مرحلة مهمة في العلاقات السورية والعراقية
Dec ١٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي أهمية إفتتاح السفارتين السورية والعراقية من أجل وضع العلاقات بين البلدين على الطريق الصحيح . وفيما يلي نص االلقاء الذي أجريناه مع وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي على هامش رفع العلم العراقي فوق السفارة العراقية بدمشق:
أكد وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي أهمية إفتتاح السفارتين السورية والعراقية من أجل وضع العلاقات بين البلدين على الطريق الصحيح معتبرا ان التطورات الايجابية في علاقات البلدين تساعد على تأسيس علاقات قوية في المجالات كافة. وفيما يلي نص االلقاء الذي أجريناه مع وكيل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي على هامش رفع العلم العراقي فوق السفارة العراقية بدمشق: • محمد الخضر: ما هي دلالات الاعلان رسميا عن إستئناف العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وبغداد على مستوى السفارات ؟ • السيد لبيد عباوي: هذه خطوة مهمة جدا على طريق إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ووضعها في إطارها الصحيح تلك العلاقات التي انقطعت مع كل اسف منذ ما يقارب من ربع قرن بسبب سياسات النظام الصدامي الديكتاتوري. نحن نطمح حقيقة كي يكون للعراق علاقات متميزة وقوية مع سوريا. للاسف خلال السنوات الماضية كانت هناك مواقف تجاه العراق من قبل سوريا لم تكن مفهومة من قبل العراق أيضا كان هناك العديد من المشاغل العراقية تجاه سوريا وخاصة فيما يتعلق بالجانب الامني. ولكن في الوقت ذاته عندما كانت العلاقات الدبلوماسية مقطوعة كانت هناك قنوات اتصال محدودة في المناسبات العربية والدولية ولم تكن مقطوعة بهذا المعنى. و كنا نتمنى أن يكون هناك صلة مباشرة عبر إقامة علاقات دبلوماسية وتكون هي القناة الطبيعية لحل كافة المشاكل الموجودة بين العراق وسوريا. • محمد الخضر: كيف تنظرون الى دور سوريا في مسيرة دعم الاستقرار العراقي؟ • السيد لبيد عباوي: نحن نرى أن لسوريا دور هام وكبير وممكن أن يكون دور إيجابي لصالح استقرار العراق. وخطوة اليوم تكميلية للخطوة التي جاءت في بغداد لإستئناف العلاقات الدبلوماسية ونتمنى أن يعقب ذلك تسمية السفراء وتكون عملية العلاقات الدبلوماسية قد انجزت. ونأمل أيضا من خلال هذه الخطوة ان يفتح الطريق أمام لقاءات نوعية لمعالجة جميع الملفات العراقية السورية وأولها الملف الامني وهذا برأينا سيكون جانب اساسي في دفع العلاقات الى الامام. • محمد الخضر:هل تعيد هذه الخطوة العلاقات الى وضعها الصحيح ؟ • السيد لبيد عباوي: هذا ما نتمناه ونصبو إليه .نحن نعتقد انه الآن بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات ورفع الاعلام في سفارة كل بلد ممكن أن نقول ان العلاقات الدبلوماسية وضعت على المسار الصحيح. و لكي يتواصل هذا المسار ويستمر ويتطور بحاجة الى إقران ما تم به من مواقف عملية وخاصة فيما يتعلق في كيفية التعامل السوري مع الشأن العراقي. ونحن جدا ممتنون للموقف السوري المعلن مؤخرا اثناء زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى بغداد وتأكيد القيادة السورية وعلى رأسها الرئيس بشار الاسد بأن سوريا تدعم العملية السياسية في العراق وتدعم الحكومة العراقية المنتخبة وسوريا تدين الارهاب في العراق ضد المدنيين وضد البنى التحتية. وسوريا تساند العراق في حربه ضد الارهاب. وسوريا مع وحدة العراق واحترام سيادته وعدم التدخل بشؤونه الداخيلة. كل هذا بتقديرنا مؤشر هام وإيجابي فيما يتعلق بالعلاقات. • محمد الخضر: ما هي الخطوة التالية؟ • السيد لبيد عباوي: الخطوة المقبلة هي تسمية السفراء وعقد لقاءات في مختلف مجالات التعاون وخاصة الامني من اجل حلحلة الملفات العالقة. • محمد الخضر: يبدو أن البلدين يعلقان آمالا على إنطلاقة التعاون في المجالات كافة بعد فتح السفارتين ؟ • السيد لبيد عباوي: عندما يكون هناك موقف سياسي واضح في دعم العملية السياسية في العراق ودعم الحكومة ستكون هناك الارضية المناسبة لإجراء مباحثات جادة وإيجابية للتوصل الى حل كل الاشكالات العالقة أو الاشكالات التي اثرت على طبيعة العلاقات التاريخية بين العراق وسوريا. نحن الآن أمام مهمة كبيرة في كيفية تحقيق الخطوة التالية ومعالجة الملفات وخاصة الجانب الامني كما قلت. ونتمنى أن نحقق نتائج إيجابية في تحقيق الثقة المتبادلة. • محمد الخضر: من الواضح أن العلاقات السورية العراقية وضعت بالفعل على الطريق الصحيح. فبعد زيارة وزير الخارجية السوري الى بغداد الشهر الماضي بدءت حركة إتصالات كثيفة بين البلدين تكللت بفتح السفارات ثم زيارة رئيس الوزراء السابق الدكتور إبراهيم الجعفري ووزير الامن الداخلي العراقي المقرر زيارته خلال الايام القليلة المقبلة للبحث في الموضوع الامني.