تقرير جيمس بيكر وردود الافعال في العراق
Dec ٠٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تباينت ردود الأفعال من المسؤولين العراقيين إزاء التقرير الذي أعلنه وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر، فيما قال بيان للمكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء إن رئيس الحكومة نوري المالكي استمع من جيمس بيكر و لي هاملتون إلى إيجاز عن تقريرهما بشأن العراق
تباينت ردود الأفعال من المسؤولين العراقيين إزاء التقرير الذي أعلنه وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر، فيما قال بيان للمكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء إن رئيس الحكومة نوري المالكي استمع من جيمس بيكر و لي هاملتون إلى إيجاز عن تقريرهما بشأن العراق من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة، وأضاف البيان إن التقرير تضمن عدة نقاط رئيسية منها دعم الحكومة الحالية والدعوة إلى تحرك ديبلوماسي إقليمي ـ وذلك في إشارة إلى ما تضمنه التقرير من ضرورة الاتصال المباشر بإيران وسوريا من اجل المشاركة في دعم الحكومة في السيطرة على الملف الأمني ـ . وتضمن التقرير أيضا ـ حسب البيان ـ تغيير مهمة القوات الاجنبية في العراق لتكون قوات مساندة إلى جانب القوات العراقية ومساهمة في تجهيز وتدريب القوات الأمنية العراقية. وفي هذا السياق اعتبر مسؤولون في الحكومة إن التقرير يوصي بضرورة أن يتولى العراقيون بأنفسهم قيادة العمليات الامنية في العراق، وهذا ما تطالب به الحكومة العراقية، وما اكد عليه المالكي خلال لقائه مع بوش في العاصمة الأردنية مؤخرا. ويبدو أن بعض فقرات التقرير جاءت متوافقة إلى حد ما مع مطالب رئيس الوزراء نوري المالكي، والذي يخوض صراعا سياسيا مع المسؤولين الأميركيين من اجل الحصول على سيادة أمنية عراقية وتسلم زمام قيادة غرفة العمليات، فيما جاءت بعض الفقرات غير عادلة في تعاملها مع المسؤولين العراقيين، وهو ما دعا بعضهم إلى وصفها بذلك ـ كما صرح به للصحفيين محمود عثمان القيادي البارز في التحالف الكردستاني ـ . واستباقا لمجريات تقرير بيكر أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي إن حكومته تسعى إلى تعزيز الدور الإقليمي وتحديدا دول الجوار حيث ستقوم بإرسال مبعوثين لزيارة دول الجوار من اجل تبادل وجهات النظر في القضايا السياسية والأمنية المشتركة، وذلك لتهيئة الأرضية لعقد مؤتمر تدعو له بغداد لمساعدة الشعب العراقي "في إرساء قواعد نظامه السياسي وبناء دولته الموحدة". ويبدو أن مبادرة الحكومة لعقد مثل هذا المؤتمر تأتي ردا على ما دعا له الأمين العام للأمم المتحدة بشأن عقد مؤتمر دولي بشأن العراق، يبدو أنه ليس موضع ترحيب من قبل الاطراف السياسية العراقية، وكذلك من قبل تقرير لجنة بيكر ـ حسب مصادر إعلامية حكومية ـ. وفي مساعي المسؤولين العراقيين إنقاذ العملية السياسية من التهديدات الامنية فإن هناك سيلا من الخطط والمساعي التي بادرت بها الحكومة والاطراف السياسية العراقية ومنها عقد مؤتمر للقوى السياسية بشأن تعزيز فرص مبادرة المصالحة الوطنية، من المقرر أن تحضره مختلف الشخصيات والاحزاب والمنظمات السياسية العراقية، إضافة إلى فتح حوارات موسعة وتنشيط المساعي الدبلوماسية في هذا المجال. وعبر المالكي عن أمله في التوصل إلى اتفاق "على ميثاق شرف لانهاء المذابح التي يتعرض لها العراقيون والنزاع الطائفي".