تطورات جديدة بالعلاقات المصرية الإيرانية
Nov ٢٨, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
في خطوة وصفها ساسة وخبراء بأنها تجي من أجل تهدئة بعض الخواطر في المنطقة العربية والإسلامية وتتعلق بتدعيم العلاقات الإسلامية الإقليميَّة بين القوى الرئيسية في منطقتنا كشف المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضي عن اتصالات مهمة دارت خلال الأيام الماضية
هدي أمام مراسلتنا في القاهرة في خطوة وصفها ساسة وخبراء بأنها تجي من أجل تهدئة بعض الخواطر في المنطقة العربية والإسلامية وتتعلق بتدعيم العلاقات الإسلامية الإقليميَّة بين القوى الرئيسية في منطقتنا كشف المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضي عن اتصالات مهمة دارت خلال الأيام الماضية على هامش منتدى ديفوس الأقليمي في تركيا بين القاهرة وطهران و بأنَّ مصر وإيران قد اتَّفَقَتَا على تعزيز التَّعاون التجاري والاقتصادي ومُواصلة المشاورات السياسية بينهما بشأن مختلف القضايا والمسائل الإقليميَّة، وهي خطوة يصفها خبراء في القاهرة بأنها تجي في وقتها لكون ان البلدين يتلاقيان الآن بملفات مهمة على صعيد العلاقات الإقتصادية والدبلوماسية ابرزها ملفات العراق ، والنووي ، والأقتصادي. • خطوات محددة وقال راضي لنا في تصريحات مهمة إنَّ رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف قد اتَّفق على تلك الخطوات مع النائب الأول للرئيس الإيراني فرويز داوودي، خلال لقاءٍ جمع بينهما على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عُقِدَ في تركيا الأسبوع الماضي، وهنا يلاحظ الخبراء ان تكتما على اللقاء قد جرى عقب انعقاده ولم تفصح عنه السلطات المصرية الا بعد انعقاده بأيام، وربما يتزامن الإفصاح عن حدوث هذا اللقاء مع التدهور المتنامي في العلاقات المصرية الأمريكية على خلفية ملف الإصلاح والاصرار الأمريكي على التدخل في شئون مصر الداخلية وهي خطوة لا تحظي برضاء من الحكومة المصرية وتقاومها بمختلف الطرق، وكلما تأزمت العلاقات بين الجانبين كلما توجه الحكم في القاهرة نحو الدول الأكثر مواجهة للنفوذ الصهيوني الأمريكي في المنطقة وهو توجه محمود علي صعيد الشارع الشعبي في مصر وتوجه يتحمس له خبراء كثيرون في القاهرة، وبالرغم من انقطاع العلاقات بين كلتا الدولتَيْن اللتين تتمتَّعان بثقلٍ في المنطقة العربية الإسلامية منذ الثورة الإسلاميَّة الإيرانيَّة في العام 1979م إلا أنَّ قنوات الاتصالات الدبلوماسيَّة وغير الدبلوماسية موجودةٌ ولكنَّها مقتصرة في المعتاد على المحافل الدوليَّة. • معارضة صهيونية ولكنّ المتحدث بأسم رئيس مجلس الوزراء المصري قال في بيانٍ له: إنَّ الجانبَيْن قد اتفقا في الاجتماع على "زيادة التعاون في المجالات الاقتصاديَّة"، وقد فسَّرَ عددٌ من المراقبين ذلك بأنَّه جزءٌ من الحراك الذي ظهر منذ ثلاثة أعوام إبان فترة تولِّي الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، والذي تتَّجه من خلاله مصر وإيران نحو استئناف العلاقات الدبلوماسيَّة بينهما ويُعارض الحلف الصهيوني الامريكي أيَّ تقارب مصري- إيراني على خلفيَّة إمكانيَّة تأثير ذلك على التوازن الإقليمي في المنطقة العربية الاسلامية في غير صالح الكيان الصهيوني، في ظل امتلاك كلٍّ من مصر وإيران لعوامل القوة البشرية والعسكرية التي تُقلق تل أبيب وواشنطن، وبالتالي فإنَّ أي تقارب بين البلدَيْن غير مطلوب صهيونيًَّا ولا أمريكيًّا في الوقت الراهن، وفي المستقبل قرب أم بعد مع تأثيره على خطط الولايات المتحدة في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلَّق بالعراق والأوضاع في فلسطين. • برامج متطورة وتسعى كل من مصر وإيران إلى امتلاك تقنيات متطورة لتطوير قدراتهما العلمية والاقتصادية، إلا أنَّ الجانب الإيراني قطع شوطًا أكبر في هذه المجالات بسبب استقلال القرار الإيراني وتوفر ارادة سياسية ومشروع قومي اسلامي في طهران؛ ولكن تعثر المشروع المصري تم بسبب روابط التبعية المصرية الى الولايات المتحدة والتي تحرص على ان تعرقل اي تقدم علمي يمكن ان تحرزه مصر حرصا منها على مصالح الكيان الصهيوني، ولكون ان القاهرة ترتبط بواشنطن بعلاقة تعاون استراتيجية تحد من استقلال سياساتها الدفاعية. وقد عرض الجانب الإيراني على الجانب المصري تبادل الخبرات في هذه الأُطُر، إلا أنَّ القاهرة لم تُبدِ ردًّا واضحًا على هذه العروض حتى الآن. وعلي اي حال فان الشعب المصري يتطلع بأمل ولهفة من اجل عودة علاقات البلدين كاملة وانفتاح الشعبين الشقيقين على بعضيهما في شتى المجالات.