مجريات الانتخابات العمالية والطلابية في مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82695-مجريات_الانتخابات_العمالية_والطلابية_في_مصر
تشهد مصر حاليا ً أنتخابات مهمة أدت مجرياتها وما حدث و يحدث فيها من تلاعبات الى توفر قناعات لدى الدوائر السياسية المعارضة في القاهرة بأن الحكومة المصرية لا تنوي أدخال أية أصلاحات سياسية تضع مصر في مصاف الدول المتمتعة بالحريات في العالم العربي الإسلامي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٣, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • مجريات الانتخابات العمالية والطلابية في مصر

تشهد مصر حاليا ً أنتخابات مهمة أدت مجرياتها وما حدث و يحدث فيها من تلاعبات الى توفر قناعات لدى الدوائر السياسية المعارضة في القاهرة بأن الحكومة المصرية لا تنوي أدخال أية أصلاحات سياسية تضع مصر في مصاف الدول المتمتعة بالحريات في العالم العربي الإسلامي

هدى امام مراسلتنا في القاهرة تشهد مصر حاليا ً أنتخابات مهمة أدت مجرياتها وما حدث و يحدث فيها من تلاعبات الى توفر قناعات لدى الدوائر السياسية المعارضة في القاهرة بأن الحكومة المصرية لا تنوي أدخال أية أصلاحات سياسية حقيقية تضع مصر في مصاف الدول المتمتعة بالحريات في العالم العربي الإسلامي, وخلال تلك الإنتخابات الطلابية والعمالية كان من المفترض في حالة رضوخ الجميع لحكم القانون أن تجري تلك الإنتخابات في هدوء وسلام وتعتبر فرحا ً ديمقراطيا ً لاسيما وان أول انتخابات تتعلق بالإتحادات الطلابية في الجامعات المصرية وهي إنتخابات يخوضها طلاب تتفتح عيونهم ومداركهم على الحياة العامة بصدمة تتعلق بما واجهوه خلال تلك الإنتخابات من حوادث بلطجة واطلاق قنابل غاز وضرب بالعصي المكهربة ومحاصرة الجامعة بالمصفحات وأعتقالات وتحقيقات وتزوير, أما الأنتخابات الثانية فتتعلق بإتحاد العمال ولجانه النقابية المتعددة وهي كُثر وفي تلك الإنتخابات كان العمال يتطلعون بالفعل في ظلال الحديث الحكومي عن الإصلاحات الى أنتخابات حرة ونزيهة يختارون من خلالها قياداتهم بالأنتخاب الحر وبدون تدخل أو تزوير كما قالوا لنا لكي يستطيعوا ان يواجهوا تحديات يعيشونها في الوقت الراهن على حد قولهم, بيد أنهم فوجئوا بالمصفحات وجنود الأمن المركزي تحاصر مقار تقديم طلبات الترشيح وتلاعبات تحدث نهارا جهارا بغرض تزوير تلك الإنتخابات ومنع الخصوم من التقدم لها كما فوجئوا بإرهاب وتهديدات لهم بالفصل والتشريد. • الإستهانة بالقانون وفي ظل هذا المناخ الذي تحشد فيه الدولة كافة امكاناتها لتزوير تلك الإنتخابات بشقيها الطلابي والعمالي لم يجد الطلاب والعمال أمامهم سوى اللجوء للقضاء والذي حكم للطلاب والعمال ببطلان عمليات الترشيح واعادتها ووقف الإنتخابات، لكن الحكومة لجأت لصيغ قانونية ملتوية لكي تلتف حول احكام قضائية واجبة النفاذ وتعطلها لبعض الوقت و تجري الإنتخابات وبعد إجرائها كما قالت لنا مصادر قانونية اذا ما رفضت تلك الصيغ القانونية وحكم للعمال او الطلاب بإعادة الإنتخابات فإن الحكومة تتجاهل تلك الأحكام ولا تنفذها, والسوابق على ذلك كثيرة بوجود احكام صادرة من اعلى الهيئات القضائية تخرج عليها الحكومة ولا تنفذها عندما تتعارض مع مصالحها. ويقول الخبراء ان من أسباب الحشد الحكومي من أجل تزوير تلك الإنتخابات تعود الى أن التيار الإسلامي ممثلا في جماعة الإخوان المسلمين يسيطر سيطرة تامة على الجامعات، ولو تركت الأنتخابات الطلابية حرة فإنه سيكتسحها بجدارة, ونفس الوضع بالنسبة للأوساط العمالية وإن كان تأثير التيار الإسلامي فيها عن الجامعات أقل بشكل نسبي, ولقد أدركت جماعة الإخوان المسلمين ذلك وأكتفت بترشيح 15% فقط من ترشيحات الإنتخابات العمالية حتى تطمئن الحكومة، لكن الحكومة التي تعلم أن غالبية ال15% سيفوزون لم يعجبها هذا الأمر في الأنتخابات العمالية, ومن هنا قاد جهاز مباحث أمن الدولة في مصر عمليات التلاعب والتزوير في أجراءات الترشيح للإنتخابات العمالية مثلما تلاعب في الإنتخابات الطلابية بالجامعات, ولأن الشباب ثورة، ثار طلاب الجامعات، فحاصرت قوات الأمن المركزي المدججة بالسلاح مقار الجامعات وأطلقت عليهم مباحث أمن الدولة لاسيما في جامعة عين شمس البلطجية من داخل وخارج الجامعة وضربتهم بالعصي المكهربة والقنابل المسيلة للدموع وتحولت ساحة الجامعة الي ميدان حرب واعتقلت العشرات منهم لأرهابهم. • سقوط الأقنعة ولأن الأنتخابات العمالية لم تبدأ بعد وكل يوم يصدر حكم قضائي جديد بوقفها في حين ان الانتخابات الطلابية أجريت خلال الأيام الماضية فأننا سنستعرض بأختصار ما جرى في الأنتخابات الطلابية, ولقد كشفت التجاوزات الصارخة التي شهدتها انتخابات الاتحادات الطلابية في17 جامعة مصرية على مستوى الجمهورية عن سقوط الأقنعة التي ترتديها الحكومة المصرية كما اجمعت كافة الدوائر المعارضة في القاهرة تلك الأقنعة الخاصة باجراء اصلاح سياسي في البلاد، وتوسيع مناخ الحرية والديمقراطية أمام الطلاب في اللائحة الجديدة، وعدم تدخل الأمن في شئون الجامعات، واعتبارها مؤسسات مستقلة تدير أمورها بنفسها كما يقولون. وقالت الدوائر المصرية لقد أثبتت الممارسات القمعية التي تعرض لها الطلاب المعارضون والمنتمون الى تيارات سياسية معنية أبرزها جماعة الأخوان المحظورة خضوع الجامعات لسيطرة الأمن. و رصدت الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي والمركز المصري للتنمية والدراسات الديمقراطية التجاوزات والتدخل الاداري السافر الذي شهدته انتخابات الاتحادات الطلابية بمختلف الجامعات المصرية. تضمنت التجاوزات خروج بعض رؤساء اللجان وترك ادارة العملية الانتخابية للطلاب، واجراء الانتخابات في بعض الكليات قبل اعلان القوائم النهائية للمرشحين وشطب جميع المرشحين غير المرغوب فيهم من جانب الجهة الإدارية، وتحويل عدد كبير من الطلاب الى الشئون القانونية بغرض ابعادهم عن المشاركة في العملية الانتخابية. رصد مراقبو الجمعية والمركز العديد من التجاوزات التي وقعت في الجامعات ومنها جامعة القاهرة حيث تم شطب اكثر من (372) مرشحاً من الكشوف الانتخابية مما أدى الى فوز المرشحين بالتزكية وبدون اجراء انتخابات في (11) كلية وهي التجارة والتمريض والزراعة ورياض الاطفال والعلوم والتربية النوعية وطب الاسنان والآثار والآداب بالاضافة الى الفرقتين الثانية والثالثة بالطب، وتبين عدم وجود اقفال على الصناديق ووجود قوائم المرشحين ممزقة وملطخة بالزيت بغرض اخفاء معالمها وعدم تمكين الناخبين من التعرف على أسماء المرشحين بالاضافة الى اعلان القوائم في وقت متأخر من الليل وبعد انصراف الطلاب من الجامعة. وفي جامعة المنصورة تم شطب عدد كبير من المرشحين منهم (25) طالباً بكلية الهندسة مما دفع طلاب الكلية الى الاعتصام لمدة ساعتين ووقوع مظاهرات في كافة الكليات احتجاجاً على اجراءات الشطب التي اتخذتها ادارة الجامعة في مواجهة الطلاب. وفي جامعة عين شمس تم شطب (70) طالباً من الكشوف النهائية مما أدى الى اقتصار العملية الانتخابية على طلاب الاتحاد السابق وبعض أصدقائهم. وفي جامعة الإسكندرية تم شطب جميع المرشحين المتقدمين للانتخابات مما أنهى العملية الانتخابية قبل بدايتها ولم تجر الانتخابات الا في كلية الزراعة، بالاضافة الى اجراء الانتخابات قبل موعدها في معظم الكليات ومنها كلية الحقوق التي أجريت فيها الانتخابات يوم سحب استمارات الترشيح واعلنت ادارة كلية الهندسة في بيان رسمي صادر من مكتب العميد ان العملية الانتخابية قد انتهت ورداً على قيام الادارة بشطب المرشحين من كشوف الانتخابات أعلن طلاب المعارضة عن تشكيل اتحاد طلاب مواز لاعتراضهم على كافة الممارسات التي تتم داخل الجامعة من استبعاد كافة المرشحين الناشطين والإبقاء على الطلاب الذين تريدهم الادارة وأجريت انتخابات الاتحاد الموازي أمس الأول بمشاركة (1400) طالب من الجامعة. ولعل من المفيد ان نشير الى ان تزوير الانتخابات تستهدف الحكومة من ورائه منع اي قوة سياسية من قيادة اللجان النقابية العمالية. ونفس الوضع منع الطلاب الإسلاميين من الوصول لقيادة الحركة الطلابية حتى لا تسيطر جماعة الإخوان والتيار الإسلامي على مقاليد الأمور في الجامعات بما يترتب على ذلك من تنظيم تظاهرات واضرابات ضد السلطة. • والخلاصة وعلى كل إن المخاطر التي تراها القوى السياسية والوطنية في مصر تجاه ما تعرض له الطلاب ويتعرض له العمال حاليا من تزوير للأنتخابات بالقوة لاتكمن فقط في أن الحكومة تدخلت وزورت تلك الأنتخابات، ولكن لأن ذلك يعطي مؤشرات بأن الحكم في مصر لن يقدم على أية أصلاحات حقيقية وهو لم يطق وجود 15 % من الإخوان المسلمين في إتحاد العمال الى جانب نسبة معارضة ضئيلة أخرى من القوى الوطنية، و لاتزال الأمور متدهورة بين الطلاب في الجامعات والعمال في المصانع والشركات، والقضاء ينظر مئات القضايا محاولا احتواء غضبتهم حتى تمر العاصفة الجديدة، بعدها يقول النظام لمعارضيه في القاهرة كما قال لنا بعضهم يقول لهم ... ودمتم وهي كلمة عامية مصرية تعني العزاء عند فقد عزيز مادي او معنوي.