سر وفاة الملك
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82616-سر_وفاة_الملك
لايزال اللغز المحير لعلماء المصريات الذي يكمن خلف مصرع الملك الفرعوني الشاب «توت عنخ آمون» مثار بحث علماء المصريات داخل وخارج مصر، ومؤخرا صدرت دراسة تتصدى لتلك القضية مشيرة إلى أن وزيره «آي»، المتهم باغتياله، كان ضحية لخطأ قضائي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • سر وفاة الملك

لايزال اللغز المحير لعلماء المصريات الذي يكمن خلف مصرع الملك الفرعوني الشاب «توت عنخ آمون» مثار بحث علماء المصريات داخل وخارج مصر، ومؤخرا صدرت دراسة تتصدى لتلك القضية مشيرة إلى أن وزيره «آي»، المتهم باغتياله، كان ضحية لخطأ قضائي.

هدى امام مراسلتنا في القاهرة لايزال اللغز المحير لعلماء المصريات الذي يكمن خلف مصرع الملك الفرعوني الشاب «توت عنخ آمون» مثار بحث علماء المصريات داخل وخارج مصر، ومؤخرا صدرت دراسة تتصدى لتلك القضية مشيرة إلى أن وزيره «آي»، المتهم باغتياله، كان ضحية لخطأ قضائي. وتقول مصادر في المجلس الأعلى للأثار بالقاهرة أنه قد يتم التوصل الى حل نهائي لهذا اللغز بعد الإعلان عن نتائج الدراسة هذا الأسبوع، والتي شملت فحوصات طبية مكثفة، وكشفاً بالأشعة السينية على مومياء الملك الشاب. • السر الكبير وقال الدكتور أشرف سليم الباحث المصري الذي قاد فريق الدراسة، نيابة عن المجلس الأعلى للآثار: «لم يكن هناك دليل على وجود إصابة عنيفة في جمجمة الملك أو صدره، لكن هناك كسراً فخذياً ربما أدى إلى وفاته». واضافت تلك المصادر: «يبدو أن نظرية قتل الملك قد تأكدت من خلال الفحص بالأشعة السينية في 1968م الذي توصل إلى وجود تفتت عظمي في جمجمته التي كان يرجحها أن الملك تولي الحكم صغيراً في ظروف مضطربة إلى جانب اعتلاء وزيره «آي» الحكم بعده. وقد سلطت الأضواء على ملابسات وفاة الفرعون الشهير بعد إعلان باحثين هولنديين أن الدراسات التي أجروها على ملابس الفرعون التي عثر عليها في مقبرته، تشير إلى احتمال إصابته بمرض أدى إلى تراكمات دهنية مفرطة في منطقة الخصر. ونقلت الصحف المصرية عن زاهي حواس، أحد مسؤولي الآثار قوله إن سبب وفاة توت عنخ آمون يعود على الأرجح، للصراع على السلطة في مصر القديمة وليس لداء التخمة. وقال حواس إنه قد آن الأوان لحل لغز وفاة الفرعون الشاب عن طريق إجراء الأبحاث العلمية على موميائه باستخدام الأساليب العلمية المتطورة. واوضحت نفس المصادر أنه تم التقاط ١٧٠٠ صورة لبقايا «توت عنخ آمون» جرت دراستها كلاً على حدة من خلال فرق عمل من مصر وإيطاليا وسويسرا. وقد دفن الملك الشاب الذي مات عام 1325 قبل الميلاد مثل كل الملوك الفراعنة، بصحبة كل المتعلقات والمؤن التي اعتقد المصريون القدماء أن فرعونهم سيحتاجها في حياته الأخرى بعد الموت.اي قبل 3331عام. ولم يكن العلماء يعرفون الكثير عن توت عنخ آمون قبل اكتشاف مقبرته يوم 26 من شهر نوفمبر عام 1922 وتوت عنخ آمون هو أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة ومن المرجح أن يكون ابنا لإخناتون فاسمه عند الميلاد كان توت عنخ آتون، ولكن المقطع الأخير من الاسم تغير ليكون "آمون" بعد العودة إلى الديانة القديمة وعبادة آمون باعتباره الإله الأعظم. وظل فرعونا لمدة عشر سنوات تقريبا حتى مات في حوالي عام 1352 قبل الميلاد. وبعد أعوام من العمل الأثرى استخرجت روائع مقبرة توت عنخ آمون ونقل معظمها إلى متحف الآثار المصري في القاهرة، وهي اليوم تعرض كثيرا في المتاحف حول العالم. • عادات قديمة وقالت ماريا روزا قائدة فريق بحث أسباني في المصريات "في الموت، يجب أن يحظى الملك بما كان لديه أثناء حياته، المصريون كانوا يريدون للموتى أن يمتلكوا ذات الأطعمة والمشروبات والأدوات التي استخدموها خلال حياتهم وأكدت أن إصابة جمجمة الملك ستكون من بين أكثر نتائج الدراسة إثارة للدهشة، موضحة أنه ربما تكون تلك الإصابة بسبب عالم الآثار كارتر ورفاقه أثناء استخراج المومياء، تجددت مرة أخرى الدعوة من أجل كشف السر الغامض لوفاة الفرعون الشاب توت عنخ آمون. ويقول رئيس فريق علمي عكف على دراسة ملابس الفرعون في جامعة لايدن الهولندية إن مقاسات الملابس تشير إلى أن توت عنخ آمون الذي يعتقد أن عمره لم يكن يتعدى ثمانية عشر عاما عند وفاته، كان يعاني من مرض ما، إذ توضح تلك الملابس أن محيط خصره كان يزيد بمقدار ثلاثين سنتيمترا عن محيط صدره، الأمر الذي يحدث في حالات الإصابة بالتخمة المفرطة وعلى مدى سنوات طويلة، طرحت نظريات كثيرة حول الأسباب المحتملة لوفات توت عنخ آمون القناع الذهبي، من أشهر محتويات مقبرة الفرعون الشاب. من هو توت وتوت عنخ أمون كان أحد فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشر في تاريخ مصر القديم, و كان فرعون مصر من 1334 الى 1325 ق.م. في عصر الدولة الحديثة. يعتبر توت عنخ أمون من اشهر الفراعنة لأسباب لا تتعلق بانجازات حققها او حروب انتصر فيها وانما لأسباب اخرى لا تعتبر مهمة من الناحية التاريخية ومن ابرزها هو اكتشاف مقبرته وكنوزه بالكامل دون اي تلف واللغز الذي احاط بظروف وفاته، حيث اعتبر الكثير وفاة فرعون في سن مبكرة جدا امرا غير طبيعي وخاصة مع وجود آثار لكسور في عظمي الفخذ و الجمجمة و زواج وزيره من ارملته من بعد وفاته وتنصيب نفسه فرعونا, كل هذه الأحداث الغامضة والإستعمال الكثيف لأسطورة لعنة الفراعنة المرتبطة بمقبرة توت عنخ أمون التي استخدمت في الأفلام وألعاب الفيديو جعلت من توت عنخ أمون اشهر الفراعنة لأسباب لا تتعلق على الأطلاق بالاهمية التاريخية او لأنجازات حققه اثناء سنواته القصيرة كفرعون مصر وانما لألغاز وأسئلة لا جواب لها اعتبرها البعض من اقدم الأغتيالات في تاريخ الأنسان. وتوت عنخ أمون كان عمره 9 سنوات عندما اصبح فرعون مصر واسمه باللغة المصرية القديمة تعني "الصورة الحية للاله أمون"، كبير الآلهة المصرية القديمة. عاش توت عنخ آمون في فترة انتقالية في تاريخ مصر القديمة حيث أتى بعد أخناتون الذي حاول توحيد آلهة مصر القديمة في شكل الإله الواحد وتم في عهده العودة الى عبادة آلهة مصر القديمة المتعددة. تم اكتشاف قبره عام 1922 من قبل عالم الأثار البريطاني هوارد كارتر واحدث هذا الإكتشاف ضجة اعلامية واسعة النطاق في العالم. • هوارد كارتر في 16 فبراير 1923 كان هوارد كارتر (1874 - 1939) أول انسان منذ اكثر من 3000 سنة يطأ قدمه ارض الغرفة التي تحوي تابوت توت عنخ أمون. لاحظ كارتر وجود صندوق خشبي ذات نقوش مطعمة بالذهب في وسط الغرفة وعندما قام برفع الصندوق لاحظ ان الصندوق كان يغطي صندوقا ثانيا مزخرفا بنقوش مطعمة بالذهب وعندما رفع الصندوق الثاني لاحظ ان الصندوق الثاني كان يغطي صندوقا ثالثا مطعما بالذهب وعند رفع الصندوق الثالث وصل كارتر الى التابوت الحجري الذي كان مغطى بطبقة سميكة من الحجر المنحوت على شكل تمثال لتوت عنخ أمون وعند رفعه لهذا الغطاء الحجري وصل كارتر الى التابوت الذهبي الرئيسي الذي كان على هيئة تمثال لتوت عنخ أمون وكان هذا التابوت الذهبي يغطي تابوتين ذهبيين آخرين على هيئة تماثيل للفرعون الشاب . اضطر كارتر الى قطع ثلاثة توابيت ذهبية لكي يصل الى مومياء توت عنخ أمون لاقى هاورد صعوبة في رفع الكفن الذهبي الثالث الذي كان يغطى مومياء توت عنخ أمون عن المومياء ففكر كارتر ان تعريض الكفن الى حرارة شمس صيف مصر اللاهبة ستكون كفيلة بفصل الكفن الذهبي عن المومياء ولكن محاولاته فشلت واضطر في الأخير الى قطع الكفن الذهبي الى نصفين ليصل الى المومياء الذي كان ملفوفا بطبقات من الحرير وبعد ازالة الكفن المصنوع من القماش وجد مومياء توت عنخ أمون بكامل زينته من قلائد و خواتم و التاج والعصى وكانت كلها من الذهب الخالص, لإزالة هذه التحف اضطر فريق التنقيب الى فصل الجمجمة والعظام الرئيسية من مفاصلها وبعد ازالة الحلي اعاد الفريق تركيب الهيكل العظمي للمومياء ووضعوه في تابوت خشبي.