الاتفاق والنوايا
Nov ٠٤, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
بعد الاتفاق على تشكيل اللجنة الامنية المشتركة بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الاميركي جورج بوش والتي كانت مهمتها ضبط الامن في العراق، اللجنة هي خماسية تتكون من مستشار الامن القومي العراقي
فرقد غازي مراسلنا في بغداد بعد الاتفاق على تشكيل اللجنة الامنية المشتركة بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس الاميركي جورج بوش والتي كانت مهمتها ضبط الامن في العراق، اللجنة هي خماسية تتكون من مستشار الامن القومي العراقي الدكتور موفق الربيعي ووزير الداخلية جواد البولاني ووزير الدفاع عبد القادر قاسم محمد من جهة والسفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد وقائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي من جهة أخرى، بعد مرور ثلاثة ايام على تشكيلها باشرت هذه اللجنة أعمالها لاتخاذ القرارات السريعة ومواجهة الحالات الطارئة في العراق، وحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية محمد العسكري إن اللجنة تقوم بتنسيق رفيع المستوى بين الطرفين الاميركي والعراقي وتفعيل غرفة العمليات المشتركة لاتخاذ القرارات السريعة لمواجهة الحالات الطارئة والتركيز على تسليح القوات المسلحة العراقية لمكافحة الارهاب. ردود الفعل على تشكيل هذه اللجنة تباينت بين الترحيب والرفض فقد رحب نائب رئيس الجمهورية العراقي الدكتور طارق الهاشمي بتشكيل اللجنة وقال: "ان علينا اعتبارها نقطة تحول هامة تبعث رسائل اطمئنان للناس بعد ان عاثت الميليشيات في الارض الفساد، واصبح خطرها لايقل عن خطر الجماعات الارهابية"، على حد قوله. واضاف الهاشمي في بيان صحفي: "ان الاتفاق لوحده لايكفي ان لم يقترن بنوايا صادقة وارادة حقيقية والناس تعتبر ان هذا الاتفاق يضع حكومة السيد نوري المالكي على محك اختبار حقيقي مرة اخرى وتامل ان يشكل نهاية لمسلسل اعمال القتل والتعذيب والخطف التي شهدتها العاصمة بغداد" . فيما صرح عضو البرلمان العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد ناصر الساعدي: "ان تشكيل اللجنة جاء لتسويف المشروع المقدم من قبل التيار الصدري والذي يطالب بانهاء ولاية القوات الاميركية" مضيفا: "ان تشكيل اللجنة سيبقي القوات الاميركية لسنة اخرى مما يعني بقاء الدمار في العراق لسنة اخرى" حسب قوله . أما وزير الخارجية هوشيار زيباري فقد أعلن بان العراق يعتزم مطالبة مجلس الأمن الدولي بمد التفويض المتعلق بوجود القوات الاميركية في العراق لمدة عام آخر. اما عضو البرلمان العراقي عن جبهة التوافق عمر عبدالستار فقد حمل تباطؤ الحكومة العراقية وتلكؤها في مواجهة الملفات الساخنة ومنها الملف الامني هو الذي دفع الجانب الاميركي باتخاذ القرارات والخطوات واجراءات عملية وخاصة قبيل انتخابات الكونغرس الاميركي ان تفعل ماتفعل سواء من اجل مصلحة اميركيا او لانقاذ مشروعها في العراق. ومابين رغبة الحكومة العراقية واصرارها على ان تري الاخرين اليد الحديدية التي وعدت بها لبسط الامن وبين جهات سياسية تضاءل بينها التجاذب المعروف يظل الهاجس واحد هو متى يرى المواطن العراقي وطنا يتمنى ان لاتأكله الذئاب وساسته عنه غافلون .