نتائج لقاء المالكي ـ بوش وتأثيره على الواقع الأمني العراقي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82661-نتائج_لقاء_المالكي_ـ_بوش_وتأثيره_على_الواقع_الأمني_العراقي
اللقاءات التي جمعت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش في العاصمة الاردنية عمان كان لها أصداؤها في الداخل العراقي وسط تضارب الانباء عما دار في كواليس هذه الاجتماعات، ففيما أصدر المكتب الإعلامي للحكومة بيانا قال فيه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • نتائج لقاء المالكي ـ بوش وتأثيره على الواقع الأمني العراقي

اللقاءات التي جمعت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش في العاصمة الاردنية عمان كان لها أصداؤها في الداخل العراقي وسط تضارب الانباء عما دار في كواليس هذه الاجتماعات، ففيما أصدر المكتب الإعلامي للحكومة بيانا قال فيه

اللقاءات التي جمعت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش في العاصمة الاردنية عمان كان لها أصداؤها في الداخل العراقي وسط تضارب الانباء عما دار في كواليس هذه الاجتماعات، ففيما أصدر المكتب الإعلامي للحكومة بيانا قال فيه إن اللقاء جاء لبحث التطورات في العملية السياسية واستعداد القوات العراقية لتولي المهام الأمنية كاملا في البلاد من القوات الاميركية والاجنبية، فإن مصادر أخرى تحدثت عن إطار زمني وضعته الإدارة الأميركية لتنفيذ بعض تصوراتها في العراق، وهو ما نفته مصادر مقربة من المباحثات. وقد رافق المالكي في الوفد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ومستشار الامن الوطني موفق الربيعي وعددا من أعضاء مجلس النواب العراقي. وتقول مصادر مطلعة إن الاجتماعات تضمنت الحديث عن كيفية تفعيل مساعي الحكومة في حل الميليشيات وضبط الوضع الامني الذي شهد مؤخرا تدهورا ملحوظا. وأضافت المصادر إن المالكي حمل في ملف المباحثات مع بوش أربعة مطالب تتمثل بتسليم الملف الأمني للعراقيين، وكذلك مهام تدريب الاجهزة الأمنية، وإدارة غرفة العمليات الأمنية، وتسليح الجيش العراقي بالأسلحة الثقيلة الكافية لمواجهته المجموعات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي هذه المطالب تعزيز للتقييم الذي يؤكد أن السياسة الأمنية للقوات الأميركية في العراق ارتكبت تخبطات وأخطاء كبيرة، ويبدو أن هذه المطالب لقيت تجاوبا اضطراريا من الإدارة الاميركية مما يؤكد أنها مرغمة على تغيير سياستها في العراق، ولا سيما بعد فشل الإدارة الجمهورية التي يترأسها بوش في الانتخابات الاخيرة وهو ما يشكل أنذارا لها في الانتخابات المقبلة. من جهة ثانية فإن المالكي أبدى حرصا أكبر على حل موضوع الميليشيات، ولم يتردد في إعلانه أنه قد يستخدم القوة لمواجهة العناصر التي تحمل السلاح بصورة غير قانونية. وتوقعت أوساط سياسية وإعلامية مطلعة ان تفضي الحركة السياسية التي شهدتها دول الجوار مؤخرا والتي كان من بينها الزيارة المهمة للرئيس العراقي جلال الطالباني إلى العاصمة الإيرانية طهران والمباحثات التي جرت على مستويات رفيعة، إلى استقرار نسبي على الصعيد السياسي وما يتبعه من استقرار أمني، وفق تصورات المسؤولين العراقيين الذين يؤكدون أن جذور المشكلة الأمنية في العراق تمتد إلى المشكلة السياسية. من جانب آخر قلل محللون سياسيون من اهمية ما أعلنه التيار الصدري من تعليق عضوية وزرائه في الحكومة وأعضاء مجلس النواب عضويتهم ردا على لقاء المالكي ـ بوش، حيث اعتبر بيان صدر عن قادة التيار بهذا الشأن إن اللقاءات تعد استفزازا لمشاعر الشعب العراقي، وأكدوا أن المالكي سيكون قادرا على إقناع الاطراف السياسية التي اعترضت على لقائه الرئيس الأميركي إن ذلك جاء لنقل التصورات العراقية بشأن الملف الامني، وتحقيق السيادة الأمنية للعراقيين على بلادهم. وقد تزامنت لقاءات المالكي ـ بوش مع لقاء عقد بين قادة الكتل السياسية الرئيسية في العراق من جهة والملك الاردني من جهة اخرى، ويبدو أن هذا الحراك السياسي قد يعطي ثماره برضوخ الإدارة الاميركية لمطالب الشعب العراقي وسياسييه في الشأن الامني.