تأثير الملفات العراقية.. في قلب السياسة الأميركية
Nov ١٢, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
رغم انعكاس ما يحدث في العراق على تقلبات الوضع السياسي في الولايات المتحدة الأميركية إلاّ أن القادة العراقيين يؤكدون أن الحكومة العراقية تصدر قراراتها بمعزل عما يجري في أميركا
رغم انعكاس ما يحدث في العراق على تقلبات الوضع السياسي في الولايات المتحدة الأميركية إلاّ أن القادة العراقيين يؤكدون أن الحكومة العراقية تصدر قراراتها بمعزل عما يجري في أميركا، فإذا كان ما يجري في الأخيرة على صعيد الانتخابات والمجريات السياسية يتأثر بمستوى سياسة وإدارة الوضع في العراق فإن العكس غير صحيح، أي أن التطورات السياسية العراقية لا تتأثر ـ لحدّ كبير ـ بالمصالح السياسية للإدارة أو الحزب الذي يسيطر على الحكم في الولايات المتحدة. ولعل أهم حدث شهدته الساحة السياسية العراقية مؤخرا هو صدور حكم الإعدام بالدكتاتور صدام حسين، وقد رافقت الاحتفالات والمظاهرات التي تلت الإعلان التاريخي أصداء وجدالات واسعة على الصعيد السياسي والأمني والإعلامي. واستبعد الكاتب والمحلل السياسي محمد يوسف ـ في حديث خاص لمراسلنا ـ ربط قضية صدور الحكم بما يجري في أميركا على الصعيد الانتخابي، واعتبار هذه المسألة جزءا من الدعاية الانتخابية للإدارة الأميركية. وأضاف: إن مجريات المحاكمة كانت عراقية بالغالب، وإن صدور الحكم كان متوقعا في هذه الفترة من قبل القضاء العراقي، وإذا كان الدكتاتور صدام ومعاونوه معتقلون لدى القوات الأميركية فإن ذلك لا يعني أن محاكمتهم وأحكامهم جاءت ضمن الإرادة الأميركية، ولا تعدو مسألة وجودهم تحت حراسة الجنود الأميركيين كونها للاحتراز الأمني. وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد أن حكومته ستكون مسؤولة عن تنفيذ حكم الإعدام إذا أكدت المحكمة الجنائية الحكم بعد التمييز، ودعا المجتمع الدولي إلى احترام حكم المحكمة العراقية متوقعا تنفيذ الحكم قبيل انتهاء العام الجاري. وحسب المحلل نفسه فإن المالكي بدأ يسعى إلى إظهار وجه من استقلالية حكومته وسياسة بلاده من خلال التصريحات الانتقادية التي بدأ يطلقها بشأن السياسات الأميركية في البلاد، بدءا من تصريحه بأن بلاده تدفع ثمن أخطاء القوات الأميركية في العراق، وإلى الانتقادات الأخيرة التي قال فيها إن أميركا وبريطانيا لا تملك إدراكا جيدا للطبيعة السياسية والأمنية والاجتماعية في العراق، ولذلك فإنها تفتقد التخطيط المناسب في مواجهة الأوضاع، وهو بذلك يرفض أن يكون العراق ورقة انتخابية في السياسة الأميركية. أما الخبير السياسي يحيى محمد فيقول ـ في حديث خاص ـ إن مسألة إعدام صدام هي مطلب شعبي عراقي، وقد شهدت كثير من المحافظات العراقية مظاهرات تطالب بإعدام صدام، والاحتفالات العارمة التي ردّت على إعلان الحكم هي دليل على أهمية هذه القضية للعراقيين، والذين يربطون بين الوضع الأمني وبين بقاء الدكتاتور صدام حيا، حيث يرون أن تحسنا قد يطرأ في العراق بعد فترة من تطبيق الإعدام بحق صدام، ولذلك فإن اعتبار هذه القضية هي رغبة أو إرادة أميركية يسيء بشكل أو بآخر إلى مشاعر العراقيين، وهم طالما طالبوا بإعدامه. وفي السياق ذاته يؤكد عباس البياتي الشخصية البارزة في مجلس النواب العراقي إن قرار الحكم كان وفق القوانين العراقية ومن محكمة عراقية مستقلة.