الإنترنيت إعلام المستضعفين في مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82718-الإنترنيت_إعلام_المستضعفين_في_مصر
شكّل الإعلام الاليكتروني في السنوات الأخيرة أداة مهمة من أدوات التأثير على الرأي العام وقياساته، ووجدت فيه مختلف الشرائح في المجتمع المصري، وخصوصا القوى الوطنية والإسلامية متنفسا ً مهما ً للتعبير عن دورها ورسالتها بعيدا ً عن هيمنة الدولة، وأصبح مستخدمو الانترنت الذين
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • الإنترنيت إعلام المستضعفين في مصر

شكّل الإعلام الاليكتروني في السنوات الأخيرة أداة مهمة من أدوات التأثير على الرأي العام وقياساته، ووجدت فيه مختلف الشرائح في المجتمع المصري، وخصوصا القوى الوطنية والإسلامية متنفسا ً مهما ً للتعبير عن دورها ورسالتها بعيدا ً عن هيمنة الدولة، وأصبح مستخدمو الانترنت الذين

هدى امام مراسلتنا في القاهرة شكّل الإعلام الاليكتروني في السنوات الأخيرة أداة مهمة من أدوات التأثير على الرأي العام وقياساته، ووجدت فيه مختلف الشرائح في المجتمع المصري، وخصوصا القوى الوطنية والإسلامية متنفسا ً مهما ً للتعبير عن دورها ورسالتها بعيدا ً عن هيمنة الدولة، وأصبح مستخدمو الانترنت الذين يبلغ عددهم 2,5 مليون مصري تقريبا، لكن تقديرات غير رسمية ترفع هذا الرقم إلى ستة مليون مصري. الان، أصبحوا قوة ناشطة في مجالات عدة مؤثرة، فبواسطة هذا الاعلام تمت تعبئة الرأي العام وقيادة تظاهرات ضد العدوان الصهيوني الامريكي على الامة العربية والاسلامية في مناطق متعددة. كما تم تنظيم حملات ضخمة طوال الاعوام الماضية لمقاطعة السلع الأمريكية والصهيونية ولمقاطعة الذين يسيئون للدين الإسلامي مما أثبت فاعلية تلك الشبكة الإعلامية العنكبوتية في صنع التقدم والتغيير للأفضل. • ظهور النشطاء ولقد ارتبط ظهور نشطاء الاعلام الاليكتروني في مصر باتساع استخدام خدمة الإنترنت الذي انتشر بشكل محدود في عام 1996 م حيث وصل آنذاك عدد مستخدمي الإنترنت إلي 100 ألف مشترك وفقا لإحصاءات رسمية، وتضاعف هذا العدد في الأعوام التالية ليصل في عام 1999 م إلى 400 ألف مشترك رغم أن سعر الاشتراك في الإنترنت كان مرتفعا. غير أن الطفرة الحقيقة التي حدثت في استخدام الإنترنت في مصر جاءت عام 2002 في أعقاب إطلاق ما يسمي " بالإنترنت المجاني" الذي جعل تعريفة استخدام ساعة الإنترنت بنفس قيمة ساعة الهاتف المحلي (1.25 جنيه) تقريبا للساعة او (20سنتا ً) أمريكيا ً ورغم أن هذا الرقم يعتبر ضعيفا بالنسبة لعدد السكان البالغ في نفس العام 68.6 مليون نسمة، إلا أنه يلاحظ تضاعف معدل استخدام الإنترنت في مصر سنويا، ويعود ذلك من وجهة نظرنا إلى عدة عوامل منها: قدرة الشخصية المصرية على التكيف مع منجزات الثورة التكنولوجية، وسريان منظومة قيمية لدى شرائح مختلفة في الشعب المصري ترى في استخدام الكومبيوتر جواز المرور إلى التقدم. غير إن هذه العوامل لم تكن وحدها السبب في توفير بيئة تشجع على تبلور ظاهرة النشطاء الإليكترونيين، خاصة إذا علمنا أن ثمة عزوفا عن تعاطي العمل العام في مصر، فعلى سبيل المثال لم تزد المشاركة في الانتخابات الأخيرة عام 2000 عن 25 % ممن يحق لهم التصويت. لكن سهولة استخدام الإنترنت وطرحه لأدوات تمكن من المشاركة والفعالية السياسية بتكاليف زهيدة وضعف الرقابة الحكومية والحرية النسبية في طرح الأفكار والدفاع عن القضايا، مثّّل عاملا حاسما في ظهور "نشطاء الإنترنت". كما ساعد على ذلك أيضا ظهور قضايا داخلية وخارجية أثرت على الرأي العام المصري ومثلت هذه القضايا حيّزا يتفاعل معه النشطاء ويطرح مبادرتهم. • هوية المتعاملين رجال الإعلام النشطاء على الأنترنت في مصر ليسوا منتمين تنظيميا لحزب معين أو جماعة معينة، إلا أن هناك شريحة من النشطاء ينتمون لتيارات سياسية وجماعات مصرية محظورة قانونا من قبل السلطة أبرزها جماعة الإخوان المسلمين وحزب العمل الإسلامي" المجمّد من قبل السلطة " نقلوا تحركاتهم على الإنترنت لمواجهة الحظر القانوني والسياسي. ورغم صعوبة تحديد الهوية الجغرافية للنشطاء حال لم يعلنوا هم عن ذلك، إلا أن ثمة مؤشرات يمكن الاستدلال من خلالها على ذلك، مثل الموقع الإلكتروني أو المجموعة الإلكترونية والقضايا التي يتبناها. و يمكن تقسيم نشطاء الإنترنت في مصر بحسب اهتمامهم بقضايا معينة ومنها: 1-المسيسون 2-المتدينون 3- التقنيون 4- اللامبالون 5- المنحرفون ووفقا لمتابعة ميدانية تتركز رسائل اغلب النشطاء المصريين في الأنماط الثلاثة الأولى، فيما تتراجع أعدادهم في النمطين الأخيرين، ورغم أن هذا يتناقض مع حالة العزوف الشائعة وسط الشباب المصري عن النشاط السياسي، إلا أن تفسير هذا التناقض قد يجد منطقة في طبيعة الإغراء التي تمثله وسيلة الإنترنت من حيث انخفاض التكلفة، وفي المعايير السهلة للنشاط الإلكتروني علاوة على الحرية النسبية التي يوفر هذا الاستخدام. • عيوبه وميزاته يرى‏57%‏ من الأسر أن وجود المواقع الإباحية هي أهم عيوب الإنترنت‏,‏ الى جانب ضعف المنظومة القانونية في مصر في التعامل مع النشاط الالكتروني، فعلى سبيل المثال تكوين صحف على الانترنت مسألة لم تعد مكلفة، وقام بها نشطاء مصريون غير أن التكليف القانوني لهذه المواقع مازال غير واضح في حال الاستخدامات الضارة لهذا النشاط لالكتروني، فمن الممكن التشهير دون عقاب بأي شخص أو تيار سياسي من خلال منتدى أو ساحة حوار لاسيما في ضوء سرية الإنترنت وتجاوزه حدود الدولة، كما أن هناك مجازفة وعدم فحص جيد للقضايا المطروحة من قبل النشطاء. ويرى‏25%‏ أن عيوبه تتمثل في أنه يضيّع وقت أبنائهم‏، و8%‏ من الأسر المصرية التي تستخدم الانترنيت تعتبر أهم عيوب الإنترنت هو التكلفة المرتفعة، وأشار‏5%‏ إلى الاستخدام السيء للمحادثة‏. ‏وجاءت عيوب أخرى للإنترنت بنسبة‏2%‏ وتتمثل في بطء الشبكة في التحميل وسهولة تحميل الفيروسات. و اعتبر‏67%‏ من الأسر أن تأثير الإنترنت على أبنائهم هو تأثير ايجابي‏,‏ بينما يرى‏12%‏ أن التأثير سلبي على أبنائهم‏, وأشار‏11%‏ إلى أن الإنترنت لم يؤثر على أبنائهم مطلقا‏.‏ وحول مجالات التأثير السلبي للإنترنت على الشباب أشار‏40%‏ من الأسر الذين يرون تأثير الإنترنت سلبيا على أبناءهم ان الإنترنت يؤثر على مستوى أبنائهم الدراسي بطريقة سلبية و أكد الاستطلاع ان 31 % من الآباء يرون ان الانترنت مضيعة لوقت أبنائهم‏. ‏وحول متوسط الإنفاق الشهري للأسر على الإنترنت أشار‏10%‏ أنهم ينفقون من‏100‏ إلي‏200‏ جنيه شهريا على استخدام الإنترنت‏,‏ وأشار واحد بالمائة فقط إلى أنهم ينفقون من‏200‏إلى‏300‏ جنيه شهريا‏. • والخلاصة إن الأنترنت هو بلاشك إعلام الفقراء والمستضعفين وهو وسيلة مهمة وعصرية من خلال الإستثمار الجيد لها تشكل ثورة معلومات ومعرفة هي بلاشك كما يراها الخبراء تسهم في بناء المجتمعات الحديثة اذا ما احسنت الدول العربية والاسلامية تحديدا توظيفها بما يتفق مع هويتها وتراثها وقيمها وبما يخدم مخططاتها التنموية ويدعم الحريات وحقوق الانسان.