حماس وفتح من يبدأ الرصاصة الاولى
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82587-حماس_وفتح_من_يبدأ_الرصاصة_الاولى
يبدو ان الساحة الفلسطينية مقبلة على مزيد من التوتر في ظل بحر التصريحات المتبادلة بين طرفي الازمة فتح التي تقود الرئاسة الفلسطينية وحماس التي شكلت الحكومة الحالية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية, وقد جاءت عملية الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء اسماعيل هنية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • حماس وفتح من يبدأ الرصاصة الاولى

يبدو ان الساحة الفلسطينية مقبلة على مزيد من التوتر في ظل بحر التصريحات المتبادلة بين طرفي الازمة فتح التي تقود الرئاسة الفلسطينية وحماس التي شكلت الحكومة الحالية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية, وقد جاءت عملية الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء اسماعيل هنية

يبدو ان الساحة الفلسطينية مقبلة على مزيد من التوتر في ظل بحر التصريحات المتبادلة بين طرفي الازمة فتح التي تقود الرئاسة الفلسطينية وحماس التي شكلت الحكومة الحالية بعد فوزها في الانتخابات التشريعية, وقد جاءت عملية الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء اسماعيل هنية لدى عودته الى قطاع غزة من معبر رفح لتزيد من تفاقم الوضع المتأزم اصلاً ولتنتقل الاتهامات من بين الحركات الى الاسماء, حماس وفي مؤتمر صحفي وصف بالحاد اتهمت النائب الفتحاوي محمد دحلان بالوقوف وراء محاولة الاغتيال واصفة من تسميهم بالانقلابيين بالسعي الى توتير الساحة الفلسطينية لمصالح شخصية, وهو امر رفضته حركة فتح التي ادانت عملية اطلاق النار على موكب هنية وهاجمت بدورها المتحدثين باسم حماس وردت على اتهاماتهم لقياديين في الحركة بالوقوف وراء اطلاق النار على موكب هنية معتبرة ان هذه الاتهامات ناجمة عن العجز الذي تعيشه الحكومة الفلسطينية في مواجهة متطلبات الشارع الفلسطيني وسعياً من مسؤولي حماس لتصدير ازمتهم الداخلية من خلال توجيه الاتهامات هنا وهناك. اتهامات متبادلة اعقبها انتشار مكثف لعناصر مسلحة من الطرفين في شوارع مدينة غزة والتي تصادفت مع المهرجان الحاشد الذي نظمته حركة حماس للاحتفال بانطلاقتها التاسعة عشر والتي عاود المتحدثون فيه الى توجيه المزيد من الاتهامات في لهجة وصفت بالتصعيدية ليس من طرف حماس فحسب بل ومن قبل الفتحاويين ايضاً وهو ما لا يبشر بخير حيث اعتبر الفلسطينيون ما يحدث ما هو الا نذر حرب اهلية بدأت تلقي بظلالها على الساحة الفلسطينية. تراشق التصريحات تحول في مدينة رام الله الى تراشق بالسلاح والايدي بعد ان انطلقت مسيرة نظمتها حركة حماس من مسجد جمال عبد الناصر بالمدينة الى دوار المنارة حيث المهرجان الذي تنظمه حيث تعرض المتظاهرين لاطلاق النار والضرب بالهروات من قبل الاجهزة الامنية التابعة للرئيس محمود عباس الذي امر بنشر المزدي من امن الرئاسة في شوارع المدن الفلسطينية في محاولة منه على ما يبدو الى وقف حالة التدهور الامني الذي تشهده اراضي السلطة الفلسطينية وقطاع غزة على وجه التحديد. انتشار قوات امن عباس لم يرق للحكومة الفلسطينية التي دعا وزير الداخلية فيها سعيد صيام الرئيس عباس الى سحب هذه القوات خشية المزيد من التوتر, اما الفصائل الفلسطينية الاخرى فلم تملك سوى مطالبة الطرفين الى سحب المسلحين من الشوارع واعتماد لغة الحوار بدلاً من لغة السلاح وتشكيل لجان تحقيق محايدة في كافة القضايا التي وقعت مؤخراً وعلى رأسها تعرض موكب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية لاطلاق النار لدى اجتيازه معبر رفح. ورغم توالي الدعوات الا ان الاتجاه نحو المزيد من التصعيد هو ما بات يخيف الشارع الفلسطيني الذي يشعر وكأن القضية الفلسطينية قد اختزلت في قضية صلاحيات وحكومة ومناصب فيما هو لا يحصد من كل ذلك سوى دفع الثمن من دم ابناءه وزيادة معاناته التي لم يعد احد يلقي لها بال. التوتر بين حماس وفتح لم يكن وليد اللحظة بل هو وليد خسارة فتح للانتخابات التشريعية التي جرت مطلع العام الجاري لصالح حركة حماس وفقدانها التحكم في القرار الوطني الفلسطيني بعد ثمانية وثلاثين عاماُ من تمتعها بذلك وهو امر لم يرق لفتح على الرغم من قبلوهم العلني بالهزيمة, التي منحت حماس الفرصة في تشكيل اول حكومة فلسطينية. هذه الحكومة ومن نظر حماس توالت المؤامرات عليها فالمجتمع الدولي فرض حصاراً عليها لافشالها او اخضاعها، تبع ذلك محاولات حكومة الاحتلال الصهيوني النيل من النظام السياسي الفلسطيني من خلال استهداف نواب حماس ووزراءها وصولاً الى اعتقال رئيس السلطة التشريعية ممثلة في الدكتور عزيز الدويك, وترى حماس ان المؤامرات الخارجية التقت ومؤامرات داخلية في النيل من حكومتها التي اعتبرت ان تمكنت من افشال الحصار واسقاط كل المؤامرات التي حاولت النيل منها. فيما رأت الاطراف الاخرى وعلى رأسها حركة فتح ان حكومة حماس ادخلت الشعب الفلسطيني في مأزق سياسي واقتصادي واجتماعي لا يمكن الخروج منه الا من خلال برنامج واقعي يعترف بالشرعية الدولية فكان الاتجاه الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تعددت اسسها , وخرجت وثيقة الاسرى الى العلن ليعاد النظر فيها من جديد واخذت الملاحظات عليها وتم التعديل الى ان تم الخروج بعد حوارات وحوارات الى ما بات يعرف بوثيقة الوفاق الوطني التي اعتبرت وثيقة الاسرى الاساس لها وتكون بالتالي وثيقة الوفاق الاساس لاي حكومة وحدة وطنية اجمع الفلسطينيون على ضرورة تشكيلها للخروج من الازمة التي باتت تعصف بمستقبلهم. بدأت جولة جديدة من الحوارات التي تعثرت حيناً وتواصلت اخرى وفي النهاية اعلنت نتائج الحوارات, مشاورات الحكومة وصلت الى طريق مسدود وبدأ طرفي الازمة في تبادل الاتهامات حول المسؤولية عن الوصول لهذه الطريق. غادر رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في جولة خارجية هي الاولى له منذ توليه لهذا المنصب تاركا الاتهامات في الساحة الفلسطينية تتصاعد, فيما الرئيس عباس توجه الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للاستعانة بها في اتخاذ القرار, وبالفعل فقد اوصته باستخدام صلاحياته والدعوة الى انتخابات مبكرة رئاسية وتشريعية وهو ما رفضته حركة حماس واعتبرت فيه انقلاباً على الشرعية الفلسطينية, ومن جديد نزل مناصرو الطرفين الى الشارع رجال فتح بايعوا الرئيس ابو مازن ودعوه الى حل الحكومة, فيما رد رجال حماس معتبرين الدعوة لن تجلب للشعب الفلسطيني سوى المزيد من التأزم. توسعت دائرة القتل تحت اسم دائرة الفلتان الامني وبلغت اشدها في جريمة قتل الاطفال الاشقاء الثلاثة وتبعها اغتيال احد قادة القسام واطلاق نار هنا وتفجير عبوة هناك كل ذلك استدعى من الجميع في طرفي الازمة الى اظهار طاقاته, كل ذلك جعل الساحة الفلسطينية تعيش على فوهة بركان. عباس وجه خطاباً لكنه لم يحمل الجديد وهنية عاد الى غزة وكان بانتظاره محاولة اغتيال طالت احد مرافقيه واصيب نجله ومستشاره لتبدأ حماس في فتح النار من جديد على من اعتادت على تسميتهم بالانقلابيين في حركة فتح وهذه المرة بالاسم حيث كان النائب الفتحاوي محمد دحلان في المقدمة. ومع مرور الايام يزداد الخطر المحدق بالساحة الفلسطينية, حماس تخشى على حكومتها مما اسمتها بالمؤامرات وفتح ترى انه حان الوقت للعودة الى الحكم في السلطة الفلسطينية, وبين الاثنين يقف المواطن الفلسطيني وكما كل مرة استعداداً لدفع الثمن واي ثمن, ثمناً من دماءه ودماء ابناءه كما دفعه في السابق ولا زال يدفعه.