علي بن حاج: بوتفليقة جعل الضحية جلادا والجلاد ضحية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82598-علي_بن_حاج_بوتفليقة_جعل_الضحية_جلادا_والجلاد_ضحية
إتهم علي بن حاج نائب رئيس "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الجزائرية المحظورة، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بـ"ارتكاب جناية كبرى وجريمة شنيعة عندما أقر ميثاق السلم والمصالحة".
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • علي بن حاج: بوتفليقة جعل الضحية جلادا والجلاد ضحية

إتهم علي بن حاج نائب رئيس "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الجزائرية المحظورة، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بـ"ارتكاب جناية كبرى وجريمة شنيعة عندما أقر ميثاق السلم والمصالحة".

وليد التلمساني مراسلنا في الجزائر إتهم علي بن حاج نائب رئيس "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" الجزائرية المحظورة، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بـ"ارتكاب جناية كبرى وجريمة شنيعة عندما أقر ميثاق السلم والمصالحة". واعتبر المشروع الذي زكاه الجزائريون في استفتاء نظم في خريف 2005، "تقنين لمبدأ اللاعقاب من حيث أنه جعل الضحية جلادا والجلاد ضحية". وقال بن حاج في لقاء به بالضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائرية، إن ميثاق المصالحة "أعطى حصانة لجنرالات الجيش الذين خرجوا عن مهمتهم الدستورية وأوقفوا المسار الإنتخابي وفتحوا البلاد على جميع ألوان الشر". يقصد تدخل الجيش لإلغاء نتائج الإنتخابات البرلمانية التي فاز بها "الإنقاذ" أواخر 1991، شهورا قليلة بعد اعتقال بن حاج ورئيس "الإنقاذ" عباسي مدني. وانتقد بن حاج بشدة مشروع الرئيس بوتفليقة، الذي ينص صراحة على منع قادة "جبهة الإنقاذ" من ممارسة السياسة نهائيا ويتوعد بالمتابعة القضائية كل من يتهم قوات الأمن بالضلوع في الأزمة الأمنية. حيث قال عنه:"إن الحصانة التي أعطاها للمجرمين لن تنفعهم كما لم تنفع بينوشي (دكتاتور تشيلي سابقا)، فها نحن نرى اليوم 28 ألف ضحية تطالب بينوشي بالتعويض.كما لاتنفع الحصانة التي أعطتها فرنسا لجلاديها، فلا بد أن يأتي يوم وتعترف فرنسا بجرائمها بالجزائر وتقدم التعويض المادي والمعنوي". ويأتي حديث بن حاج عن جرائم الإستعمار الفرنسي في سياق توتر حاد يميز العلاقات الثنائية، حيث تتمسك الجزائر بمطلب الأعتذار فيما ترفض الحكومة الفرنسية مجرد الإعتراف بأن ما حدث في الجزائر بين 1830 و 1962 إستعمار واحتلال أرض. وقال رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم الأسبوع الماضي:"إن الرئيس الفرنسي شيراك يطلب من تركيا الإعتراف بالمجازر المرتكبة في حق الأرمن، فحري بالدولة الفرنسية أن تعترف بمذابح الجزائر". وحول المشهد السياسي الجزائري الذي يتسم بحالة ركود مزمن، قال بن حاج:"إن بوتفليقة يمارس الأحادية، إذ لم يسمح بالتعددية السياسية الحقيقية ولا بالتعددية الإعلامية ولا النقابية. وكل حزب لايمشي في خطته تقوم الأجهزة الأمنية الخفية بما يسمى حركة تصحيحية، أي انقلاب داخل الحزب". وأضاف من يوصف بزعيم التيار السلفي بالجزائر:"والأعجب أن جميع الحركات التصحيحية لاينجح فيها إلا الجناح الذي يقدم التحية لأجهزة الأمن ورئيس الجمهورية التي جاءت به المخابرات". ويرى بن حاج أن قوانين كثيرة صدرت في عهد بوتفليقة، تقمع الحريات منها قانون العقوبات الذي يردع الإمام والصحافي. وفيما يخص زيارة وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر (13 و 14 من الشهر الماضي التي أثارت جدلا إعلاميا كبيرا بسبب تصريحاته الرافضة مبدأ الإعتذار عن الجرائم، قال بن حاج:"لست أرى لماذا كلما أقدم علينا رئيس أو وزير فرنسي، يقابل بترحاب خاص. ومن منا ينسى كيف استقبل برتراند دولانوي رئيس بلدية باريس من طرف كبار المسؤولين في الدولة، وقد صال وجال في الجزائر.فهل يستقبل رئيس بلدية الجزائر الوسطى بفرنسا إستقبالا مماثلا؟ لماذا هذه المهانة؟" أما عن مصير نجله عبد القهار، 18 سنة، الذي اختفى منذ اليوم الخامس من رمضان الماضي، قال علي بن حاج:"ما زلت إلى هذه اللحظة أبحث عن مكان تواجده، وأجهل من كان وراء إختفائه أو إختطافه أو إستدراجه وما الهدف الحقيقي وراء هذا الإختفاء المفاجىء". ونقلت صحف في المدة الاخيرة عن مصالح الأمن أن عبد القهار إلتحق بالجماعة السلفية للدعوة والقتال، واحتج بن حاج على ذلك وتوجه إلى الصحف مطالبا الكشف عن الجهة التي تملك المعلومة. وأضاف في الموضوع:"مهما يكن مكان تواجد ولدي، سواء كان معتقلا أو محجوزا أو مقتولا فإنني أحمل المسؤولية كاملة للسلطة وعلى رأسها جهاز المخابرات العسكرية، لأنه هو الذي يدير شؤون البلاد ميدانيا، أما باقي المؤسسات فهي عبارة عن دمى وعرائس قاراقوز". ودخل بن حاج السجن أول مرة عام 1985، في تهمة تتعلق بالمساس بأمن الدولة، ثم مرة ثانية في 1991 حيث حكم عليه بـ12 عاما ومرة ثالثة في 2005 في قضية تتعلق باختطاف دبلوماسيين جزائريين بالعراق. ويتعرض في كل تنقلاته لمراقبة لصيقة من طرف فريق من مصالح الأمن، يبيت الليل أمام داره وغالبا ما تدخل لمنعه من مغادرة إقليم ولاية الجزائر العاصمة.