أنها ستشمل الكثير من مواد الدستور المصري و تزعم ان تلك التعديلات ستكون جذرية

هدى امام مراسلتنا في القاهرة تفرض نفسها على الساحة السياسية المصرية الآن قضية التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان بمجلسيه " الشعب, والشورى" والتي تقول الحكومة أنها ستشمل الكثير من مواد الدستور المصري و تزعم ان تلك التعديلات ستكون جذرية و لم تعرفها ارض الكنانة منذ عام 1923م من القرن الماضي وقال صفوت الشريف امين عام الحزب الوطني الحاكم ورئيس مجلس الشورى لنا كصحفيين على هامش تغطيتنا للفعاليات البرلمانية: "ان الرئيس المصري حسني مبارك يتطلع لحوار واسع ووفاق وطني حول هذه التعديلات التي تنطلق من برنامجه الانتخابي"، وتأتي تلك التعديلات بعد شهور طويلة تعهد خلالها الرئيس المصري بإدخال تلك التعديلات في إطار هوجة الدمقرطة التي يزعم الرئيس الأمريكي جورج بوش أنه أقنع بها حلفائه ومن بينهم المصريين الرسميين، وهي تعديلات لا توحي بأنها تتضمن نقاط أيجابية تدعم الحريات والتعددية والنزاهة الإنتخابية وحق كل الناس في تحديد مستقبل مصر لكون أنها تجيء ايضا لتتناقض مع ما تفعله اجهزة الأمن المصرية مع قوي المعارضة الرئيسية الآن ممثلة في جماعة الأخوان المسلمين والتي طالت الأعتقالات قبيل أيام قليلة مائتي من كوادرها من بينهم نائب المرشد العام للأخوان المسلمين خيري الشاطر وقيل من قبل الخبراء وقادة الجماعة أنها اعتقلات تجيء لوضع الجماعة في حالة دفاع عن النفس من اجل تمرير تلك التعديلات الدستورية. • ملامح التعديلات وفي السياق ذاته مضي الشريف قائلا: "إن من أهم ملامح رؤية الحزب تعزيز دور البرلمان بإعطائه الحق في تعديل الموازنة العامة للدولة وتوقيتات عرضها وسحب الثقة من الحكومة دون اللجوء لاستفتاء وضمان حد أدنى من المقاعد للمرأة في البرلمان". و قال: "ان التعديلات تمنح مجلس الشورى اختصاصا تشريعيا بالنسبة لتعديل الدستور والقوانين المكملة له والمعاهدات الدولية بالإضافة إلى الاتفاق على آلية محددة في حالة اختلاف مجلسي الشعب والشورى وأن رؤية الحزب تتضمن مسألة حل مجلس الشعب والضمانات المرتبطة بها وضرورة موافقة مجلس الوزراء علي لوائح تنفيذ القوانين وقرارات انشاء الهيئات والمرافق العامة". وأستطرد قائلا: "ويتبني الحزب الوطني الحاكم في تعديلاته المطروحة على البرلمان الضمانات المتعلقة باستخدام رئيس الجمهورية صلاحياته في المادة 74 المتعلقة بمد العمل بقانون الطواريء او قانون مكافحة الإرهاب الذي تعتزم السلطات المصرية اصداره في حال الغائها لقانون الطواريء، ومنها أن يكون الخطر الذي تتعرض له البلاد جسيما والتشاور مع رئيس الوزراء ورئيسي مجلسي الشعب والشورى قبل استخدام هذه السلطات وعدم جواز حل مجلس الشعب أثناء ممارسته سلطاته. كما قدم الحزب رؤيته حول النظام الانتخابي الأمثل والإشراف القضائي علي الانتخابات". وعلمنا أيضا أن الحزب يتبنى صيغة دستورية تسمح للمشرع باختيار النظام الانتخابي الأمثل بما يكفل زيادة فرص تمثيل الأحزاب في البرلمان لإعطاء المشرع المرونة لكي يتبنى النظام الأمثل للانتخابات وتعديل المادة 76 للسماح للأحزاب بالترشيح في الانتخابات الرئاسية بالإضافة إلى تطوير نظام الإشراف القضائي علي الانتخابات في ظل تزايد أعداد الناخبين المقيدين بالجداول الانتخابية مما يتطلب زيادة اللجان الانتخابية والحفاظ علي نزاهة العملية الانتخابية وتشمل التعديلات الدستورية صياغة تتيح للمشرع ضمان حد أدنى لمقاعد المرأة في البرلمان. وكما قال ابراهيم الجوجري وكيل اللجنة التشريعية لنا: "ان التعديلات الدستورية الجديدة سترسم خريطة سياسية ودستورية جديدة لمصر ولعدة سنوات مقبلة تنفيذا لرغبة الرئيس مبارك في تطوير حياتنا السياسية والحزبية وأيضا تنقيح الدستور ليتواكب مع متطلبات العصر وتعزيز دور مؤسسات الدولة إلى جانب دور رئيس الجمهورية. و أضاف ان التعديلات القادمة تحتاج أيضا لمناقشات كبيرة والاستماع لكافة الآراء دون حجر على أي رأي أو صاحب توجه سياسي أو حزبي بشرط أن تدور الآراء والمقترحات طبقا للمحاور التسعة التي حددها الرئيس مبارك في بيانه الانتخابي للأمة لأن التعديل ليس هدفا في حد ذاته بل هو وسيلة لتحقيق أهداف يسعي إليها الرئيس خلال مدة رئاسته الحالية. علي حد قوله. • الأعتقالات مستمرة وعلى كل، فما سبق من تصريحات لصفوت الشريف كشف خلالها ملامح التعديلات، طرحناه علي قيادات سياسية معارضة بالقاهرة فأجمعت على مقولة يجسدها مثل شعبي مصري يقول " أسمع كلامك أصدقك أشوف امورك أستغرب " ومعناه ان الحكومة تقول ما لاتفعل وما يجعل قوى المعارضة الوطنية والإسلامية لاتصدق ما يطرحه الحزب الوطني الحاكم من تعديلات وترتاب فيها ما تشهده الساحة المصرية من تجاوزات امنية من قبل الحكومة المصرية ضد معارضيها وعلي سبيل المثال كنا قبيل ايام اتحدث مع مرشد الأخوان السيد محمد مهدي عاكف وقال لنا: "أن في المعتقلات الآن من جماعته ثلاثة آلاف كادر من بينهم نائبه وأن الإعتقالات والتعذيب لكوادر جماعته لا تتوقف، ومؤخرا توفي الدكتور حسن بعد خروجه من المعتقل بثلاثة ايام فقط جراء ما عاناه في معتقلات الحكومة مع العلم ان الدكتور حسن استاذ بكلية الطب وحاصل على سبع شهادات دكتوراه وعلى الرغم من ذلك اعتقل وعذّب وتم تقديمه مرتين للمحاكمة وفي كلتا المرتين تمت تبرئته وكان الأمن أعتقله وأهانه أمام مرضاه من عيادته الخاصة وفور حصوله علي البرائه وخروجه من المعتقل مات في ظل شكوك تحوم بشأن ملابسات موته وأن كانت الجماعة قالت ان الوفاة طبيعية نتيجة مالاقاه من قهر . وباختصار كما هو معروف للكافة فأن الحكومة المصرية أضطرت للتعامل مع الأخوان بحكم سيطرتهم علي الشارع لكنها ترفض الإعتراف بالجماعة كحزب سياسي وتتعامل معها كملف امني والسبب لإن الجماعة مؤهلة لإنتزاع السلطة بشكل ديمقراطي ويبدو إن القيادة المصرية ضاقت ذرعا بالإخوان بعد إنتهاء هوجة الدمقرطة الأمريكية بهزيمة مشروع بوش في المنطقة، ولذلك فالقيادة المصرية تخطط الآن من خلال التعديلات الدستورية لتضييق الخناق على الأخوان حتى تبتعد الجماعة عن ممارسة العمل العام علي الرغم من سيطرة الجماعة علي ربع مقاعد البرلمان حاليا، ولو كان يوجد مناخ انتخابي صحي وسليم في مصر لسيطرت الجماعة علي معظم مقاعد البرلمان من خلال تلك الأنتخابات كما يشير الكثير من الخبراء داخل وخارج مصر أستبعاد الإسلاميين ومن المؤشرات الأخرى على عدم جدية الحكومة في الإصلاح ما ذكره لنا مجدي احمد حسين الأمين العام لحزب العمل الإسلامي المعارض عندما قال ان الحكومة المصرية ترفض تنفيذ 14 حكما قضائيا نهائيا لصالح الحزب والذي جمدته واغلقت صحفه بالعودة لإستئناف نشاطه بشكل قانوني. اما اللواء محمود زاهر الرئيس المنتخب لحزب الوفاق القومي فقال: "لا اعتقد أن الحكومة جادة في الأصلاحات الدستورية وعلى سبيل المثال عقب وفاة رئيس حزب الوفاق تم انتخابي رئيسا للحزب - والكلام لزاهر - محله الا انني فوجئت بالحكومة تختطف الحزب وتعتد بشخص لاعلاقة له به رئيسا له و مارست سلطاتي كرئيس منتخب وكافة كوادر الحزب تعمل معي بينما تعتد الحكومة بشخص لايملك الا نفسه كل ذلك لأن الحكومة لاتريدني رئيسا للحزب، أما كوادر الجماعة الإسلامية بعد خروج اعداد منهم من المعتقلات تم التنبيه عليهم بعدم ممارسة العمل العام ومما سبق نجد ان السلطة تستبعد التيار الأسلامي بشكل عام وكافة فصائله بما فيها الفصائل الشرعية كحزب العمل عن هذا الإصلاح الذي تدعو اليه وعن التعديلات الدستورية". • والخلاصة قالها لنا الخبراء الا وهي "ان الحكومة المصرية فيما يتعلق بتنظيم الحياة السياسية باتت تطبق سياسة الكيل بمكيالين او بمعايير مزدوجة على الساحة المصرية فهي الان تطبخ تعديلات دستورية تسمح لليسار والقوميين والناصريين والليبراليين وكافة القوي بممارسة العمل العام ما عدا الإسلاميين وهي تعرف ان الشارع معهم وهذا ان تم فعله من خلال التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان حاليا فإن الوطن سيتعرض لكارثة مستقبلية وأزماته ستستمر ما بين قوي رئيسية ممثلة في التيار الإسلامي تتمتع بتأييد الشارع المصري تواجه سلطة تقيم نظام حزبي وتعمل تحت دستور وقانون يبرر لها اغتصاب السلطة واحتكار الثروة". ذلك ما ذكره لنا الساسة الذين استطلعنا ارائهم في القاهرة حول التعديلات الدستورية التي تتم الآن بالقاهرة.