قانا جديدة في بيت حانون والفصائل تهدد باستئناف العمليات الاستشهادية
Nov ٠٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
لم يدرك الفلسطينيون في بلدة بيت حانون ان ليلتهم التي رغبوا في ان تكون هادئة ستنتهي الى قانا جديدة، وهو ما استفاقوا عليه بالفعل, فإعادة تمركز الاحتلال الصهيوني لآلياته العسكرية في محيط بيت حانون شمال قطاع غزة لا تعني انتهاء مسلسل المجازر التي
لم يدرك الفلسطينيون في بلدة بيت حانون ان ليلتهم التي رغبوا في ان تكون هادئة ستنتهي الى قانا جديدة، وهو ما استفاقوا عليه بالفعل, فإعادة تمركز الاحتلال الصهيوني لآلياته العسكرية في محيط بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة لا تعني انتهاء مسلسل المجازر التي شهدتها البلدة خلال عملية غيوم الخريف العسكرية وأوقع مئات الشهداء والجرحى, فبعد ستة ايام منها حاول الفلسطينيون في تلك البلدة المدمرة اخذ قسط من الراحة في منازلهم املاً في عودة الامور الى طبيعتها, الا ان العقلية الغادرة التي تقوم عليها العقلية الصهيوني باغتتهم على غير موعد وكعادتها فامطرت منازلهم بالقذائف والصواريخ, سقط معظمها على منزل الشقيقين سعد وسعدي العثامنة الكائن في شارع حمد بالبلدة ليصبح من كان في المكان في خبر كان ولينام الجميع نومته الاخيرة دون وداع. الدماء غطت المكان واكثر من ثمانية عشر شهيداً تقطعت اشلاؤهم واخفت قوة الصواريخ معالمهم فيما الجرحى بالعشرات حيث لم تقوى سيارات الاسعاف على نقلهم ولم تتسع مستشفيات الشمال لاستقبالهم, فيما هول المجزرة وبشاعتهم افقد الكثيرين عن مجرد الحديث، فاجواء الغضب خيمت على المكان بعد المجزرة التي تسرب خبرها كالنار في الهشيم على امتداد قطاع غزة لتتعطل الدراسة في المدارس ويخرج الطلبة معبرين عن غضبهم واستنكارهم ومطالبين بالثأر والانتقام فيما المساجد بدأت في قراءة القرآن والدعوة الى الرد على هذه الجرائم ولتعلن اجواء الحزن والحداد في الاراضي الفلسطينية المحتلة. اما الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس التي تتزعم الحكومة فقد دعت الى استئناف العمليات الاستشهادية وخطف الجنود الصهاينة لاجبار دولة الاحتلال على دفع الثمن، والتاكيد على ان جرائمها هذه لا تمر دون عقاب, وقد اقدم مسلحون غاضبون على اطلاق النار على مقر الاتحاد الاوروبي في غزة تعبيراً عن تنديدهم واستنكارهم للصمت الدولي وتحديداً الاوروبي ازاء هذه المجازر ولم تسفر الحادثة عن وقوع اصابات, فيما سارعت هذه الفصائل الى الرد الاولي وفقاً لها على المجزرة بشن المزيد من الهجمات الصاروخية على مستوطنات الاحتلال المتاخمة لحدود القطاع الشرقية والشمالية. اما المواقف الرسمية للسلطة الفلسطينية فتوزعت بين موقف الرئاسة الذي وصف المجزرة بالرهيبة, والحكومة التي قال رئيسها اسماعيل هنية ان المجزرة التي وقعت في بيت حانون تؤكد من جديد ان هناك عقلية صهيونية قائمة على القتل الدموي والتدمير الواسع لكل ما هو فلسطيني, وطالب هنية مجلس الامن الى الانعقاد الفوري للوقوف على هذه المجزرة وكل المجازر في الضفة وغزة, كما دعا الى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني, وعبّر هنية عن استعداده لترك منصبه من أجل الشعب وقضيته ولرفع الحصار معتبرا منصب رئاسة الحكومة لا يساوي قطرة دم تسيل من طفل فلسطيني. الناطق باسم الحكومة غازي حمد فقد وصف دولة الكيان الصهيوني بالدولة المارقة والتي يجب ازالتها عن الوجود, وقال دولة الكيان دولة دموية اقيمت على الدم ولا ترتاح الا بوجود الدم ويجب ان تمحى عن الخارطة. وزير الجيش الصهيوني عمير بيرتس وفي محاولة للتملص من جريمة قواته اعلن وقف العمليات العسكرية في شمال القطاع مشيراً الى انه سيعمد الى تشكيل لجنة تحقيق في مجزرة بيت حانون وهو ما لا يعلق عليه الفلسطيني أي امل كغيرها من لجان التحقيق مؤكدين حقهم في الرد على مجازر الاحتلال وجرائمه. مجزرة تتبع اخرى وسط صمت دولي مطبق يعني ضوءاً اخضر لدولة الكيان الصهيوني ويطلق العنان ليدها للمزيد, فيما الفلسطينيون يهددون بقلب الطاولة على رؤوس الجميع بتهديدهم استئناف العمليات الاستشهادية ما يعني ان الدم الفلسطيني لن يسيل وحده بل ان دماء كثيرة ستسيل ايضاً اولها الدم الصهيوني.