القيادات العراقية.. وتوزيع الأدوار في سياق إعادة الاستقرار للبلاد
Dec ٠٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
الاجتماع الذي عقد إثر عودة الرئيس جلال الطالباني من زيارته للجمهورية الإسلامية في إيران، يأتي في سياق الجهود والأدوار التي يمثلها المسؤولون العراقيون من اجل إخراج بلادهم من سلسلة المآزق التي تعيشها في المرحلة الراهنة
الاجتماع الذي عقد إثر عودة الرئيس جلال الطالباني من زيارته للجمهورية الإسلامية في إيران، يأتي في سياق الجهود والأدوار التي يمثلها المسؤولون العراقيون من اجل إخراج بلادهم من سلسلة المآزق التي تعيشها في المرحلة الراهنة. وحضر الاجتماع الذي عقد في مكتب الرئيس الطالباني، رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس حكومة كردستان مسعود البرزاني ونائبي الرئيس عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي وكذلك السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد ومسؤولين آخرين. وأعلن الطالباني في اللقاء إن زيارته لإيران كان ناجحة جدا وكذلك اعتبر إن لقاء رئيس الحكومة نوري المالكي والرئيس الأميركي جورج بوش كان ناجحا ـ حسب الطالباني ـ مشيرا إلى أن هذه الجهود واللقاءات تأتي في سياق وضع حد للأوضاع الأمنية المتدهورة التي تعيشها البلاد، ودعا الطالباني جميع القيادات العراقية والإطراف السياسية إلى المشاركة في صنع القرار السياسي والقضاء على الإرهاب، فيما اعتبر السفير الأميركي السابق نيغروبونتي إن استقرار العراق رهن بتوجهات الزعماء العراقيين أنفسهم، وذلك في إشارة إلى توجهات الإدارة الأميركية إلى لقاء القياديين العراقيين من مختلف التوجهات. من جانب آخر توجه رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم إلى العاصمة واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش، على أن يلتقي نائب الرئيس العراقي والقيادي في جبهة التوافق طارق الهاشمي الشهر المقبل. وقال محللون سياسيون إن هناك سعيا لإشراك رؤساء الكتل السياسية الرئيسية في العراق إلى جانب إشراك دول الجوار في المباحثات الشاملة لوضع حلول للوضع العراقي، فيما يتوقع أن يتطرق الحكيم إلى معارضته للتدخل الدولي في القضية العراقية، وتأكيده على وضع الحلول في بغداد، فيما قال مصدر مطلع إن الحكومة العراقية ماضية بجهود المصالحة وإن هناك لقاءات مكثفة مع أطراف كانت ترفض الدخول في العملية السياسية من اجل إقناعها بالانضمام إلى طاولة العمل المشترك بين الإطراف السياسية العراقية. ويقول خبير سياسي إن التوجهات على الصعيد الدولي والمحلي تتجه إلى دعم الحكومة الحالية وتقويتها، وأنه من المستبعد الحديث عن تغييرات كبيرة على مستوى المسؤولين في العراق، لأن ذلك قد يزيد من تأزم الأوضاع، مشيرا إلى أن اللقاء الأخير بين المالكي وبوش اظهر دعم الأخير للحكومة العراقية كخيار للمرحلة الراهنة. وكان الرئيس الطالباني أكد خلال لقائه المسؤولين الإيرانيين في طهران على أهمية العلاقات بين العراق وإيران مؤكدا إن دعم دول الجوار مهم للاستقرار في العراق، وأعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه مع الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بأن الهدف الأساسي من زيارته هو تنمية علاقات العراق مع إيران في كافة المجالات وبحث الملف الأمني ومساعدة إيران الشاملة في مجال محاربة الإرهاب وإرساء الأمن في البلاد، فيما توقعت مصادر أن يتضمن الحوار بين الحكيم وبوش مناقشة الدور الإيراني في الوضع العراقي، وذلك للعلاقات المتميزة بين رئيس الائتلاف العراقي الموحد ـ وهو اكبر الكتل البرلمانية ـ وبين المسؤولين الإيرانيين.