صورة من مؤتمر لقادة حماس
Nov ١٧, ٢٠٠٦ ١٧:٠٠ UTC
المؤتمر جرت وقائعه فى نقابة الأطباء المصرية مؤخرا وحضره كل من الدكتورمحمود الزهار وزير الخارجية الفلسطينى والدكتورعطا الله ابو السبح وزير الثقافة والدكتور غازي فخري المستشار الثقافي للسفارة الفلسطينية .. ومن مصر حضر الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء والدكتور ابراهيم الزعفراني مقرر حملة المليار
هدى امام مراسلتنا في القاهرة المؤتمر جرت وقائعه فى نقابة الأطباء المصرية مؤخرا وحضره كل من الدكتورمحمود الزهار وزير الخارجية الفلسطينى والدكتورعطا الله ابو السبح وزير الثقافة والدكتور غازي فخري المستشار الثقافي للسفارة الفلسطينية .. ومن مصر حضر الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء والدكتور ابراهيم الزعفراني مقرر حملة المليار لفك الحصار والدكتورعبد القادر حجازى أمين لجنة الإغاثة بنقابة الأطباء .. كما شارك في المؤتمر الآلاف من الشباب والأخوات المسلمات ورددوا الهتافات والأناشيد الحماسية الاسلامية المؤيدة للمقاومة في فلسطين المحتلة. وهذا المؤتمر من وجهة نظر من نظموه كان له أكثر من هدف منها تفعيل حملة التبرعات فى هذا الوضع العصيب الذي يعيشه اهلنا بفلسطين المحتلة، والتواصل المباشر مع حكومة حماس لمساندتها معنويا،وايقاظ القضية فى قلوب وعقول الشباب المسلم في مصر. • أناشيد ومعاني انسانية أما عن المواقف التى لا تنسى في هذا المؤتمر فهي الاستقبال الجماهيري الحار للدكتور محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني وهو ما يجعل الحضور من المؤمنين يشعرون بلهفة وشوق للشهادة والجهاد فى سبيل الله ومن المواقف ايضا التى لاتنسى .. الدكتورالزهار وهو يودع الدكتور حمدي السيد نقيب الاطباء في مصر حيث انحنى الزهار على يديه وقبلها وفسر الدكتور الزهار هذا الموقف بأنه رغم مرور الزمن واختلاف الوضع إلا أنه لايزال يحتفظ للدكتور حمدي السيد بشعور التلميذ أمام معلمه .. فقد كان حمدي استاذا على الزهار بكلية طب عين شمس سنة 1965م وهو ما يشير للتواضع الجم الذي يتمتع به هذا الرجل الذي أصبح وزيرا للخارجية ولا يأبه أن يظهر فى الفضائيات وهو يقبل يد ورأس نقيب الأطباء المصري .. وبالطبع اقتدى به وزير الثقافة الفلسطيني وفعل مثله. ومن الأناشيد الحماسية التي رددها كل الحاضرين: أنا عائد أقسمت أني عائد ..... والحق يشهد لي ، ونعم الشاهد ومعي القذيفة والكتاب الخالد ..... ويقودني الإيمان ، نعم القائد * * * أنا قد مللت الشعر يندب نكبتي ..... ورفضت أسمع غير شعر الثورة فدعوا النحيب فليس يرجع بلدتي..... إلا زفير النار يوم الغارةِ * * * يا أخوتي ، هبواليوم الموعد ..... هذه يدي، فضعوا يديكم في يدي لا تذكروا لي الأمس نحن مع الغد ..... ولنا صلاح قدوة ، فلنقتـــد وعندما وصل الشباب في الأناشيد الى "هذه يدي فضعوا يديكم فى يدي" كل الحضور قاموا ووقفو ا وتراصوا في طوابير تباعا (حتى المنصة) ومسكوا بايد ي بعضهم البعض فى مشهد مؤثر جدا لطالما اشتقنا له أن نتحد مع اخواننا فى فلسطين ونشد على أيديهم. • مواقف مؤثرة ومن المواقف المؤثرة خلال المؤتمر فاجأنا الدكتور جمال عبد السلام مقدم المؤتمر برساله من إحدى الطالبات من كلية دار العلوم .. وقبل أن يقرأها قال انه لا يستطيع أن يقرأها وهو جالس إجلالا وتقديرا لها .. ثم وقف وقرأ الرسالة... قالت فيها الطالبة الكريمة أنها كانت تبرعت بكل ذهبها من قبل لفلسطين وهي الآن لا تملك سوى هذه الساعة (مرفقة بالرسالة) وطلبت ان يقوم عليها مزاد بعد أن وجهت رسالة للحاضرين أن يشتروها وحثتهم بعظيم كلماتها بارك الله فيها .. اشتريها أختي واعلمي أن الله سيعوضك خيرا .. اشتريها أخي واعلم أنه من جهز غازيا فقد غزا .. وأسأل ربي أن يتقبل مني ومنكم وأن يجمعنا تحت ظل عرشه .. الى آخره من الكلمات التي أثرت فى الجميع ثم بيعت الساعة فورا بعشرة آلاف جنيه مصرى. وايضا اقيم مزاد على (كابات) حماس الخضراء بعدما وقع عليها كل من الدكتور الزهار والدكتورابو السبح .. واشترى الشيخ رجب واحدة بخمسة آلاف جنيه وأخرى بيعت بألفين جنيه .. وغيرهما. وهكذا تواصلت فاعليات هذا الجمع الطيب وتناولت كلماتهم ما يدور في فلسطين المحتلة ومن المرارات التي عكسها قادة الحكومة الفلسطينية شعورهم بالظلم من قبل اولي القربي الذين شاركوا الحلف الصهيوني الامريكي حصاره للفلسطينيين علي امتداد العام الاخير ومنذ انتخاب حكومة حماس الإسلامية حيث اصدر القادة العرب تعليمات للبنوك في بلدانهم بعدم تحويل اموال للسلطة وحاصروا رجالاتها حتى لايدخلوا تلك الاموال الى فلسطين وظلت التبرعات في الجامعة العربية يعجز القادة العرب عن توصيلها بينما يتضور اطفال فلسطين جوعا تحت القصف الصهيوني المتواصل. • فاعليات المؤتمر وكان هذا المؤتمر الجماهيري قد بدأ في ظل حشود جماهيرية تخطت الثلاثة آلاف بإعلان إدارة المؤتمر عن سقوط طائرة استطلاع تابعة للجيش الصهيوني فوق المنطقة الصناعية في بيت حانون، ورحب الدكتور جمال عبد السلام – المدير التنفيذي للجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب – بالحضور الذين استجابوا لدعوة لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب لمؤازرة قضيتنا الفلسطينية واستكمال حملة المليار التي نجحت في جمع 21 مليون جنيه منذ انطلقت قبل ستة أشهر تم إرسالها إلى الأشقاء الفلسطنيين في سبيل فك الحصار الظالم المجرم الذي صنعته أمريكا والكيان الصهيوني وشاركت فيه الأنظمة العربية الخانعة والذليلة. وأوضح الدكتور عبد القادر حجازي – أمين لجنة الإغاثة الإنسانية بنقابة الأطباء – أن الجريمة الدائرة الآن في فلسطين لا يشارك فيها بوش وأولمرت وأعمدة الأنظمة التابعة وحدهم، ولكن يحمل وزرها كل من صمت عليها ولم يتحرك لسانه وبدنه لمحوها ورفع آثار ظلمها، وناشد الحضور صلاة ركعتين قضاء حاجة في جوف الليل لطلب النصر للأمة الإسلامية، معتبراً أن ذلك هو أبسط واجبات مناصرة إخوانهم المسلمين في كل مكان. كما وجه الدكتور حمدي السيد – نقيب الأطباء المصريين – التحية لرجال حماس الذين يقدمون كل ما في وسعهم فداءً لفلسطين ولأمتهم الإسلامية والعربية، وأرسل تحية خاصة للدكتور محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني الذي تخرج من كلية الطب بجامعة عين شمس وكان أحد تلامذة الدكتور حمدي السيد في ذلك الوقت، وطالب الجميع بالوقوف خلف حماس بكل ما يملكون من دعم وتأييد، حتى يتم لنا ولهم النصر في تلك المعركة الجائرة التي أصبح العالم كله يتابع مشاهدها يومياً دون أن يفعل شيئاً أو يحرك ساكناً. الدكتور عطا أبو السبح – وزير الثقافة الفلسطيني –أكد في كلمته أن المقاومة الفلسطينة مستمرة في نضالها حتى يكتب لها تمام النصر، مشيراً إلى أن حماس تضع منذ مولدها الدم الفلسطيني كأحد أهم خطوطها الحمراء، لإن البندقية لا توجه سوى لصدر العدو ولا يوجهها لصدر أخيه إلا كل مجرم وخائن وعميل. وحث أبو العطا الأمة العربية والإسلامية على الوقوف ضد مشاريع الهيمنة الصهيو أمريكية، ولاسيما وقد لاحت بشائر النصر وانتهت للإبد أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر بعدما ذاقه من ذل وهزائم متكررة في فلسطين وفي جنوب لبنان. • كلمة الزهار الدكتور محمود الزهار – وزير الخارجية الفلسطيني – طمأن الحضور على برنامج حماس المقاوم ومستقبلها، وأكد أن عدم الإعتراف بالكيان الصهيوني مبني على عقيدة الإسلام التي تؤكد حتمية النصر للمسلمين وأن من لا يؤمن بذلك يكفر بآية من آيات الله وينكر إحدى سوره وقرآنه. وأوضح الزهار أن دخول حماس الساحة السياسية كان ضروريا لإنقاذ البلاد من حالة التردي التي كانت تسير إليها بعد انتشار الفساد المالي والإداري وحتى الاجتماعي والديني في العديد من شرائح الشعب الفلسطيني، وقال إننا اليوم وبعد أن صرنا الحكومة جعلنا سلاح المقاومة هو السلاح الشرعي الوحيد في البلاد ولم يعد بمقدور أحد أن يطالب المقاومة بتسليم أسلحتها لأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وأضاف إن الوقت قد حان لإن تحصد المقاومة نتائج نضالها ولا تترك المنافقين ليحصدوا ويقطفوا ثمرة جهادها، وأن العدل الذي تنشره كوادر حماس في الضفة وغزة بعد أن تولت الحكومة هو أحد دوافع دخول الانتخابات التشريعية، وهو ما يشهد عليه العدو قبل الصديق. وأشار الزهار في المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد الحفل إلى لقاءه مع عمرو موسى – أمين الجامعة العربية – الذي جاء بنتائج طيبة مبشرة في إطار حل الخلاف الفلسطيني الداخلي وتشكيل حكومة وفاق فلسطيني جديدة، وأكد أن أية حكومة قادمة لابد أن تنفذ برامج المقاومة وإلا سيتم إسقاطها في المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه نواب حماس، وقال إن حركة حماس قد حملت منذ قدومها للسلطة خطط وبرامج لكل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها وأن ما يهم الحركة هو تنفيذ هذه الخطط بغض النظر عن الأسماء التي تقوم بها، وتابع قائلاً أن الحكومة الجديدة قد تخلو من أسماء قيادات حماس ولكنها لن تعمل إلا وفق برنامج المقاومة أو سيتم إسقاطها. و أن الوزارة الحالية تبذل قصارى جهدها لفك الحصار عن فلسطين، وأنها تعمل بكل جد لتوفير مرتبات العاملين في الدولة قبل حتى أن تسلم رواتب الوزراء، وقال إن الموظف في فلسطين قد حصل على ستة أقساط من رواتبه منذ بدء الحصار في حين لم يحصل الوزير إلا على ثلاثة أقساط فقط، مؤكداً أن أي وزير في حكومة حماس لم يقبض أكثر من 2500 دولار على مدار الشهور السبعة الماضية. وأوضح أن حماس تعتقد أن الأزمة الحالية في طريقها للحل مع ازدياد عدد الدول الغربية التي تطالب بفك الحصار وإقرار هدنة طويلة بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني، وهو الحل الذي ترضى به حماس وكل كتائب المقاومة. و أختتم الدكتور جمال عبد الهادي – أستاذ التاريخ الإسلامي – والشيخ رجب زكي – أحد كبار الأئمة المصريين الداعمين للقضية الفلسطينية – المؤتمر بدعاء أبكى الكثيرين وحلق بالارواح والمشاعر فى جنبات فلسطين شوقا للأقصى.