أنشقاق في حركة كفاية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82618-أنشقاق_في_حركة_كفاية
تسببت أزمة الحجاب في انشقاق دا خل حركة كفاية وهي فصيل سياسي معارض مهم في القاهرة خرج على أساس هذا الإنشقاق عددا من الشخصيات البارزة في الحياة السياسية المصرية بعيدا عن صفوف الحركة, ففي يوم الجمعة الماضية أعلن سبعة من رموز الحركة المصرية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • أنشقاق في حركة كفاية

تسببت أزمة الحجاب في انشقاق دا خل حركة كفاية وهي فصيل سياسي معارض مهم في القاهرة خرج على أساس هذا الإنشقاق عددا من الشخصيات البارزة في الحياة السياسية المصرية بعيدا عن صفوف الحركة, ففي يوم الجمعة الماضية أعلن سبعة من رموز الحركة المصرية

هدى امام مراسلتنا في القاهرة تسببت أزمة الحجاب في انشقاق دا خل حركة كفاية وهي فصيل سياسي معارض مهم في القاهرة خرج على أساس هذا الإنشقاق عددا من الشخصيات البارزة في الحياة السياسية المصرية بعيدا عن صفوف الحركة, ففي يوم الجمعة الماضية أعلن سبعة من رموز الحركة المصرية للتغيير "كفاية" انسحابهم من أنشطة الحركة وفاعليتها بشكل كامل، مؤكدين في بيان لهم حصلنا على نسخة منه أن الحركة انحرفت عن البيان التأسيسي لها وهناك عدم وضوح في مصادر تمويلها . وتضم قائمة المنسحبين من الحركة كلا من جمال أسعد عبد الملاك عضو اللجنة التنفيذية والمكتب السياسي لحزب العمل الإسلامي المعارض، الكاتب الصحافي المعروف مجدي أحمد حسين الأمين العام لحزب العمل المعارض، مجدي قرقر الامين العام المساعد لحزب العمل أيضا ً، الى جانب كل من الاكاديميين عبد الجليل مصطفى و محمد درديري، محمد شرف، يحيى القزاز وأشار الموقعون على بيان الإنسحاب الذي أصدروه الجمعة 8/12/2006م إلى أنه يعز عليهم أن يصلوا إلى هذه اللحظة التي طالما سعوا لتأجيلها بالصبر ومحاولة الإصلاح من الداخل للحركة المصرية للتغيير "كفاية"، مؤكدين أن كل محاولات الإصلاحات المتكررة قوبلت بالتبرير أو بالالتفاف حتى تجاوز الأمر الحد الذي لا ينفع معه أية محاولة للإصلاح. وأضافوا أن الحركة المصرية للتغيير "كفاية" وُلدت منذ نحو عامين استجابةً لتشوق شعب مصر للتغيير، وصدر بيانها التأسيسي مؤكدًا على حشد كافة الجهود لمواجهة شاملة مع المشروع الأمريكي الصهيوني الذي يهدد قوميتنا وأمننا العربي ويستهدف هويتنا؛ مما يستلزم معه مواجهة الاستبداد الداخلي وإجراء إصلاح سياسي شامل بإنهاء احتكار السلطة وإعلاء سيادة القانون وإنهاء احتكار الثروة الذي أدى إلى شيوع الفساد والظلم الاجتماعي وتفشي البطالة والغلاء، والعمل على استعادة دور ومكانة مصر الذي فقدته منذ التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني بمشاركة حليفه الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية. ورغم هذه الأهداف النبيلة التي اجتمع عليها الآلاف من أبناء الأمة إلا أن البعض من مؤسسي الحركة والذين تصدوا لإدارتها دأبوا منذ تأسيسها على إدارتها بشكل غير مؤسسي، وفي غياب الرؤية الاستراتيجية تم تكليس الحركة في مواجهة الواقع المتغير بحجة الالتزام بالأهداف التي في أذهان هذا البعض المهيمن. مؤكدين أن تمثيل الحركة في المؤتمرات الجماهيرية والبرامج والأحاديث التلفزيونية والصحفية اقتصر على هذا البعض مع حبس الحركة داخل مقرها والإصرار على عدم وجود ضوابط موثقة لضبط الحركة، كما تم تهميش القضية الأولى في البيان والخاصة بمواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي مما أعطى انطباعات سلبية لدى جماهير الشعب الراصدة لفعاليات الحركة. ثم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير بإصدار بيان صادم للشعب المصري في موضوع بعيد عن أولويات الحركة وبمضمون يتعارض مع رأي قطاع كبير من بين أعضائها، والأهم أنه قد صدر دون الرجوع الى اللجنة التنسيقية للحركة، وعندما ووجه هذا النفر بعاصفة من الرفض لتصرفاتهم لجأوا إلى التبرير كعادتهم وتصحيح الخطأ بخطأ أكبر. وأشار المنسحبون إلى أنهم حاولوا الإصلاح منذ شهور التأسيس الأولى ولكن دون جدوى وكان الدافع لموقفهم هو الحرص على هذه الحركة ذات الأهداف الوطنية المشتركة، واتقاء لشبهة شق الصف التي قد تفهمها الجماهير خطأ. أتصلنا بالدكتور يحيى القزاز القيادي المنسحب من حركة كفاية لأستطلاع الأمر سؤال: ما هي الجهات التي تمول حركة كفاية ولماذا أنسحبتم منها؟ يحيى القزاز : هناك غموضًا في مسألة التمويل تحديدًا، وأن أحد أعضاء الحركة يدّعي أنه يمول الحركة وينفق عليها، مع أن الحركة لا تحتاج إلا بعض الملصقات، فأين هذه الأموال وكيف أنفقت ولماذا؟، مشيرًا إلى أن الأموال تنفق على البعض بغرض إفسادهم وعمل تكتلات داخل الحركة. وأنه من بين الأسباب التي دفعته للانسحاب مسألة الانفراد بالرأي من قِبَل الأشخاص المهيمنين على الحركة، إلى جانب تهميش المواجهة مع العدو الصهيوني ومحاولات فرض التطبيع معه على اعضاء الحركة وقياداتها، فضلاً عن البيانات التي تخرج بهدف تفجير المجتمع وإفساده دون الرجوع للجنة التنسيق. سؤال: ما هو المغزى من وراء توقيت الأنسحاب؟ يحي القزاز : إننا حاولنا كثيرًا أن نصلح ولكن جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير والتي تتمثل في اصدار البيانات الفردية من بعض الأفراد واخرها البيان المتعلق بالحجاب والمؤيد لوزير الثقافة، وأشار إلى أن جمال أسعد عبد الملاك ايضا القيادي بالحركة والذي تضمنته لائحة المنسحبين ينتقد سياسات قادة الحركة وانفرادهم بالرأي منذ أكثر من سنة ونصف مع العلم أن انتقاداته تنصب على بعض التصرفات التي تحدث في العلن، كما أن مجدي أحمد حسين الامين العام لحزب العمل هو الآخر موقفه من الصراع العربي الصهيوني معلوم بما يحمله من رفض استراتيجي لمنطق التطبيع والاستسلام. وفي محاولة لأستطلاع المزيد من المعلومات أتصلنا بالدكتور مهندس مجدي قرقر الامين العام المساعد لحزب العمل واحد المنسحبين ايضا من الحركة. سؤال: هل حاولتم اصلاح مسار الحركة قبيل الأنسحاب؟ مجدي قرقر: لي وزملائي تحفظات على إدراة الحركة منذ زمن بعيد، ولقد حاولنا الإصلاح أكثر من مرة دون جدوى، وعندما أيقنا انه لا سبيل للإصلاح فضلنا الانسحاب في هدوء حتى لا تنخدع جماهير مصر التي تضع أملاً على هذه الحركات الداعية للتغيير. وأخيرا كان لابد أن نستطلع رأي منسق عام الحركة جورج أسحق. سؤال : ما تعليقكم على ماحدث من أنسحابات بعيدا ً عن الحركة ؟ جورج أسحاق: أننا نواجه تحديات خطرة والسلطة تحاول ان تستغل تلك الورقة من أجل تفتيت الحركة ومن هنا نحن نتفرغ الان لحشد قوانا وكوادرنا للأحتفال بمرور عامين على انطلاق تلك الحركة في تظاهرة بوسط القاهرة وبشأن الإنسحاب نود أن نقول إن الحركة تمثل حركة ضمير لاتجوز الأستقالة منها او الأقالة مشيرا الى أنها ستفتح حوار مع المنشقين عنها لتبيان أسباب أبتعادهم خلال مؤتمرها المقبل. وهكذا, تتسبب أزمة الحجاب في بدء تفكك تلك الحركة والتي يسيطر على قيادتها عناصر قومية ويسارية تعمل علي تهميش التيار الأسلامي والذي بخروج عناصر من رموزه المعروفة بوطنيتها وأحترامها بعيدا عن الحركة فأنها بلاقطع ستتحول الى حركة نخبة بلاجماهيرية وهو ما لاتريد ان تفهمه قيادات الحركة والتي يرى كثيرون أنها باتت ظاهرة اعلامية فقط.