مصر غاضبة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i82732-مصر_غاضبة
تواصلت التظاهرات في القاهرة منذ وقوع مجزرة بيت حانون في الجامعات والمساجد ومقار النقابات والأحزاب وسط موجات غضب عارم وشعور بالمرارة وصلت الى قاع المجتمع المصري بالقرى والنجوع والكفور والاحياء الشعبية لأول مرة وذلك جراء موقف الحكومة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٠, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
  • مصر غاضبة

تواصلت التظاهرات في القاهرة منذ وقوع مجزرة بيت حانون في الجامعات والمساجد ومقار النقابات والأحزاب وسط موجات غضب عارم وشعور بالمرارة وصلت الى قاع المجتمع المصري بالقرى والنجوع والكفور والاحياء الشعبية لأول مرة وذلك جراء موقف الحكومة

هدى امام مراسلتنا في القاهرة تواصلت التظاهرات في القاهرة منذ وقوع مجزرة بيت حانون في الجامعات والمساجد ومقار النقابات والأحزاب وسط موجات غضب عارم وشعور بالمرارة وصلت الى قاع المجتمع المصري بالقرى والنجوع والكفور والاحياء الشعبية لأول مرة وذلك جراء موقف الحكومة المصرية والذي يعتبره أبناء الكنانة موقفا ً متخاذلا ً في مواجهة عمليات الإفساد في الأرض وإراقة الدماء التي يرتكبها الغزاة الصهاينة على أرض فلسطين المسلمة المجاهدة. ويري الخبراء أن الغضب الذي يشعر به الشارع المصري بات غضبا ً غير مسبوق ً وأن صبر الناس في القاهرة قد نفذ بالفعل تجاه كل أطروحات السلطة في العاصمة المصرية والتي تارة ما تدعي الوساطة مابين الضحية المسلم والمجرم الصهيوني وتارة أخرى تقول أنها شريك في عملية التسوية كما يقولون والشراكة كما يراها الساسة بالقاهرة مصطلح غامض ومطاط وفق رؤيتهم يحمل أكثر من وجهة نظر. الأمن يشتبك مع المتظاهرين ويوم الجمعة الماضية حاولت قوات الأمن منع القوى الوطنية والإسلامية من عقد مؤتمر جماهيري داخل الجامع الأزهر للتضامن مع الشعب الفلسطيني وخاصة أهلنا في المدينة الباسلة "بيت حانون"؛ حيث قامت "فرق الكاراتيه" التابعة للأمن بالاشتباك مع المصلين والتعدي بالضرب على الصحفيين والمصورين مما اضطر حزب العمل الإسلامي المعارض لعقد المؤتمر الأسبوعي له في صحن المسجد الخارجي واحتشد عشرات الآلاف من المصلين بعد صلاة الجمعة لاستنكار المذبحة البشعة التي ارتكبها الصهاينة بحق إخواننا في بيت حانون والتي استشهد فيها العشرات من النساء والأطفال والشيوخ. وتجمعت القوى الوطنية والإسلامية المصرية بمختلف أطيافها بقيادة الأخوان المسلمين وحزب العمل وحركة كفايه ليعلنوا وقوفهم بجانب الأبطال في فلسطين ورفضهم للممارسات الصهيونية بحق إخوانهم هناك، وقد شهد مؤتمر الجمعة المشار اليه حضورا ً جماهيريًا وإعلاميًا غير مسبوق، وقد أطلق المتظاهرون الهتافات المنددة بممارسات الكيان الصهيوني والصمت الرسمي العربي تجاه تلك الممارسات ومن هذه الهتافات "راح هنقولها جيل ورا جيل.. لن نعترف بإسرائيل"، "يا حماس شدي الحيل.. وري كلاب صهيون الويل"،" افتحوا لنا الحدود.. واحنا نحارب اليهود"، " يا شباب علّي الصوت.. عمر القضية ما هتموت"، "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين". ومن أبرز الوجوه التي شاركت في المؤتمر عدد من رموز القوى السياسية وفي مقدمتهم محفوظ عزام نائب رئيس حزب العمل، ومجدي حسين الأمين العام للحزب، والدكتور محمد البلتاجي سكرتير عام كتلة الإخوان بالبرلمان المصري، وجورج إسحاق المنسق العام لحركة كفاية. • حزب الله هو القدوة وتحدث المستشار محفوظ عزام في المؤتمر حيث بدأ كلمته بتوجيه التحية للجموع المشاركة مؤكدًا إن وقفتهم هذه في ذلك المكان المبارك الذي يعتبر رمزًا للإسلام لها دور رئيسي في رفع معنويات المجاهدين في فلسطين. وأضاف عزام أن الكيان الصهيوني هو كيان هش تافه ضعيف مؤكدا أنه رأى بعينيه في لبنان كيف أن ثلاث مجموعات فقط من حزب الله بواقع 3 شباب في كل مجموعة قاموا وحدهم بتدمير أكثر من 13 دبابة ميركافا صهيونية.. وطالب عزام المجاهدين "رجال الأمة" بالثبات مبشرً إياهم بوعد الله لهم بالنصر والتمكين والظهور على أعداء الله. كما تحدث مجدي حسين في المؤتمر مؤكدا أننا اليوم نعيش لحظات فارقة على جميع المستويات حكامًا ومحكومين، فالدماء الفلسطينية ما زالت تتدفق بغزارة على أيدي الصهاينة "كلاب الأرض" حتى أوشكت تلك الدماء أن تجتاح الحدود وتحطم الموانع بيننا وبين الصهاينة. وأوضح حسين أنه عندما ذهب مع وفد نقابة الأطباء إلى معبر رفح الذي قامت حماس بتدمير جزء منه لتمكين الفلسطينيين من العبور بالقوة بعد أن منعهم الكيان الصهيوني بالتعاون مع الأمن المصري وجد أن الجدار الحدودي هناك لا يوجد عليه جندي صهيوني واحد، ولكن الذي يحاصر الفلسطينيين هناك ويمنع دخول المساعدات لهم هو الأمن المصري، مضيفًا أن حكومة تل أبيب تأخذ قرارات الإغلاق والحصار والشرطة المصرية هي التي تنفذ!! وأكد حسين أن الذين ماتوا جراء الحصار على فلسطين – والذي يشارك النظام المصري به - أكثر من الذين استشهدوا تحت نيران المدافع الصهيونية، فقد مات العشرات جوعًا وبسبب نقص الأدوية معظمهم على الجانب المصري في رفح، إضافة إلى قوات الشرطة المصرية التي يُستشهد بعض أفرادها كل فترة على يد الصهاينة ولا يجدون من يثأر لهم، مشددًا أننا مهما طال الوقت سنحطم تلك الحدود وسنثأر لشهدائنا بإذن الله. وأوضح حسين أن العصبة الحاكمة في الولايات المتحدة في طريقها للسقوط، معتبرًا ما حدث من هزيمة للجمهوريين في الكونجرس جعلت بوش وأعوانه أضحوكة لشعبهم وللعالم. • حول اجتماع الوزراء العرب أما الدكتور محمد البلتاجي فقد تحدث عن الإخوان المسلمين فأكد في كلمته أن النظام استكثر علينا حتى أن نقف لنعبر عن دعمنا لإخواننا ضد المذابح التي يتعرضون لها والتي لم تعد ذاكرتنا تستطيع إحصاءها من كثرتها وتتابعها. واستنكر البلتاجي تصريحات الرئيس الفلسطيني أبو مازن الأخيرة والتي قال فيها إن صواريخ القسام هي السبب في ارتكاب الصهاينة لمذبحتهم في بيت حانون، متسائلاً: هل صواريخ القسام كانت السبب أيضًا في مذابح صبرا وشاتيلا وكفر قاسم وجنين وقانا الأولى والثانية؟!! وأشار إلى أننا لا ننتظر خيرًا من اجتماع وزراء الخارجية العرب ووجه كلامه اليهم قائلا " فنحن مللنا كلامكم وبياناتكم الخانعة وكرهنا مواقفكم المتخاذلة التي هي أشد علينا من تلك المذابح"، مستنكرًا تخزين الحكام العرب للأسلحة حتى أصبحت تلالا متلتلة لا تستخدم إلا ضد شعوبهم بواسطة ضباطهم ومخبريهم.. كما استنكر البلتاجي صمت الحكام العرب المهين عندما تم اختطاف واعتقال أعضاء الحكومة المنتخبة من الشعب الفلسطيني، في حين عندما أُسر الجندي الصهيوني تسابقوا جميعًا ليكون لهم دور في الإفراج عنه عبر الكلام والوساطات! وشدد البلتاجي على استمرار الوقفات والتظاهرات رغم التضييق الأمني الملحوظ،مطالبًا الجماهير بعدم الاقتصار في مظاهراتهم على الجامع الأزهر فقط ولكن نقلها إلى أماكن جديدة لتحريك الأمة بشكل أكبر للتفاعل مع قضاياها. • الأستمرار بالصمود والمقاومة وفي كلمة حركة كفاية والتي ألقاها منسقها العام جورج إسحاق، أكد إسحاق إننا يجب أن نصبر ونستمر في الصمود ومقاومة المحتل كما علمتنا حماس وحزب الله حتى يأتي النصر من الله.. وحيا الشهداء في فلسطين، موضحًا أنه كما يسقط شهداء من المسلمين، فإنه يسقط أيضًا شهداء من المسيحيين، وهذا يدفعنا للتوحد ضد الصهاينة العدو الأكبر لنا. وقال إسحاق إن عصابة الإرهاب في البيت الأبيض في طريقها للزوال الآن بسبب مقاومتكم الباسلة للاستعمار وأذنابه. واعتبر اسحق أن السبب الرئيسي فيما تعانيه الأمة هى الأنظمة المستبدة على شعوبها المستكينة لأعدائها، داعيًا إلى العمل على إسقاطها لأنها العقبة الكبرى في طريق النصر. أما كلمة طلاب مصر فقد ألقاها الطالب إيهاب جمعة وحيا فيها المجاهدين في كل مكان وعلى رأسهم المجاهدين في فلسطين الذين أذاقوا الصهاينة الأمرين وجعلوهم يبولوا في ثيابهم من الرعب. واستنكر جمعة صمت الأنظمة العربية المهين وقال إن النظام المصري لم يكتف بالصمت، بل إنه منعنا – نحن الطلاب - من التعبير عن آرائنا بحرية في كل المجالات، فقام بإدخال البلطجية إلينا في جامعاتنا ليعتدوا علينا عندما أعلنا عن آرائنا بصراحة ووضوح وأردنا الترشح للانتخابات الطلابية! وجدد جمعة العهد باسم طلاب مصر بأن يستمروا في نضالهم من أجل الحق ووقوفهم في وجه الطغيان رغم التضييقات الأمنية الرهيبة، مؤكدًا أن الشباب هم أمل الأمة ولن نسمح لأحد أيًا كان موقعه أن يصادر حرمة الشباب ويقضي على صحوتهم. و فى مدينة الإسكندرية ثاني اكبر المدن المصرية بعد القاهرة العاصمة و في ساحة جامع القائد ابراهيم بمحطة الرمل احتشد أكثر من 2000 مواطن بعد أداء صلاة الجمعة يربطون عصابة خضراء على رؤسهم – دليل على طلب الشهادة – لمناصرة الشعب الفلسطيني واستنكاراً لما يحدث من مجازر في بيت حانون على أيدي اليهود الملاعين هاتفين " تسقط تسقط إسرائيل ... يسقط معها كل عميل " ، " يا فلسطيني يا فلسطيني ... عرضك عرضي ودينك ديني " – " على القدس رايحين ... شهداء بالملايين " رافعين أعلام كتب عليها : مقاومة حتى النصر، ويمسكون بلافتات تنادي بمقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية. هذا وقد بدأ المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم بدء الدكتور حسن البرنس بتقديم المؤتمر قائلاً: نحن جئنا هنا كي نؤدي فرض كفاية عن أمتنا في الإسكندرية لنعلن غضبة لله عزّ وجلّ وليرى العالم أن المسلمين لا يتخاذلون ، وليعلموا أننا لسنا نبيع أرضنا ولا عرضنا ولا دماءنا ... وليعلموا أننا لسنا مشتتين ، وأن مصر في فلسطين ونحن نقول لحكامنا .. إن العفريت الذي تخافون منه ماهو إلا فأر ذليل بكى أمام قط لبناني واستغاث بالعالم ليخلصه من هذا القط ، عشر مرات تجتاح بيت حانون حتى الآن بالطائرات والدبابات والمروحيات وما بيت حانون إلا قرية صغيرة مساحتها لا تزيد عن منطقة محطة الرمل فقط ، ونقول أنه لو انكسرت حماس لاجتاحت "إسرائيل" كل جيرانها ... لأن حماس هي خط الدفاع الأول عنا جميعاً، ثم قام بتقديم مجموعة من أعضاء مجلس الشعب الذين رفعوا شعار الإسلام هو الحل والذين جاءوا ليشاركو شعب الإسكندرية غضبته. هذا وتكررت تلك التظاهرات في المدن والقرى المصرية، في وقت واصلت فيه الشرطة المصرية القيام بدور الخفير الامين الحارس لمنطقة الحدود مع فلسطين المحتلة حتى لا تصل قطعة سلاح واحدة للمقاومة، وهكذا يعم الغضب كافة أرجاء مصر وتتواصل التظاهرات، لكن في هذه المرة يوجه الغضب تجاه الحكومة المصرية بشكل أكبر من الكيان الصهيوني، لكون ان الناس تعتبرها متواطئة في مواجهة تلك الهجمات الصهيونية.