تداعيات العدوان الصهيوني على اهلنا بفلسطين
Nov ٠٥, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
تسببت الضغوطات والتهديدات الأمريكية الصهيونية السرية والعلنية اليومية على القيادة المصرية من أجل إقناعها بتكثيف الحصار على المقاومة الإسلامية الفلسطينية في أحراج بالغ للحكومة بالشارع المصري المؤيد للمقاومة, وعلى سبيل المثال بعد أن هددت
هدى امام مراسلتنا في القاهرة تسببت الضغوطات والتهديدات الأمريكية الصهيونية السرية والعلنية اليومية على القيادة المصرية من أجل إقناعها بتكثيف الحصار على المقاومة الإسلامية الفلسطينية في أحراج بالغ للحكومة بالشارع المصري المؤيد للمقاومة, وعلى سبيل المثال بعد أن هددت سلطات الإحتلال الصهيوني في تل ابيب بقصف الحدود المصرية بقنابلها المسماة بالذكية لتدمير انفاق اسلحة مزعومة تربط ما بين مصر وقطاع غزة كما هددت ايضا بتوسيع عملياتها العدوانية في قطاع غزة توجه اليها مسئول مصري لم يذكر اسمه بتحذير عبر وسائل الإعلام من تداعيات الإقدام على قصف الحدود المصرية، لكون أن تلك الخطوة تعتبر تصعيدا ً خطيرا ً يهدد العلاقات بين الجانبين وينال من عملية التسوية وهو ما ينطبق على توسيع تلك العمليات داخل حزام الأمن القومي المصري في غزة ولم تكتفي القيادة المصرية بذلك بل لجأت لواشنطن لتثني تل ابيب عن فعلتها وبالفعل اوفد جورج بوش كما علمنا مدير (السي آي أيه) لمصر وعلى أجندته عدة قضايا اهمها أحتواء هذا المشكل، لكن تل ابيب رضخت لضغوط أمريكية بتعليق عملية قصف الحدود بين مصر والجزء المحرر من فلسطين في غزة تحت مبرر أعطاء فرصة للشرطة المصرية لكي تتصرف وتمنع عمليات مزعومة لأدخال الأسلحة عبر سيناء الى القطاع ولكنها هاجمت القطاع في بيت حانون بوحشية كما رأيناه على شبكات التلفزة. وقد تسبب هذا الهجوم في ردود فعل غاضبة في الشارع المصري والذي يبدو ان صبره بات ينفذ لتوفر قناعات لديه ان سلطات الاحتلال الصهيوني لاتريد التسوية وتريد ان تفرض استسلام تام على الفلسطينيين وعلى العرب والمسلمين وتبتلع القدس ومعظم فلسطين المحتلة • قائمة بالمتهمين هذا وسلمت حكومة العدو الصهيوني نظيرتها المصرية قائمة بالمتهمين المصريين بالضلوع في عمليات تهريب الأسلحة الى قطاع غزة المحرر في فلسطين المحتلة وطلبت من السلطات المصرية القبض عليهم وتسليمهم لها او محاكمتهم, ولكون ان القاهرة تجاهلت الرغبات الصهيونية فإن مسئولو الأمن الصهاينة أبلغوا نظرائهم في واشنطن بان سلوك حكومة مصر محبطاً للغاية ومن الصعب العثور على سبب لذلك، وزعم الصهاينة في شكاواهم للامريكان إن المصريين ـ الذين يعدون بالكثيرـ يجرون بشكل مهذب محادثات بلغة ديبلوماسية مع ممثلين "إسرائيليين" إلا إنهم لا يفعلون شيئاً تقريباً لمنع عمليات التهريب عبر ممر صلاح الدين أو عبر الطرق الأخرى بما فيها الطريق البحري، ويقول الصهاينة ان الاتفاقية التي ابرموها مع السلطات المصرية وتسمح بنشر المزيد من الجنود المصريين علي الحدود لم تحقق اية تقدم في وقف عمليات تهريب الاسلحة لغزة. • الاتفاقية العسكرية والجدير بالذكر هنا انه ورد بالاتفاقية العسكرية الخاصة التي وقعت بين مصر والكيان الصهيوني بشأن حماية الحدود بمنطقة التهريب إن مصر تتحمل المسؤولية الأمنية الشاملة لمنع عمليات التهريب أي أن المسؤولية لا تقتصر فقط على عمليات تهريب الأسلحة غير الشرعية، وإنما عليهم أيضاً مواجهة عمليات شراء السلاح غير الشرعية ومنع نقل هذا السلاح إلى سيناء وحتى الحدود ومنها إلى قطاع غزة، والامتناع عن القيام بهذه العمليات يعد خرقاً للاتفاقية. ويزعم الصهاينة في احتجاجاتهم المرفوعة للقياة المصرية انهم يجدون صعوبة في معرفة سبب هذه التصرفات المصرية، وفي هذا السياق يطرحون احتمالات كعدم الفاعلية في مكافحة المهربين أو الرشاوى التي يدفعها المهربون لرجال الحدود، إلا أن هذه الاحتمالات غير مرضية، فهناك من يقول في الكيان الصهيوني إن المصريين يغضون الطرف على عمليات التهريب ليس من قبيل الصدفة وإنما يعتمد ذلك على قرار سياسي يهدف إلى "إثارة المشاكل للكيان الصهيوني " ولإبقاء جذوة النزاع الفلسطيني ـ الصهيوني متوهجة لكي يبقي الجرح مفتوحاً" وفق المصطلح الصهيوني. إلا أن هذه النظرية لا تتمشى مع تقدير آخر للكيان الصهيوني يقول إن مصر تخشى من قيام "دولة حماس" في قطاع غزة إزاء خطر أن يؤثر ذلك إلى تعاظم قوة ما يسميه الصهاينة بالتطرف الإسلامي في مصر أيضاً. وسواء صح هذا الرأي أو ذاك ـ فإن الصهاينة يزعمون ان عمليات تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة مستمرة ـ وبمعدل متزايد، إن الأضرار التي ستحدث نتيجة ذلك لن تطالهم مع الفلسطينيين فقط ـ إنما سوف يدفع المصريون أيضاً ثمن هذا الإهمال وهي تهديدات مبطنة من قبلهم للدولة المصرية جعلت الخبراء يتوقعون ان تقدم المسماة بأسرائيل على أحتلال سيناء للمرة الثالثة. • بيان رسمي وفي محاولة من قبل القيادة المصرية للتماشي مع غضبة الشارع المصري وامساك العصى من المنتصف بين تلك الغضبة وضرورة التماشي الشكلي معها وبين مرضاة واشنطن وتل ابيب أضطرت وزارة الخارجية المصرية للمطالبة بالوقف الفورى للعمليات العسكرية الصهيونية فى بلدة بيت حانون وكافة الاراضي الفلسطينية0 جاء ذلك فى تصريحات احمد ابو الغيط ادان فيها بشدة استمرار الهجوم الواسع الذى تقوم به سلطات الاحتلال الصهيوني على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة منذ أيام وأسفر عن استشهاد واصابة العشرات من اهلنا هناك0 واعرب ابوالغيط عن استياء مصر البالغ من العملية التى اطلقتت سلطات الإحتلال عليها ما يسمى بغيوم الخريف 00 مندداً بما اسماه بالإستخدام المفرط للقوة وعدم مراعاة المدنيين الامر الذى من شأنه ان يزيد من تعقيد الموقف وعرقلة أى جهود فى اتجاه التهدئة والبحث عن حلول سياسية. و ناشد الوزير المصري جميع الفصائل والقوى الفلسطينية وقف اطلاق الصواريخ وذلك للحيلولة دون اعطاء قوات الاحتلال الصهيوني الذريعة للقيام بمزيد من العمليات العسكرية المكثفة التى لا تراعى المدنيين اوالممتلكات و أدان الوزير المصري احمد ابو الغيط اعتقال الكيان الصهيوني عبد الرحمن زيدان وزيرالاشغال العامة والاسكان الفلسطينى 00 واعتبره اجراء يأتى ضمن سلسلة الاعتقالات لنواب ووزراء فلسطينيين 0 وطالب الجانب الصهيوني باعادة النظر فى سياسة الاعتقالات التى تزيد من تأزم الموقف والافراج الفورى عن كافة النواب والوزراء الفلسطينيين المعتقلين0 • تواطؤ دولي و في القاهرة صرَّح الد كتور محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني أنه بحث مع عددٍ من المسئولين المصريين مجمل التطورات في الأراضي الفلسطينية وسُبل وقف العدوان وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وعملية تبادل الأسرى بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني.وكان السيد محمد مهدي عاكف - المرشد العام للإخوان المسلمين- استقبل الدكتور محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني والدكتور عطا الله أبو السبح وزير الثقافة الفلسطيني؛ حيث دار الحوار حول القضايا الفلسطينية الراهنة وبوجهٍ خاصٍّ حول العدوان الصهيوني الحالي على قطاع غزة. هذا وأنتقدت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها حالةَ الصمت التي تتعامل بها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إزاء ما يقوم به الصهاينة، من احتلال وقتل وتدمير منهجي لقطاع غزة، ضمن مساعيها لإسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس، ودعوا الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك لوقف هذه الجرائم. وقال الإخوان :" إن المجتمع الدولي قد أصيب بالخرس وكممت أفواهه، وكبلت يداه حين تعلق الأمر بالشعب الفلسطيني وما يمارسه الصهاينة عليه من عدوان إجرامي، وكأن الشعب الفلسطيني خارج نطاق الإنسانية، وكأن الصهاينة لا يسألون عما يفعلون!!". وأدان البيان الإجرام الصهيوني، مؤكداً أنه يضرب بكل القيم الأخلاقية والقوانين والأعراف الدولية عرض الحائط، كما أدان الإخوان الدعم الأمريكي للعدوان والتخاذل العربي تجاه ما يجري، مما مكّن الصهاينة أن يرتكبوا جرائمهم من دون رد أو ردع. وقال البيان: إن ذلك يأتي في الوقت الذي يواصل العدو الصهيوني فيه عدوانه الهمجي الإجرامي على قطاع غزة، مستخدماً كل أدوات آلته العسكرية الفتاكة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، منَكلاً بالرجال والنساء والشيوخ والأطفال. وفي ختام البيان طالب الإخوان الحكومات العربية والإسلامية أن تضطلع بمسئولياتها تجاه الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للظلم والعدوان منذ أكثر من نصف قرن، كما طالبوا الشعوب العربيةَ والإسلاميةَ بأن تبادر بإغاثة الشعب الفلسطيني وتقديم كافة أوجه الدعم المادي والمعنوي له للتخفيف من معاناته. وفي ذات السياق دعا المكتب السياسى لحزب العمل الإسلامي المعارض في مصر أيضا لتحركات شعبية للضغط على الحكومات لفك الحصار عن الفلسطينيين ووقف نزيف الدم المسلم ورأى المكتب السياسى لحزب العمل أن السكوت العربى والعالمى المخزي على المذابح وجرائم الإبادة الجماعية الصهيونية فى غزة والضفة الغربية، هو دليل قاطع على وحشية وبربرية وعنصرية الغرب ، وعلى فشل وسقوط وتبعية النظام الرسمى العربى إلى الحد الذى لم يعد قادرا فيه حتى على إصدار بيانات الشجب المعتادة، بل أوصله عجزه إلى المشاركة فى حصار شعبنا العربى المسلم فى فلسطين، وممارسة الضغوط على قواه الشريفة لتقديم التنازلات للأعداء .. كما رأى المكتب السياسى للحزب أيضا فى هذه الأعمال تأكيدا راسخا يقدمه الأعداء على صحة الخط المقاوم، وأنه لا بديل عن تصعيد المقاومة واعتماد المواجهة بكل الوسائل لأعداء الأمة طريقا وحيدة، بدلا من خط التنازلات والتسويات الفاشلة التى أورثت الأمة أوضاعا مأساوية على كافة المستويات .. و توجه المكتب السياسى إلى أعضاء وجماهير الحزب والقوى السياسية الوطنية الشريفة وكل الشخصيات العامة في مصر بالتواصي على العمل لدعم الصمود الفلسطيني بكل الأشكال السياسية والاقتصادية، والعمل على تصعيد الضغوط على الأنظمة فى دول الطوق لرفع الحصار من جانبها عن الشعب الفلسطينى وتوصيل المساعدات لأبنائه المحاصرين.وادان المكتب السياسي الموقف المصري الرسمي المنسحب والصامت، من الأحداث على الساحة الفلسطينية، والذى يتجه في حال خروجه عن صمته وانسحابه للضغط على حماس للقبول بالشروط الصهيونية الأوروبية الأمريكية، بدلا من العمل على دعم وتثبيت الموقف المقاوم باعتباره الورقة الأخيرة فى يد النظام المصري للضغط على "حلفائه" من الأمريكيين والصهاينة وللحفاظ على أمن مصر القومي، كما أنه الورقة الأخيرة أيضاً فى يد الشعب الفلسطينى المحاصر للحفاظ على حقوقه الثابتة، بعد أن تآمر عليه الجميع. واكد المكتب السياسي لحزب العمل في البيان الذي اصدره عقب اجتماعه أن خبرة المقاومة تقول بوضوح وبلا مواربه أن الثبات والصمود على التمسك بثوابت الأمة وعقيدتها وهويتها وأرضها وكرامتها، هى الطريق الوحيدة لاستعادة حقوقنا المسلوبة، والبقاء على خريطة عصر الاستكبار والطغيان الأمريكى - الصهيونى. • مؤتمر مهم هذا وينظم اتحاد الأطباء العرب مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا لنصرة الشعب الفلسطيني المحاصر والتنديد بمجازر الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وآخرها مجزرة بيت حانون، التي راح ضحيتها أكثر من 80 فلسطينيًّا.وقال د. جمال عبد السلام- المدير التنفيذي لاتحاد الأطباء العرب: "إن المؤتمر الذي سينعقد بمقر الاتحاد بدار الحكمة بالقاهرة الأسبوع الجاري سيشارك فيه د. محمود الزهَّار وزير الخارجية الفلسطيني ود. عطا الله أبو السبح وزير الثقافة، ويشهد المؤتمرُ فعالياتٍ أخرى بحضور عدد من السياسيين المصريين. يُذكر أن اتحاد الأطباء العرب ينفِّذ عددًا من المشاريع الإغاثية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأطلق مؤخرًا "حملة المليار لفكِّ الحصار" تحت شعار "فلسطين لن تجوع"، استطاع خلالها أن يرفع دعمه للشعب الفلسطيني خلال العام الحالي إلى ما يزيد عن 10 ملايين جنيه مصري منذ بداية العام الحالي مقارنةً بـ6,5 ملايين جنيه خلال العام الماضي 2005م.