ملتقى القادة الدينيين لمكافحة الإيدز هل كان مفروض على القاهرة؟
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82726-ملتقى_القادة_الدينيين_لمكافحة_الإيدز_هل_كان_مفروض_على_القاهرة
عقدت الأمم المتحدة خلال الأيام الماضية مؤتمرا في أحد فنادق القاهرة برعاية جامعة الدول العربية واستمر المؤتمر ثلاثة أيام تحت عنوان "ملتقى القادة الدينيين لمكافحة الإيدز" وسط تكتم شديد من وسائل الإعلام الحكومية وأستهدف المؤتمر تمرير
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • ملتقى القادة الدينيين لمكافحة الإيدز هل كان مفروض على القاهرة؟

عقدت الأمم المتحدة خلال الأيام الماضية مؤتمرا في أحد فنادق القاهرة برعاية جامعة الدول العربية واستمر المؤتمر ثلاثة أيام تحت عنوان "ملتقى القادة الدينيين لمكافحة الإيدز" وسط تكتم شديد من وسائل الإعلام الحكومية وأستهدف المؤتمر تمرير

هدى امام مراسلتنا في القاهرة عقدت الأمم المتحدة خلال الأيام الماضية مؤتمرا في أحد فنادق القاهرة برعاية جامعة الدول العربية واستمر المؤتمر ثلاثة أيام تحت عنوان "ملتقى القادة الدينيين لمكافحة الإيدز"وسط تكتم شديد من وسائل الإعلام الحكومية المسموعة والمرئية والمكتوبة وأستهدف المؤتمر تمرير قرارات تتعارض مع الشريعة الإسلامية’ وفي نهايته تحققت أهدافه بأصدار تلك القرارات والتي يأتي في مقدمتها: إباحة الشذوذ الجنسي والزواج المثلى وعدم تجريمه واعتباره حقا من حقوق الإنسان، ونشر الثقافة الجنسية في المجتمع وخاصة في مراحل التعليم بداية من المرحلة الابتدائية مع الممارسة العملية في المدارس!!، مكافحة الإيدز عن طريق استخدام الواقي الذكري والوفاء للشريك كأحد أهم وسائل منع انتشار المرض بغض النظر عن طبيعة هذا الشريك هل هو الزوج أو الصديق أو العشيق. • الأختراق وكان كل من شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، والشيخ علي جمعة مفتي الديار والمجلس الإسلامي العالمي قاطعا هذا المؤتمر لوجود نية مبيتة من الأمم المتحدة والقائمين على تنظيم المؤتمر لتمرير توصيات وقرارات تخالف المبادئ الإسلامية، وفي خطوة استباقية عقدت الجمعية الشرعية الرئيسية - ممثلة عن المجلس الإسلامي العالمي الذي يرأسه شيخ الأزهر- مؤتمرًا صحفيًا عالميًا بمركز الشيخ صالح كامل بجامعة الأزهر، عرضت فيه رؤية الإسلام في مكافحة مرض الإيدز، وذلك ردًا على المؤتمر الذي عقدته الأمم المتحدة في القاهرة لنفس الغرض وأستضافته جامعة الدول العربية. وقد أوضح الدكتور محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعيات الشرعية أن هيئة علماء الجمعية الشرعية - وهم من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر- أعدت ورقة عمل تتضمن رؤية إسلامية شاملة لهذا المرض وأسبابه وطرق مكافحته، وذلك بتكليف من شيخ الأزهر بوصفه رئيس المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، مؤكدا أن هذه الورقة كان من المقرر أن تكون الورقة الرئيسية التي ستشارك بها الوفود الإسلامية المصرية في المؤتمر، لكننا فوجئنا بأن النية مبيتة من الأمم المتحدة والقائمين على تنظيم المؤتمر لتمرير توصيات وقرارات تخالف مبادئنا الإسلامية، وأن الغرض من وجودنا هو إضفاء الشرعية على مثل تلك القرارات باعتبار أننا وافقنا عليها، حتى ولو كنا في الحقيقة معترضين فلن يبرز في وسائل الإعلام إلا حضورنا فقط. من هنا جاء قرار المقاطعة، وجاء عقد هذا المؤتمر الصحفي من أجل الإفصاح عن موقفنا وإعلان أننا لا نقبل مثل هذه الإملاءات والاختراقات لقيمنا ومبادئنا. يذكر أن الأمم المتحدة قد عقدت سلسلة من المؤتمرات لهذا الغرض في العديد من الدول العربية كان آخرها مؤتمر عقدته في ليبيا تحت نفس العنوان "ملتقى القادة الدينيين لمكافحة الإيدز"، وتتبنى الأمم المتحدة فكرًا لا يتناسب مع قيمنا الإسلامية. • بيان مهم وقد أصدرت الجمعية الشرعية بيانا جاء فيه: بناء على طلب الأمانة العامة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة (مكتب التنسيق بالقاهرة) والهيئة التأسيسية للمجلس في اجتماعها الأخير في عمان من هيئة علماء الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية بمصـر باعتبارها عضوًا بارزًا في هذا المجلس .. أن تتولى إصدار رؤية إسلامية موثقة ملتزمة بمصادرها الأساسية وعناصـرها الإيمانية ونصوصها التشريعية، بالتعاون مع اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل (المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة). وفي سبيل ذلك تم عقد جلسة عمل ضمت السادة المهتمين والمتخصصين في هذا الأمر مثل الاتحاد العالمي للجمعيات الطبية الإسلامية، وبعض أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، وأعضاء اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل وفيهن المتخصصات في التربية والقانون، واتحاد الجامعات الإسلامية، وقامت الهيئة بإصدار هذه الورقة مبيّنة منهج الإسلام فى مواجهة وباء الإيدز، في مقابل فلسفة وسياسات الأمم المتحدة في هذه المواجهة، كأحد الساحات المهمة للصراع بين الأنماط الحياتية المختلفة، ونظرة الغرب للحرية في طرق تصريف الشهوة بعيدًا عن الضوابط الدينية والخلقية، مما يخدم ما تهدف إليه بروتوكولات صهيون حيث جاء فيها: " يجب أن نعمل لتنهار الأخلاق في كل مكان، فتسهل سيطرتنا، إن فرويد منا، وسيظل يعرض العلاقات الجنسية في ضوء الشمس كي لا يبقى في نظر الشباب شيء مقدس، ويصبح همه الأكبر هو إرضاء غرائزه الجنسية، وعندئذ تنهار أخلاقه "، وقد وافتنا اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بمعظم المعلومات الموثقة لذلك. أما بيان ما في ديننا الإسلامي من قيم ومبادئ وتشريعات تدل على استقلاليته وسموه وحاجة البشرية إليه، وبخاصة في هذا العصر الذي افتتن بحضارة الأقوى ماديًا دون أن يبحث عن الحقيقة ولو كانت مع الضعفاء، فإن هيئة العلماء هي التي تولت هذا الجانب كاملاً، مع تهذيب ما ورد في الجانب الأول. • توصيات وقد طالبت التوصيات النظام والقائمين على الأمر بأن يستشعروا المسئولية التي حمّلها إياهم نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله: « الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ » وقوله : "إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيع"، وعليهم أن يعلموا أنه: 1 – لابد للقضاء على هذا الوباء من تشريع نافذ في كل الدول الإسلامية بتحريم وتجريم الزنا والشـذوذ وإتيان المرأة في دبرها والسحاق، وجميع أنـواع الإباحية الجنسية، وتطبيق حـدود الله في المنحرفين من الزناة والشواذ والمتاجرين بالأعراض. 2 – لابد من الحيلولة دون الوقوع في تلك الفواحش بمحاصرة أسبابها، كالخلوة والاختلاط الحر والعلاقات المشبوهة خارج نطاق الشريعة، ومراقبة وسائل الإعلام مراقبة صارمـة للحفاظ على القيم والأخلاق، والتزام الكلمة الهادفة والخبر الصادق. 3 – لابـد من إلزام كل من يدخـل البلاد للإقامة من الأجـانب، بإثبات خـلوّه من هذا الفيروس. 4 – لابد من إصلاح المؤسسات التعليمية في جميع المراحل بما يتفق مع قيمنا الإسلامية، وأن يكون تدريس الدين مادة أصيلة، وأن يمكن للعلماء الفاقهين المتخصصين لأداء دورهم في جميع المجالات والنوادي والمراكز الشبابية. 5 – لابد من إغلاق الحانات ومصانع الخمور، والتشديد على تجار المخدرات. 6 – لوسائل الإعلام دور هام في توعية الناس بمخاطر الإيدز وسبل الوقاية منه، ولاسيما في الحض على العفة، كما أن عليها أن تتجنب عرض كل ما من شأنه إثارة الغرائز أو الإغراء بالرذيلة. واخيرا ً لابد من أن نشير في النهاية الى أن مدينة شرم الشيخ المصرية بسيناء الجنوبية شهدت مؤخرا مسابقة عالمية في منتجع سياحي استهدفت اختيار ملكة لجمال المثيليين من النساء ومستر للمثيليين من الرجال، واقيمت المسابقة ايضا في ظل تعتيم اعلامي كبير، وتأتي تلك الفعاليات أثر التزامات قطعتها الحكومة المصرية على عاتقها عقب انعقاد مؤتمر المرأة والسكان في القاهرة عام 1996م، وهو مؤتمر تابع للأمم المتحدة، وتلك الفعاليات مفروضة على الحكومة المصرية وفق مقررات مؤتمر المرأة والسكان وتأتي تحت بند الحريا ت والحقوق الأساسية.