مساعي دبلوماسية.. وحوارات داخلية لإيقاف العنف في العراق
Dec ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
قالت مصادر من الحكومة إن التحضيرات بدأت لعقد سلسلة مؤتمرات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، وذلك لوضع حد لإراقة الدماء في العراق، و إن المؤتمر الاول من المقرر أن يعقد الشهر الجاري في العراق وبمشاركة جميع القوى السياسية في البلاد
قالت مصادر من الحكومة ومن وزارة الخارجية العراقية إن التحضيرات بدأت لعقد سلسلة مؤتمرات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، وذلك لوضع حد لإراقة الدماء في العراق، وقال المصدر إن المؤتمر الاول من المقرر أن يعقد الشهر الجاري في العراق وبمشاركة جميع القوى السياسية في البلاد، ويحضر المؤتمر القادة السياسيون ومن بينهم رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني وذلك لدعم مبادرة المصالحة الوطنية التي طرحها المالكي، وحضر الاجتماع الذي عقد مؤخرا رئيس الوزراء السابق الدكتور ابراهيم الجعفري ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني ونائب رئيس الوزراء برهم صالح وعدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق وموفق الربيعي مستشار الامن القومي وكذلك السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد ووزراء الداخلية والامن الوطني والمالية والتعليم العالي والكهرباء وعدد من اعضاء البرلمان والمسؤولين العسكريين، أما المؤتمر الثاني فمن المتوقع عقده مطلع العام المقبل حيث يحضر ممثلون من دول الجوار: إيران وسوريا والسعودية وتركيا والاردن والكويت، أما الأشهر المقبلة فستشهد عقد مؤتمر دولي موسع لمعالجة الملفات العراقية ولا سيما الملف الامني، حيث من المقرر حضور ممثلين من الامم المتحدة وجامعة الدول العربية ومعظم المنظمات الدولية ودول العالم. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تغييرات في العراق، على صعيد تعامل الحكومة مع الملفات الامنية، وتغييرات في سياسة واشنطن حيال الملفات العراقية. وتأتي هذه التوقعات بعد صدور تقرير جيمس بيكر وزير الخارجية الأميركي الأسبق بشأن الوضع الاميركي في العراق، مع تواصل ردود الأفعال من المسؤولين والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية مع أن معظمها لم يرق إلى الرد الرسمي على التقرير. وفي هذا السياق قال مصدر إعلامي مطلع إن المجلس السياسي للأمن الوطني الذي يضم رئيس الحكومة ونائبيه ورئيس الجمهورية ونائبيه إضافة إلى رؤساء الكتل النيابية الرئيسية في البلاد، واصل اجتماعاته بشأن القضايا الأمنية، كما من المقرر أن يناقش المجلس مسألة الخروج بموقف موحد إزاء تقرير بيكر، وهذا ما يفسر تأخر الحكومة عن إصدار رد رسمي، واختلف المسؤولون العراقيون بين مرحب ببعض فقرات التقرير وبين منتقد. فمن جانبه أكد الطالباني إن بعض النقاط في التقرير ومنها نقل الملف الأمني للعراقيين والتواصل المباشر مع دول الجوار تتفق مع مطالب الحكومة، ولكنه استدرك بأنه يتفق مع رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني والذي انتقد التقرير معتبرا أنه غير قابل للتطبيق وأن فقراته غير واقعية وغير دقيقة، وقال بيان بهذا الشأن إنه لا يمكن فرض توصيات لا تتفق مع الدستور العراقي ومصلحة البلاد. وفيما اكد بعض الاعضاء في الائتلاف العراقي الموحد على ضرورة حل المشكلة العراقية داخليا إلا أن أعضاء في جبهة التوافق أبدوا ارتياحا نسبيا من توصيات بيكر، حيث اعتبر عدنان الدليمي إن التقرير سيصلح الوضع في العراق، فيما قال رئيس مجلس النواب محمود المشهداني إن لجنة بيكر درست الوضع جيدا وأن مقرراتها جاءت منسجمة مع التوجهات الداخلية. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة إصدار موقف مشترك من تقرير بيكر، إلا أنه قد لا يخرج عن إطار ما صرح به المسؤولون العراقيون، من الإشادة ببعض الجوانب الإيجابية والإشارة إلى سلبيات التقرير.