ظاهرة البلطجة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82671-ظاهرة_البلطجة
دارت مؤخرا في جامعة عين شمس كبرى الجامعات المصرية مواجهات بالسنج والسلاح الأبيض والمطاوي ما بين بلطجية أستعان بهم الأمن لدعم طلاب من أنصار الحزب الوطني الحاكم وما بين طلاب المعارضة والتيار الاسلامي الذين قرروا تشكيل اتحاد طلاب حر موازي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠١, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • ظاهرة البلطجة

دارت مؤخرا في جامعة عين شمس كبرى الجامعات المصرية مواجهات بالسنج والسلاح الأبيض والمطاوي ما بين بلطجية أستعان بهم الأمن لدعم طلاب من أنصار الحزب الوطني الحاكم وما بين طلاب المعارضة والتيار الاسلامي الذين قرروا تشكيل اتحاد طلاب حر موازي

هدى امام مراسلتنا في القاهرة دارت مؤخرا في جامعة عين شمس كبرى الجامعات المصرية مواجهات بالسنج والسلاح الأبيض والمطاوي ما بين بلطجية أستعان بهم الأمن لدعم طلاب من أنصار الحزب الوطني الحاكم وما بين طلاب المعارضة والتيار الاسلامي الذين قرروا تشكيل اتحاد طلاب حر موازي في مواجهة اتحاد الطلاب الحكومي، وأقدموا على ذلك التصرف ليس من قبيل الخروج على الشرعية ولكن لأن الأمن تدخل في شئون سير الإنتخابات الطلابية بالمخالفة لقوانين الجامعات ولوائحها وأستبعد المعارضة عن الترشيح للإنتخابات الطلابية او خوضها في محاولة لجعل طلاب الوطني يستأثرون بها. • حالة إحتقان وتحليلا لإمتداد ظاهرة البلطجة والتي عادة ما تحدث في الإنتخابات البرلمانية الى الحقل الجامعي أتفق عدد من خبراء السياسة وعلم النفس والإجتماع، على أن تفشي ظاهرة البلطجة داخل المجتمع المصري، وتحديدا في مختلف الأحداث السياسية مثل المظاهرات والإحتجاجات والانتخابات، حتى بين طلاب الجامعات، يعد انعكاسا لحالة الاحتقان التي يعاني منها الشعب المصري بأكمله، ونتاجا طبيعيا لما تنتهجه الدولة التي تشغل الناس دائما بصراعات هامشية لإلهائهم عن الواقع المرير. واتهموا الدولة بأنها وراء انتشار البلطجية، وتحديدا وزارة الداخلية التي استعانت بهم ـ علي حد قول الخبراء ـ لتشويه صورة الإخوان المسلمين سواء في الانتخابات النيابية أو الطلابية، مؤكدين أن الرئيس الراحل أنور السادات كان أول من ابتدع الاستخدام الحكومي للبلطجية. أكد الدكتور أحمد شوقي العقباوي رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر في تصريحات له بالقاهرة، إن مختلف أشكال البلطجة التي بات يعاني منها الشعب المصري حاليا هي انعكاس طبيعي للاحتقان الذي أصاب المجتمع، بعد إن تعرض مؤخرا لاستقطاب سياسي، مشيرا إلى أن الساحة السياسية في مصر أصبحت تحكمها قوتان هما الحكومة التى تشمل الحزب الوطني، والإخوان المسلمين التي بالرغم من كونها مازالت جماعة محظورة، إلا أنها خلعت «برقع الحظر» ووصلت إلى مرحلة الاستقواء، مستغلة ضعف وإفلاس النظام الذي عجز عن سد احتياجات الجماهير، والكلام للدكتور أحمد شوقي العقباوي. وقال العقباوي: إن الإخوان علموا جيدا أن الدولة ستلجأ في النهاية إلى البطش والبلطجة لمواجهتهم، ولذلك لجأوا إلي القيام بأعمال - أسماها - استفزازية ضد الدولة، التي تشن بدورها العديد من حملات الاعتقالات الواسعة كرد فعل منها. وأضاف: إن أعمال البلطجة نتاج طبيعي لرخاوة الدولة التي أرادت أن تشغل الناس بالصراعات الهامشية بدلا من أن تحل المشاكل الحقيقية للمواطنين، وتقدم على تنفيذ الإصلاحات الدستورية المهمة، محذرا من أن الشهور المقبلة ستكون «سوداء» بسبب ما اسماه بصراع النظام والإخوان معا وقال شوقي: لا أستبعد أن يكون البلطجية المشتركون في أحداث جامعة عين شمس الأخيرة من العاملين لحساب وزارة الداخلية لتشويه صورة طلاب الإخوان المسلمين. • قوي خفية وقال الدكتور أحمد يحيى أستاذ الاجتماع بجامعة قناة السويس: إن البلطجة هي انعكاس لمجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المجتمع بصفة عامة، وعلى الشباب بصفة خاصة، وحذر يحيى من وجود قوى خفية تعمل على تحريك الشباب واستغلال مظاهراتهم لتحقيق أغراض معينة، موضحا أن تلك الأحداث تدل على أن النظام فشل. وأكد الدكتور محمد أبوالغار منسق حركة «٩ مارس»، لاستقلال الجامعات، أن أعمال البلطجة في مصر ليست وليدة اللحظة، لكنها بدأت منذ السبعينيات. وقال أبوالغار: إن المسؤول الوحيد عن أعمال البلطجة هو الدولة التي شجعت أسلوب أخذ الحقوق بالذراع، والدليل على ذلك أن هناك الكثير من رجال الأعمال والكتّّاب يتجولون برفقة «البودي جارد» لأنهم يرون أن الحل الوحيد لأي شخص هو البلطجة. وأضاف: إن الدولة هي التي صنعت البلطجة وفشلت بعد ذلك في السيطرة على البلطجية، وهذا ما حدث في أحداث وسط البلد، فعندما استعانت الدولة بهم في الانتخابات البرلمانية وقمع المظاهرات وأعطتهم مرتبات طوال هذه الفترة ثم استغنت عنهم، أصبحوا يعانون نوعا من البطالة، فقرروا العمل وفق أهوائهم. وقال الدكتور قاسم عبده قاسم أستاذ التاريخ الإسلامي: إن أعمال البلطجة تمثل انعكاسا للانهيار السياسي الذي تعيشه مصر، محملا اجهزة الأمن المسؤولية الكاملة لمعاناة مصر. ولفت قاسم إلى أن الرئيس الراحل أنور السادات هو الذي بدأ نشر ثقافة البلطجة، حين أدخل أشخاصا داخل الجامعات يحملون الجنازير والسلاسل الحديدية، مدعين أنهم جماعات إسلامية تحارب الناصريين والشيوعيين، مؤكدا أنه شاهد بعينه ضابطا يقف أمام العالم الجليل محمد أنيس يتحداه بكل فتونة وبلطجة. • وفي النهاية فإن الدولة التي اهملت الأمن الجنائي من أجل الإهتمام بالأمن السياسي - كما يقول الخبراء - لم تكتفي بذلك بل أستعانة بعناصر جنائية تحترف الإجرام في العمل على قمع الساسة والناشطين بمجال الحريات وحقوق الإنسان سواء في تزوير الإنتخابات أو عند فض التظاهرات بل ووصل الأمر الى أستعانة الأمن ببلطجية للتحرش بالنساء الناشطات بشكل غير أخلاقي وهو أمر لايزال موضع استنكار القوى السياسية بمصر ومنظمات حقوق الانسان الداخلية والخارجية.