أين ذهبت العهود الدولية لدعم اقتصاد العراق ؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82712-أين_ذهبت_العهود_الدولية_لدعم_اقتصاد_العراق
أعاد اجتماع ممثلين عن الأمم المتحدة والدول المانحة للعراق في العاصمة الكويتية الحديث عن العهود التي قطعتها الدول المانحة على نفسها في مؤتمر عقد قبل أعوام لدعم الاقتصاد العراقي، والذي بدا أن الدول المذكورة لم تف بالكثير من التزاماتها
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٦, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • أين ذهبت العهود الدولية لدعم اقتصاد العراق ؟

أعاد اجتماع ممثلين عن الأمم المتحدة والدول المانحة للعراق في العاصمة الكويتية الحديث عن العهود التي قطعتها الدول المانحة على نفسها في مؤتمر عقد قبل أعوام لدعم الاقتصاد العراقي، والذي بدا أن الدول المذكورة لم تف بالكثير من التزاماتها

أعاد اجتماع ممثلين عن الأمم المتحدة والدول المانحة للعراق في العاصمة الكويتية الحديث عن العهود التي قطعتها الدول المانحة على نفسها في مؤتمر عقد قبل أعوام لدعم الاقتصاد العراقي، والذي بدا أن الدول المذكورة لم تف بالكثير من التزاماتها، فيما بقي الاقتصاد العراقي يعاني المشكلات والأوضاع المريرة التي تضاف إلى المعاناة السياسية والأمنية. ويقول مسؤولون في الحكومة العراقية إن البلاد تحتاج إلى حوالي 100 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لترميم الاقتصاد العراقي والبنية التحتية التي انهارت بسبب سياسات النظام البائد في حروبه وأخطاءه وجرائمه التي أنتجت حصارا اقتصاديا واحتلالا ما زال يخلف آثار اقتصادية سيئة وديون هائلة ودمار واسع في جميع البنى التحتية مما أضاف الكوارث للكوارث والمعاناة للمعاناة. ويكشف خبراء اقتصاديون عن ان العراق يعجز لمفرده عن النهوض بالوضع الاقتصادي بما يمكن مقارنته مع بعض دول المنطقة، فضلا عن تنفيذ سياسات تنموية واسعة، فيما لا يزال المنتج الوحيد الذي يعتمد عليه هو النفط، والذي ما زال إنتاجه متذبذبا وغير مستقر بسبب الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها المنشآت والأنابيب النفطية، والأزمات الداخلية في أصناف الوقود، فيما يتم صرف معظم عائدات النفط على النواحي الأمنية. من جانب أخر يقول برهم صالح نائب رئيس الوزراء: إن أمام الحكومة جملة من الالتزامات التي بدأت العمل بها من اجل الحصول على الدعم الاقتصادي الدولي، ومن بينها محاربة الفساد الإداري والمالي وتحسين الانتاج النفطي ومؤسساته، وإصلاح المنهج والجهاز الإداري، وضمان علاقة متوازنة بين القطاع العام والخاص، إضافة إلى التزامات سياسية وأمنية من بينها تفعيل مبادرة المصالحة الوطنية، ومتابعة تنفيذ السياسيات الأمنية في وقف العنف وحل الميليشيات، واعتبر إن دول العهد لم تصل بعد إلى الجدية اللازمة في الدعم الضروري للعراق. أما باقر جبر الزبيدي وزير المالية العراقي فقد أكد التزام العراق بالمواثيق المالية الدولية، مشيرا في الوقت ذاته إلى حاجته إلى الدعم في مشاريع إعادة الإعمار، والتي رفعت مخصصاتها في موازنة العام المقبل 2007م حوالي 70% مقارنة بموازنة العام الجاري 2006م. وبشأن تطوير القطاع النفطي قال وزير النفط حسين الشهرستاني إن الالتزام الدولي بدعم العراق هي التي ستساعد في دعم هذا القطاع، من خلال الفرص التي ستفتح أمام الشركات للمساهمة في ذلك بالتعاون مع الشركة العراقية العامة للنفط مؤكدا أن العمليات الأرهابية هي التي تحول دون وصول العراق إلى معدل إنتاج ثلاثة ملايين برميل في اليوم، وكان الشهرستاني أشار إلى أن الدول المانحة طلبت من العراق رفع أسعار البنزين والمشتقات النفطية لكي تتناسب مع معدلاتها في بعض الدول، وهو ما دفع الحكومة إلى رفع أسعار البنزين، وأكد الشهرستاني إن وزارته استطاعت أن تحد بحوالي 50% من قضايا الفساد الإداري والمالي. ولكي لا تبقى عهود دعم العراق اقتصاديا مجرد كلمات تطلق في وسائل الإعلام فإن المسؤولين العراقيين يستمرون باتصالاتهم من اجل تفعيل المنح التي خصصتها الدول للبلاد.