حول أحكام الأعدام الأخيرة ضد السيناويين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82570-حول_أحكام_الأعدام_الأخيرة_ضد_السيناويين
تعتبر مدينة العريش من اكبر المدن الحدودية المصرية مع فلسطين المحتلة وهي العاصمة لمحافظة شمال سيناء التي تبعد عن الحدود مع فلسطين المحتلة ما يقرب من عشرة اميال وتعيش تلك المدينة وتلك المحافظة حصارا امنيا مكثفا منذ عدة اعوام وبالتحديد منذ تعرضت المنشآت
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • حول أحكام الأعدام الأخيرة ضد السيناويين

تعتبر مدينة العريش من اكبر المدن الحدودية المصرية مع فلسطين المحتلة وهي العاصمة لمحافظة شمال سيناء التي تبعد عن الحدود مع فلسطين المحتلة ما يقرب من عشرة اميال وتعيش تلك المدينة وتلك المحافظة حصارا امنيا مكثفا منذ عدة اعوام وبالتحديد منذ تعرضت المنشآت

هدى امام مراسلتنا في القاهرة تعتبر مدينة العريش من اكبر المدن الحدودية المصرية مع فلسطين المحتلة وهي العاصمة لمحافظة شمال سيناء التي تبعد عن الحدود مع فلسطين المحتلة ما يقرب من عشرة اميال وتعيش تلك المدينة وتلك المحافظة حصارا امنيا مكثفا منذ عدة اعوام وبالتحديد منذ تعرضت المنشآت السياحية التي يرتادها الصهانة للهجمات المسلحة وهذا الحصار الأمني المكثف جعل اهل مدينة العريش وما يجاورها من القري والبلدات وهُم في معظمهم من القبائل العربية البدوية يتمنون عودة زمن الأحتلال الصهيوني للأسف بسبب ما ارتكب بحقهم على ايدي الشرطة المصرية من عمليات قتل وتعذيب ومداهمات ومطاردات وتدمير لممتلكاتهم بعد ان أتهمتهم اجهزة الشرطة بتنفيذ تلك العمليات التي تستهدف سياح صهاينة, وعلى كل فرؤية ابناء سيناء تلك للدولة المركزية ومقارنتها بالأحتلال الصهيوني تجعل خبراء الأمن القومي في القاهرة يدقون ناقوس الخطر من أمكانية نشوء بؤرة تمرد محتملة على الدولة المركزية في سيناء من الممكن ان تنمو ككرة الثلج ويستثمرها الصهاينة ما لم يتم معالجة الموقف وتحقيق العدالة لابناء هذا الأقليم ووفقا للمعلومات المتاحة لنا فأن أهالي سيناء يواجهون تنسيقا امنيا صهيونيا مصريا رسميا مشتركا للحد من نشاطات مسلحة من قبل عناصر تنتمي لجماعة تطلق على نفسها اسم التوحيد والجهاد وتضم عددا من أبناء هؤلاء البدو كما تزعم السلطات في القاهرة بناء على معلومات تردها من قبل موساد الذي نسبت اليهم كذبا ً- حسب قول مصادر بالقاهرة لنا- تهمة الأنتماء لتنظيم القاعدة بينما يقول الواقع ان هؤلاء البدو البؤساء الذين يرزخون تحت وطئة الحاجه والفقر لايملكون من امرهم سوى كرامتهم وعقيدتهم بأعتبارهم ينتمون لقبائل بدوية عربية متدينة تلك الكرامة التي أهدرتها الدولة المركزية المصرية بواسطة جهاز الشرطة على حد المعلومات المتوفرة لدى منظمات المجتمع المدني في مصر مثل المنظمة المصرية لحقوق الانسان وربما بأستعراضنا للبيان الصادر قبيل عدة ايام من قبل اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء ما يوضح حقيقة معاناة تلك الشريحة الواسعة من ابناء مصر وما تواجهه من تعنت رسمي، يقول البيان ان اهالي الرجال من البدو المحكوم عليهم بالأعدام وبالحبس لاعوام طويلة من محكمه أمن الدولة العليا طوارئ - المشكلة وفقا لقانون الطواريء المعمول به في مصر منذ 26 عاما - والتي ادانتهم فيما اصطلح علي تسميته بقضية طابا كانوا قد لجأوا إلى مقر حزب التجمع الساري بالعريش للأعتصام.. عجائز ونساء وأطفال كلهم دون السنة الرابعة من العمر بعد أن فقدوا المأوى.. فهم من أفقر الناس بل من المعدمين.. وبعد أن فقدوا الأمل في أي إنصاف قانوني فأبناؤهم من المحكوم عليهم بالمؤبد والإعدام لا يملكون أي حق قانوني في محكمه الطوارئ التي ليس لها راد أو استئناف.. خاصة بعد البدعة القانونية التي اتبعتها النيابة العامة التي تمثل الأدعاء العام في مصر بأعدادها ما يسمى اتهاما تكميليا في تلك القضية فرغم أنه قانونا ينتهي دور النيابة في أي تحقيق بإيصال القضية للمحكمة مدافعة عن رأيها منتظرة قرار المحكمة الذي بعده وبعده فقط تقدم أن أرادت اتهاما آخر، وذلك كما يقول رجال القانون هو المتعارف عليها في جميع الدوائر القانونية المحلية والدولية، ولكن ما أتبع أن مسار تلك القضية اختلف تماما بعد أن كان في صالح المتهمين الاثنين محمد رباع ومحمد جايز نجد النيابة تقدم لائحة اتهام تكميلية بأسماء أخرى وتعتمد في انتزاع اعترافات من المتهميين بالتعذيب البشع الذي تقشعر له الأبدان ولم ترد المحكمة حتى على مذكرة الدفاع في رأيها القانوني في هذه اللائحة التكميلية ويقول البيان المشار اليها سابقا ان المحكمة تحولت الى محكمة سياسية والحكم إلى مجرد حكم سياسي من السلطة مجاملة للكيان الصهيوني، ولذلك يطالب أهالي المحكوم عليهم بعدم تصديق رئيس الجمهورية على الحكم حتى لايعدم المتهمون ظلما ً وإعادة المحاكمة أمام القاضي الطبيعي المدني خارج استخدام سيف قانون الطوارئ.. وحتى يأخذ المتهمون فرصتهم القانونية كاملة ولا تهدر حقوقهم القانونية باسم الطوارئ.. فتطبيق القانون والعدالة الكاملة هو الكفيل بإظهار الحقيقة وإنصاف المظلوم.. بل إنصافه كمواطن مغتصب حقه القانوني وبالتالي يمكن تحميله أي شيء.. وكما قال البيان الصادر عن اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء بالنص "فقد يظل المتهمين الحقيقيين طلقاء وتهدر حقوق المظلومين وتشرد الأسر المعدمة التي لا عائل لها.. كل ذلك في سبيل أن يظل الوضع في سيناء مشدودا أمنيا لصالح من يريد استمرار الطوارئ ويسعد بالسلطات المطلقة لأجهزة الأمن مستفردة بالمواطنين دون رادع مما يشيع الفوضى والقضاء على القانون وجعل الناس غير سواسية أمام القانون بإطلاق يد الأمن دون أي رادع ليتحول الأمر إلى تهديد أمن المواطن ذاته ونسف حياة أسرته من الأساس.. لذلك من أجل أمن وحياة المواطن كانت المطالب هي عدم تصديق رئيس الجمهورية على الحكم.. وإعادة محاكمة المتهمين.. أي متهمين سواء الذين حكم عليهم أو من ينتظر الحكم.. إعادة محاكمتهم أمام القاضي الطبيعي.. بعيدا عن القضاء العسكري وأمن الدولة (طوارئ). " وهكذا تستخدم لسلطات المصرية قانون الطواريء لإرهاب شعب مصر ولصالح الكيان الصهيوني والمصيبة ان من يستخدم ضدهم هذا القانون من الفقراء الأبرياء، بينما يظل مرتكبي العمليات المسلحة التي تستهدف الوجود الصهيوني بسيناء طلقاء. اتصلنا بالسيدة جميلة بوعلي المحمد أحدى المعتصمات لمعرفة وجهة نظر المعتصمين. س: لماذا انتي تعتصمين هنا؟ جميلة: هل هذا هو رد الجميل.. فلم يكن احد منا كبدو يتخلف عن تقديم مساعدة لرجال القوات المسلحة في كل الحروب السابقة مع الكيان الصهيوني خاصة بعد حرب يونيو من عام 1967م سواء عبر ايواء البعض بعد قرار الانسحاب من سيناء أو المساعدة الأمنية لهم بعد ذلك.. وعلاج الجرحى بطرق الطب العربي البدوي وقد كان كل ذلك على حساب تهديدنا من قبل العدو الصهيوني.. لنجد اليوم الجنود المصريين يقومون بذبح أبنائنا واعتقالهم وإعدامهم. س: لكن انتي مصرية والجنود الذين هاجموكم لم يكونوا جنود جيش؟ جميلة: لكن في وادي النيل لاينظرون الينا كمصريين او كمواطنيين كبدو في سيناء وذلك اتضح من خلال معاملتهم القاسية لنا, لكن انا بالفعل مصرية بيد اننا لانشعر بهذا الأنتماء جراء ما يفعلونه بنا. والى معتصمة اخرى وهي السيدة فاطمة العاني المتولي توجهت بالسؤال س: أوّ ليس ابنائكم هاجموا المنشآت بالفعل بغرض قتل الصهاينة وتخريب الموسم السياحي كما تقول الشرطة؟ فاطمة: اكرر ما ذكرته بعد الحكم في طابا.. لماذا أبناء سيناء بالذات يقعون في دائرة الاتهام.. ألا يوجد ألاف السياح الأجانب الذين يدخلون سيناء بالبطاقات الشخصية ودون تفتيش- في ايماءة منها للسياح الصهاينة - لماذا لا يدخلوا دائرة الاشتباه.. ولماذا لا يحاسب من هم مسئولون عن تامين المواقع التي تمت فيها التفجيرات.. ولماذا يتم تهديد أقربائنا في أعمالهم من قبل الأمن لأننا موجودين في الاعتصام الآن وهو قانوني وشرعي وحق لنا كفلة الدستور، لقد وصل الأمر برجال الأمن أن يستدعوا أفراد عائلاتنا للاستفسار عن أماكن قبورهم استعدادا لدفن من يتم إعدامه.. دون مراعاة لأي شكل إنساني حيث يتم توجيه هذا الكلام لآباء المحكوم عليهم بالإعدام.. هذا بدلا من أي نظرة اجتماعية لأطفال المحكوم عليهم بالإعدام والمؤبد حيث لا مأوى لهم ولا مصدر للرزق. وكان لابد ان نتوجه بالسؤال لأحد أعضاء هيئة الدفاع عن المحكوم عليهم وهو حسني القمبز المحامي حيث سألناه على هامش المحاكمة: ما هي الحقوق القانونية للمتهميين وعائلتهم والمحكوم عليهم بالموت ؟ القمبيز: ثمة مواعيد للتظلمات ضد احكام الأعدام و التي يجب عرضها حيث لم يتم إيداع أسباب الحكم على المتهميين بالإعدام بعد حتى يتسنى لهم التظلم للحاكم العسكري وقال انه لايجوز للأمن ان يروع عائلات المتهميين وهذا مخالف للقانون والدستور وصرح أيضا انه لم يتم بعد تحديد المتهمين في قضية شرم الشيخ ودهب. وسألته بعد حدوث الأعتصام ما هي مطالب عائلات المحكوم عليهم من وراء الأعتصام؟ القمبيز : 1- عدم تصديق رئيس الجمهورية " الحاكم العسكري العام " على حكم محكمة طابا. 2- إعادة المحاكمة أمام محكمة مدنية.. لمتهمي طابا وجميع المتهمين الآخرين. 3- الإفراج عن كافة المعتقلين. والجدير بالذكر أن المعتقلات المصرية يوجد بها الآن المئات من اهالي سيناء على ذمة حوادث مهاجمة المنشآت السياحية لإستهداف الصهاينة وعلى الرغم من مطالبات منظمات حقوقية للإفراج عنهم والتوقف عن تعذيبهم فإن السلطات في القاهرة لاتزال تعتقل الكثيرين منهم منذ شهور طويلة وتعذبهم لأنتزاع اعترافات منهم و كأجراء وقائي ليكونوا عبرة لأهل سيناء على الرغم من علمها ببراءة غالبيتهم وهو ما يثير حنق سكان سيناء وسخطهم تجاه الحكومة المصرية كما لمسنا من خلال الحديث معهم ومن خلال اطلاعنا على تقرير المنظمة المصرية لحقوق الانسان.