الإنترنت والاتصالات.. أحد سمات التغيير في العراق الجديد
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82690-الإنترنت_والاتصالات.._أحد_سمات_التغيير_في_العراق_الجديد
بدأت بعد سقوط النظام البائد سلسلة متغيرات كانت في مقدمتها عاصفة في عالم الاتصالات التي تأخرت في الدخول إلى العراق قياسا إلى دول المنطقة الأخرى وذلك بسبب سياسات النظام البائد في التعامل مع التغيرات على المستوى
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الإنترنت والاتصالات.. أحد سمات التغيير في العراق الجديد

بدأت بعد سقوط النظام البائد سلسلة متغيرات كانت في مقدمتها عاصفة في عالم الاتصالات التي تأخرت في الدخول إلى العراق قياسا إلى دول المنطقة الأخرى وذلك بسبب سياسات النظام البائد في التعامل مع التغيرات على المستوى

بدأت بعد سقوط النظام البائد سلسلة متغيرات كانت في مقدمتها عاصفة في عالم الاتصالات التي تأخرت في الدخول إلى العراق قياسا إلى دول المنطقة الأخرى وذلك بسبب سياسات النظام البائد في التعامل مع التغيرات على المستوى العالمي، وعزل البلاد لأسباب أمنية تتمثل في الحفاظ على رؤوس السلطة من كل ما تشك أجهزة الدولة والاستخبارات آنذاك بأنه يؤثر على وجودها، حتى صارت تعتبر أن الشعائر الدينية والثقافة والتطور في بعض مجالاته من مصادر تهديد النظام، حيث كان يمارس سياسة الحجر السياسي والإعلامي والثقافي ولا يسمح بالتعاطي إلا مع توجيهات وثقافة الحزب الحاكم.فلم يستخدم العراقيون الانترنيت ولم يعرفوا الهاتف النقال حتى سقوط الديكتاتور صدام. ويقول الإعلامي إبراهيم علي إن أول شبكة إنترنت دخلت إلى العراق كانت تختص بالفئة السلطوية والقليل من المؤسسات الحكومية الكبرى، وذلك في العام 2000م، وبعد ذلك بأشهر قليلة أقيم أول مركز للإنترنت تحت رقابة مشددة من قبل أجهزة الأمن والاستخبارات وما كان يمكن للمواطن استخدامه مباشرة وإنما اقتصر على إرسال البريد الإلكتروني من خلال موظفين يطلعون على الرسائل ويبعثونها من خلال رموز بريد إلكتروني خاصة. ويقول مكتب منظمة الثقافة العالمية التابعة للأمم المتحدة إن العراق كان يعتبر حتى العام 2003 وهو عام سقوط النظام أحد البلدان الدنيا في التسلسل الهرمي للتعامل مع التقنيات المعلوماتية. وبعد سقوط النظام البائد وضعت سلطة الائتلاف ومجلس الحكم مسألة تطوير جانب الاتصالات على رأس سلّم الأولويات التي يراد تنفيذها في (العراق الجديد)، وبين ليلة وأخرى بدأت مقاهي الإنترنت تنتشر في عموم البلاد بسرعة وتقدم خدماتها بأثمان مناسبة، كما أن القفزة في القدرة الشرائية للعائلة العراقية تبعا للارتقاء المفاجئ في سلم رواتب الموظفين في دوائر الدولة، جعلت بإمكان الكثير من العائلات اعتبار جهاز الكمبيوتر جزء من الأجهزة المنزلية، أما في جانب الاتصالات الهاتفية الخليوية (الموبايل) فقد انفتحت بشكل كبير وصارت أسعار الخطوط بأثمان زهيدة، رغم أن أسعار وحدة الاتصال لم تكن رخيصة الثمن، فصار لا يخلو بيت من جهاز موبايل بل لا يكاد عراقي لا يحمله ولا سيما في المدن ذات النشاط السياسي والاقتصادي كبغداد والبصرة. وبين الإفراط والتفريط تكمن المشكلة حيث أن عدم تقنين الاستفادة من الانفتاح في مجال الاتصالات يؤدي إلى ظهور مساوئها لأن أدواتها ذات حدّين، فلا بد للمؤسسات المعنية أن تضع حدودا للجانب السلبي، التي تبرز في (الستلايت) و (الانترنت) و(الموبايل). ويقول الباحث الاجتماعي محمد معروف إن الحكومة والأجهزة المعنية كما تحتاج دائما إلى وضع خطة (أمنية) فإن عليها وضع خطط ثقافية ومعلوماتية لأن المجالات التي تؤثر في حياة الفرد والمجتمع تتداخل وتتأثر مع بعضها، فالجانب المعلوماتي له انعكاس على الجانب الأمني والثقافي، كما أن للجانب الأمني تأثيراته على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتبقى قضية النهوض بالواقع العراقي رهن برنامج ومشروع شامل يضع بصماته في جميع مفاصل الحياة العراقية.